الموسوعة الکبری عن فاطمة الزهراء سلام الله علیها المجلد 15
سرشناسه : انصاری زنجانی خوئینی، اسماعیل، ۱۳۱۲ - ۱۳۸۸.
عنوان و نام پديدآور : الموسوعهالکبری عن فاطمهالزهراء علیهاالسلام تنظیم موضوعی لکافهالاحادیث والنصوص فی سیره سیدهالنساء علیهاالسلام و مکانتها معالمصادر والاسانید/ تالیف اسماعیل الانصاریالزنجانیالخوئینی.
مشخصات نشر : قم: دلیل ما، ۱۴۲۹ق.= ۱۳۸۷.
مشخصات ظاهری : ۲۵ ج.
* کتابی است كه نویسنده در آن اهتمام به جمعآورى تمام اسناد و نوشتههایى كرده كه پيرامون حضرت صديقه طاهره(س) تا امروز در دسترس بوده است. اين دائرةالمعارف، تمامى ابعاد زندگى و شخصيت حضرت فاطمه زهرا(س) را در طول حيات آن بانوى گرامى و پس از آن در بر دارد.

الموسوعة الکبری عن فاطمة الزهراء سلام الله علیها المجلد 15
هویة الکتاب
سرشناسه : انصاری زنجانی خوئینی ، اسماعیل ، 1312 - 1388.
عنوان و نام پديدآور : الموسوعه الکبری عن فاطمه الزهراء علیهاالسلام تنظیم موضوعی لکافه الاحادیث والنصوص فی سیره سیده النساء علیهاالسلام و مکانتها مع المصادر والاسانید / تالیف اسماعیل الانصاری الزنجانی الخوئینی.
مشخصات نشر : قم : دلیل ما ، 1429ق. = 1387.
مشخصات ظاهری : 25 ج.
شابک : دوره ، چاپ دوم : 978-964-397-241-7 ؛ ج.1 : 978-964-379-242-4 ؛ ج.2، چاپ دوم : 978-964-397-243-1 ؛ ج.3 ، چاپ دوم : 978-964-397-244-8 ؛ ج.4، چاپ دوم : 978-964-397-245-5 ؛ ج.5، چاپ دوم : 978-964-397-246-2 ؛ ج.6، چاپ دوم : 978-964-397-247-9 ؛ ج.7 ، چاپ دوم : 978-964-397-248-6 ؛ ج.8، چاپ دوم : 978-964-397-249-3 ؛ ج.9، چاپ دوم : 978-964-397-250-9 ؛ ج.10، چاپ دوم : 978-964-397-251-6 ؛ ج.11، چاپ دوم : 978-964-397-252-3 ؛ ج.12، چاپ دوم : 978-964-397-253-0 ؛ ج.13، چاپ دوم : 978-964-397-254-7 ؛ ج.14، چاپ دوم : 978-964-397-255-4 ؛ ج.15، چاپ دوم : 978-964-397-256-1 ؛ ج.15، چاپ سوم : 978-964-397-256-1 ؛ ج.16، چاپ دوم : 978-964-397-257-8 ؛ ج.16، چاپ سوم : 978-964-397-257-8 ؛ ج.17، چاپ دوم : 978-964-397-258-5 ؛ ج. 17 چاپ سوم : 978-964-397-258-5 ؛ ج.18، چاپ دوم : 978-964-397-259-2 ؛ ج. ٬18 چاپ سوم : 978-964-397-259-2 ؛ ج.19، چاپ دوم : 978-964-397-260-8 ؛ ج.20، چاپ دوم : 978-964-397-261-5 ؛ ج.21، چاپ دوم : 978-964-397-262-2 ؛ ج.21، چاپ سوم : 978-964-397-262-2 ؛ ج.22، چاپ دوم : 978-964-397-263-9 ؛ ج.22، چاپ سوم : 978-964-397-263-9 ؛ ج.23، چاپ دوم : 978-964-397-264-6 ؛ ج.24، چاپ دوم : 978-964-397-265-3 ؛ ج.25، چاپ دوم : 978-964-397-266-0
يادداشت : عربی.
يادداشت : چاپ قبلی: دلیل ما، 1380 ( 20ج. ).
يادداشت : ج. 1تا 25 (چاپ سوم: 1435 ق.= 1392).
يادداشت : ج. 2 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).
يادداشت : ج.2 - 25 ( چاپ دوم: 1429ق.= 1387 ).
يادداشت : ج. 5 و 6 (چاپ سوم:1435ق.= 1392).
يادداشت : ج. 15و16 (چاپ سوم:1435ق.= 1392)
يادداشت : ج. 17و 18(چاپ سوم: 1435ق.= 1392).
يادداشت : ج. 21و22 (چاپ سوم: 1435ق.= 1392).
یادداشت : کتابنامه.
یادداشت : نمایه.
مندرجات : ج.1. خلقها علیهاالسلام قبل هذاالعالم .-- ج.2. من ولادتها الی زواجها علیهاالسلام .-- ج.3و4. زواجها علیهاالسلام .-- ج.5. ولاده اولادها علیهاالسلام .-- ج.6و7. اولادها علیهاالسلام .-- ج.8. احوالها مع النبی الاعظم صلی الله علیه و آله .-- ج.9. مع ابیها صلی الله علیه و آله والاصحاب .-- ج.10و11. بعد وفاه ابیها صلی الله علیه و آله الی شهادتها علیهاالسلام .-- ج.12. فدکها علیهاالسلام .-- ج.13. غصب حقها و خطبها علیهاالسلام .-- ج.14. بعد ابیها علیه السلام الی شهادتها علیهاالسلام .-- ج.15و16. شهادتها علیهاالسلام .-- ج. 17و 18. حیاتهاالشخصیه .-- ج. 19. مختصاتها علیهاالسلام .-- ج.20. محبوها و اعداوها .-- ج.21. اوصافها و ما یتعلق بها علیهاالسلام .-- ج.22. ما یتعلق بها علیهاالسلام .-- ج.23. الکتب المولفه عن الزهراء علیها السلام .-- ج.24. فاطمه الزهراء علیها السلام بعد هذاالعالم ..-- ج. 25. فهارس.
موضوع : فاطمه زهرا (س)، 8؟ قبل از هجرت - 11ق.
رده بندی کنگره : BP27/2 /الف 885م8 1387
رده بندی دیویی : 297/973
شماره کتابشناسی ملی : م85-34799
محرر رقمی: میثم حیدری
ص: 1
اشارة
ص: 2
الموسوعه الکبری عن فاطمه الزهراء علیهاالسلام تنظیم موضوعی لکافه الاحادیث والنصوص فی سیره سیده النساء علیهاالسلام و مکانتها مع المصادر والاسانید
تالیف اسماعیل الانصاری الزنجانی الخوئینی.
ص: 3
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ
ص: 4
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ
تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء عليها السّلام في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها عليها السّلام بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الخامس عشر من الموسوعة، و هو بقية المطاف السابع من قسم «فاطمة الزهراء عليها السّلام في هذا العالم» فيما جرى عليها بعد أبيها إلى شهادتها.
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء عليها السّلام
20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص: 5
المطاف السادس بعد وفاة ابيها صلّى اللّه عليه و آله إلى شهادتها عليها السّلام
اشارة
ص: 6
الفصل الأول سبب شهادتها عليها السّلام
اشارة
ص: 7
في هذا الفصل
إن سبب شهادة سيدتنا فاطمة عليها السّلام أشياء و لكن الأصحّ و الأقوى في سبب شهادتها - بل هو أصل السبب فيها - سقط جنينها المحسن عليه السّلام.
و الذي سبّب سقط المحسن عليه السّلام ضرب عمر الباب على بطنها حتى أسقطت ولدا تماما، و كان أصل مرضها و وفاتها عليها السّلام من ذلك. و جاء في تاريخ المعصومين عليهم السّلام أن قاتلها هو عمر بن الخطاب في ما فعل من دفع الباب على بطنها و إسقاط محسنها، و أعانه على ذلك قنفذ في ضربها بالسوط و تأثير ذلك في جسمها.
و قيل: إن علة وفاة فاطمة عليها السّلام هجوم عمر مع ثلاثمائة أو أربعة آلاف من أعوانه على بيتها و لكز عمر برجله الباب و سقط جنينها و مرضها و شهادتها من ذلك؛ أو إنهم روّعوا السيدة عليها السّلام بل ضربوها بغمد السيف، حتى صارت مجروحة و أسقطت جنينها و ماتت من ذلك شهيدة؛ أو أن عمر ضربها حين أخذ قبالة فدك و كسر يدها و إرجاع الباب على بطنها و إسقاط ولدها و مرضها من ذلك الضرب و شهادتها؛ أو عصرها بين الباب و الجدار و إسقاط جنينها و نبت المسمار في صدرها، و بقاء آثارها القاسية، و مرضها و شهادتها بسبب ذلك.
ص: 8
و في رواية الاختصاص: أن عمر رفسها برجلها و كانت حاملة بابن اسمه المحسن، فأسقطت و مضت مما ضربها ثم قبضت.
هذا هو الأصح في سبب شهادتها عليه السّلام، و يمكن أن يكون السبب أو جزء السبب ضرب قنفذ إياها بنعل السيف بأمر عمر؛ أو إن سبب شهادتها هجوم و تظافر المنافقين على بيتها؛ أو ضرب قنفذ على يدها و جنبها و ظهرها حين حالت بين علي عليه السّلام و بين المنافقين؛ فإن هذا الضرب المنكر أثّر في وجهها أثرا شديدا حتى غشيت عليها و سقطت على الأرض، و بقي أثرها إلى شهادتها و بعد شهادتها كما رأى عليا عليه السّلام أثرها حين الغسل.
و نورد هنا ما نقل عن المعصومين عليهم السّلام و في أقوال العلماء في سبب ذلك. يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 32 حديثا:
كلام الإمام الباقر عليه السّلام في سبب مرضها أن قنفذ لكزها بنعل السيف بأمر عمر.
في حديث عمار: إن أصل مرضها و وفاتها ضرب الباب على بطنها و إسقاط ولدها.
في حديث سليم: إن سبب مرضها و شهادتها إلجاؤها إلى عضادة الباب و دفعه و كسر ضلع من جنبها.
كفّ عمر عن إغرام قنفذ شكرا لضربه فاطمة عليها السّلام على عضدها.
إقرار ابن أبي الحديد بقصة الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام و ضربها و نسبته ضربها بالسوط و ضغطها بين الباب و الجدار و إسقاطها المحسن عليه السّلام إلى عمر؛ و نقل ترويع زينب بفعل هبّار و إهدار النبي صلّى اللّه عليه و آله دم هبّار.
كلام ابن أبي جمهور الأحسائي مع الهروي في إحراق بيت فاطمة عليها السّلام و ضغطها بين الباب و الجدار و ضرب قنفذ إياها بالسوط و سقط المحسن عليه السّلام.
ضرب قنفذ فاطمة عليها السّلام بالسوط حين حيلولتها بينه و بين علي عليه السّلام.
ص: 9
كلام صدر الدين الشيرازي في أن الشهادة عهد من اللّه إلى أهل البيت عليهم السّلام و إلى أمهم فاطمة عليها السّلام.
أبيات الشيخ الكمباني في شهادة فاطمة عليها السّلام، منها:
لهفي لها لقد أضيع قدرها *** حتى توارى بالحجاب بدرها
أبيات المنصوري في سقط الجنين، منها:
أبتاه ميراثي زووه و أسقطوا *** حملي و ها أنا قد سئمت حياتي
كلام علي عليه السّلام عند دفن الزهراء عليها السّلام مخاطبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
منع عمر عن إغرام قنفذ و كلام علي عليه السّلام في سببه.
أشعار الشيخ حبيب في رثاء فاطمة عليها السّلام، منها:
إلى أن قضت مكسورة الضلع مسقطا *** جنين لها بالضرب مسودّة الكفّ
الكلام في أن قاتل فاطمة عليها السّلام عمر بن الخطاب لدفع الباب على بطنها و إسقاط محسنها و ضرب مولاه قنفذ إياها بالسياط و كسر يدها و أثر ذلك في شهادتها.
هجوم عمر مع ثلاثمائة أو أربعة آلاف من أعوانه على بيتها و لكز عمر برجله الباب و سقط جنينها المحسن عليه السّلام و مرضها و شهادتها من ذلك الضرب.
كلام العلامة المجلسي في ترويع فاطمة عليها السّلام و ضربها بغمد السيف و إسقاط جنينها و شهادتها من ذلك.
شكوى فاطمة عليها السّلام من أبي بكر و عمر في أخذ فدك و ضرب عمر إياها بالسوط و كسر يدها و ضرب الباب على بطنها و إسقاط ولدها و مرضها من ذلك و شهادتها.
مناظرة العلوي مع العباسي في قصة الهجوم و إحراق عمر الباب و عصر عمر فاطمة عليها السّلام بين الحائط و الباب و إسقاط جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها و ضربها
ص: 10
بالسياط و إدماء جسمها و بقاء آثارها و مرضها و شهادتها بسبب ما فعل عمر بن الخطاب.
كلام العلياري في أن سبب شهادة فاطمة عليها السّلام من الضرب و السقط.
كلام المولى محمد صالح المازندراني في إطلاق الشهيد على فاطمة عليها السّلام لقتلها ظلما بضرب الباب على بطنها و سقط جنينها.
إخبار اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه و آله عن ظلم ابنتها و سقط ولدها و موتها من ذلك الضرب.
شعر القاضي نعمان في شهادتها، و منها:
فاقتحموا حجابها فعوّلت *** فضربوها بينهم فأسقطت
كلمة المحقق الأردبيلي في دفع عمر الباب على بطن فاطمة عليها السّلام و ضرب غلامه بالسياط على كتفها بأمر عمر و إسقاط ولدها و شهادتها من ذلك.
عصر عمر فاطمة عليها السّلام خلف الباب و إسقاط جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها و مرضها و شهادتها.
دفع عمر الباب و إصابتها بطن فاطمة عليها السّلام و إسقاط جنينها و شهادتها من ذلك.
سبب شهادة فاطمة عليها السّلام ضرب قنفذ على عضدها.
كلام الخوانساري بأن سبب شهادة فاطمة عليها السّلام ضربة عمر على ظهرها.
دفع المهاجمين باب البيت بقوة و كسر أضلاع فاطمة عليها السّلام و سقط ولدها و سقوطها على الأرض مغشية عليها من تلك الآلام و شهادتها.
قصيدة الكيشوان القزويني، منها:
فانتهروها بسياط قنفذ *** و كسروا بالضرب منها أضلعها
ص: 11
كلام الملطي الشافعي في رفس أبي بكر في بطن فاطمة عليها السّلام و إسقاط جنينها و شهادتها.
كلام الإمام الحسن بن علي عليه السّلام في احتجاجه مع مغيرة في ضربها بنت رسول اللّه عليها السّلام و إدمائها و إلقاء ما في بطنها.
ص: 12
1 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد عليه السّلام، قال:
ولدت فاطمة عليها السّلام...، و كان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا....
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 45.
و بقية المصادر و الأسانيد مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الرابع.
2 المتن:
اشارة
قال عمار بن ياسر في حديث الطّيب:
... فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جرى ما جرى يوم دخول القوم عليها دارها و إخراج
ص: 13
ابن عمها أمير المؤمنين عليه السّلام، ضربوا(1) الباب على بطنها حتى أسقطت ولدا تماما، و كان أصل مرضها ذلك و وفاتها عليها السّلام.
المصادر:
نوادر المعجزات للطبري: ص 98.
و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الثالث.
3 المتن:
اشارة
في حديث سليم، قال:
سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي صلّى اللّه عليه و آله.... فضربها قنفذ الملعون بالسوط؛ فماتت حين ماتت و أن في عضدها كمثل الدملج من ضربته؛ لعنه اللّه و لعن من بعث به. فألجأها إلى عضادة بيتها و دفعها، فكسر ضلعها من جنبها، فألقت جنينا من بطنها.
فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت عليها السّلام من ذلك شهيدة.
المصادر:
كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 586 ح 4.
و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الأول.
4 المتن:
اشارة
عن أبان، عن سليم:
كتب أبو المختار بن أبي الصعق إلى عمر بن الخطاب...، إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام لسليم:
ص: 14
هل تدري لم كفّ عن قنفذ و لم يغرمه شيئا؟ قلت: لا. قال: لأنه هو الذي ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني و بينهم؛ فماتت عليها السّلام و ان أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج.
المصادر:
كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 674 ح 13.
و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثاني، الرقم الثامن.
5 المتن:
اشارة
قال العلامة السيد جعفر مرتضى نقلا عن ابن أبي الحديد المعتزلي في قصة الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام و ضربها:
فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة عليها السّلام و أنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج و بقي أثره إلى أن ماتت و أن عمر أضغطها بين الباب و الجدار فصاحت: يا أبتاه يا رسول اللّه و ألقت جنينها ميتا، فكله لا أصل له عند أصحابنا...، و إنما تنفرد الشيعة بنقله.
مع أنه هو نفسه قد نقل عن شيخه حديث إسقاط المحسن عليه السّلام و تساءل عن موقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه حين روى إهدار النبي صلّى اللّه عليه و آله دم هبّار بن الأسود لأنه روّع زينب، و أخبره شيخه حين طالبه بالأمر بأن الأخبار عنده متعارضة و أنه متوقف في هذا الأمر.
كما إننا قد ذكرنا عشرات النصوص عن غير الشيعة في تثبت هذا الأمر؛ فلا وجه لما قاله إذن.
المصادر:
1. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 211.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 60، شطرا من صدره.
ص: 15
6 المتن:
اشارة
قال الفقيه المتكلم ابن أبي جمهور الأحسائي في مناظرته مع الهروي:
... أما الخليفة الثاني...، أراد إحراق بيت فاطمة عليها السّلام لما امتنع علي عليه السّلام و بعض بني هاشم من البيعة، و ضغطها بالباب حتى أجهضت جنينها، و ضربها قنفذ بالسوط عن أمره، حتى أنها ماتت و ألم السياط و أثرها بجنبها، و غير ذلك من الأشياء المنكرة.
المصادر:
1. مناظرة الغروي و الهروي: ص 47.
2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 90 ح 14، شطرا منه.
7 المتن:
اشارة
قال البهبهاني في هجوم القوم:
... فألقوا في عنقه حبلا ليخرجوه إلى المسجد. فحالت بينه و بينهم فاطمة عليها السّلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط؛ و ماتت حين ماتت و أن في عضدها مثل الدملج...
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 305.
2. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة عليها السّلام ج 1 ص 97، بتغيير يسير.
ص: 16
8 المتن:
اشارة
قال في مقدمة شرح أصول الكافي:
... دور الشهادة التي ألفوها و أنسوا بها بأشد من أنس الطفل بثدي أمه، و أخبتوا من باطنها إلى بارئهم....
و الشهادة تمثّل تفانيهم في محبة اللّه، إلى حيث أثروا أن يؤذوا فيه و يقتلوا و يشرّدوا و يحسبوا و تسبي نساؤهم و أطفالهم، و ما اختاروا الشهادة إلا بعد ما اختارها اللّه لهم و عهد إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ فإن الشهادة عهد من اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله إليهم و إلى أمهم فاطمة عليها السّلام، و هم لا يطلبون فيها و في سائر الشؤون سوى رضي اللّه...
المصادر:
شرح أصول الكافي لصدر الدين الشيرازي: ج 1 ص 96.
9 المتن:
اشارة
مقطوعات العلامة الشيخ محمد حسين الأصفهاني الغروي في شهادة فاطمة الزهراء عليها السّلام:
جوهرة القدس من الكنز الخفي *** بدت فأبدت عاليات الأحرف
...
صديقة لا مثلها صديقة *** تفرغ بالصدق عن الحقيقة
لهفي لها لقد أضيع قدرها *** حتى توارى بالحجاب بدرها
المصادر:
1. الأنوار القدسية: ص 22.
2. موسوعة أدب المحنة: ص 439.
ص: 17
10 المتن:
اشارة
أشعار الشيخ محمد المنصوري في مصائب الزهراء عليها السّلام:
ما انفكّ صوت تزفّري و بكائي *** يعلو لجانب حسرتي و عنائي
...
كسروا ضلعا به كسروا *** يوم الطفوف أضالع الأبناء
أبتاه ميراثي زووه و أسقطوا *** حملي و ها أنا قد سئمت حياتي
المصادر:
1. ديوان ميراث المنبر للمنصوري، على ما في الموسوعة.
2. موسوعة أدب المحنة: ص 648.
11 المتن:
اشارة
روى ابن شاذان عن علي عليه السّلام عند دفن الزهراء عليها السّلام:
... و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها. فأحفها السؤال و استخبرها الحال؛ فكم من غليل معتلج بصدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا...
المصادر:
1. الفضائل لابن شاذان: ص 141.
2. الكافي: ج 1 ص 459 ح 3.
3. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 44، عن الفضائل.
الأسانيد:
في الكافي: أحمد بن مهران و أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، قال: حدثني القاسم بن محمد الرازي، قال: حدثنا علي بن محمد الهرمزاني، عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام.
ص: 18
12 المتن:
اشارة
قال أبان: قال سليم:
انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله... فقال العباس لعلي عليه السّلام: ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما غرم جميع عمّاله ؟! فنظر علي عليه السّلام إلى من حوله، ثم اغرورقت عيناه، ثم قال: شكر له ضربة ضربها فاطمة عليها السّلام بالسوط؛ فماتت و في عضدها أثره كأنه الدملج...
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 675 ح 14.
و تمام الحديث و بقيه المصادر في المجلد الحادي عشر، الفصل الأول، الرقم الرابع.
13 المتن:
اشارة
أشعار الشيخ حبيب شعبان في رثاء السيدة الزهراء عليها السّلام:
سقاك الحيا الهطال يا معهد الألف *** و يا جنة الفردوس دانية القطف
...
تعفيت يا ربع الأحبة بعدهم *** فذكّرتني قبر البتولة إذ عفى
...
إلى أن قضت مكسورة الضلع مسقطا *** جنين لها بالضرب مسودّة الكتف
المصادر:
1. شعراء الغري: ج 3 ص 6.
2. موسوعة أدب المحنة: ص 277، عن شعراء الغري.
ص: 19
14 المتن:
اشارة
في تاريخ المعصومين عليهم السّلام:
... و قال في موضع آخر: قاتلها عمر بن الخطاب، إذ دفع الباب على بطنها فأسقط المحسن عليه السّلام، و ضربها مولاه قنفذ بالسياط و كسر يدها، فأثّرت في جسمها الشريف و توفّيت لذلك.
المصادر:
1. تاريخ المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): في ذكر السيدة فاطمة عليها السّلام.
2. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 353 ح 337، عن تاريخ المعصومين عليهم السّلام.
15 المتن:
اشارة
قال الإمامي الخاتون آبادي:
... إن علة وفاة فاطمة عليها السّلام أن عمر هجم مع ثلاثمائة من أعوانه على بيتها، و في رواية البحار: أربعة آلاف. فلكز عمر برجله على الباب، فانقلع و أصاب بطنها فسقط جنينها المحسن عليه السّلام، و مرضت من ذلك الضرب إلى أن ماتت.
المصادر:
1. جنّات الخلود: ص 19.
2. مجمع النورين: ص 81.
3. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 331 ح 295، 296.
16 المتن:
اشارة
قال العلامة المجلسي:
ص: 20
... إنهم روّعوه السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام، بل ضربوها بغمد السيف إلى أن صارت مجروحة و أسقطت جنينها، و ماتت و هي غضبى عليهم.
المصادر:
1. حق اليقين: ص 189.
2. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 329 ح 286، عن حق اليقين.
17 المتن:
اشارة
قال في حديث الإمام الصادق عليه السّلام، عن المفضل، في كيفية الرجعة:
... قال المفضل: قلت: يا سيدي، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام يكونان مع المهدي عليه السّلام ؟ فقال: لا بد أن يطئوا الأرض، إي و اللّه...
فأول من يشكو إليه فاطمة عليها السّلام من أبي بكر و عمر؛ فتقول له: إنهما أخذا مني فدك....
فرفع (عمر) سوطه و ضربني به فكسر يدي، و عصّر الباب على بطني فأسقط مني ولدي المحسن... فرجعت إلى البيت و بقيت مريضة من ذلك الضرب، حتى صرت شهيدة منه....
المصادر:
1. منتخب البصائر: ص 191.
2. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 81، عن منتخب البصائر.
18 المتن:
اشارة
قال العلوي في مناظرته مع العباسي في قصة الهجوم:
ص: 21
... و أحرق (عمر) الباب بالنار. و لما جاءت فاطمة عليها السّلام خلف الباب لتردّ عمر و حزبه، عصّر عمر فاطمة عليها السّلام بين الحائط و الباب عصرة شديدة قاسية، حتى أسقطت جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها، و صاحت فاطمة عليها السّلام: أبتاه يا رسول اللّه! انظر ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة.
فالتفت عمر إلى من حوله و قال: اضربوا فاطمة. فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بضعته حتى أدموا جسمها.
و بقيت آثار هذه العصرة القاسية و الصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة عليها السّلام.
فأصبحت مريضة عليلة حزينة، حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام ففاطمة عليها السّلام شهيدة بيت النبوة؛ فاطمة عليها السّلام قتلت بسبب عمر بن الخطاب...
المصادر:
مؤتمر علماء بغداد: ص 63.
19 المتن:
اشارة
في الاختصاص:
قال أبو محمد: عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جلس أبو بكر مجلسه، بعث إلى وكيل فاطمة عليها السّلام فأخرجه من فدك...
فدعا (أبو بكر) بكتاب فكتبه لها بردّ فدك، فقال: فخرجت و الكتاب معها، فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد، ما هذا الكتاب الذي معك ؟ فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك. فقال: هلمّيه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه.
ص: 22
فرفسها برجله و كانت حاملة بابن اسمه المحسن، فأسقطت المحسن عليه السّلام من بطنها، ثم لطمها، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت، ثم أخذ الكتاب فخرقه. فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوما، مريضة مما ضربها عمر، ثم قبضت....
المصادر:
1. الاختصاص: ص 183.
2. بحار الأنوار: ج 29 ص 192 ح 39، عن الاختصاص.
20 المتن:
اشارة
قال الملا علي العلياري في جدول تاريخ مواليد المعصومين عليهم السّلام، في أحوال الزهراء عليها السّلام:
... و سبب شهادتها ضربة و سقط.
المصادر:
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: ج 7 ص 634.
21 المتن:
اشارة
قال المولى محمد صالح المازندراني:
... الشهيد... أطلق على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة عليها السّلام، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها و هي حامل. فسقط حملها، فماتت لذلك.
ص: 23
المصادر:
1. شرح الكافي لمولى محمد صالح: ج 7 ص 207.
2. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 328 ح 284، عن شرح الكافي.
22 المتن:
اشارة
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه و آله إلى السماء...، إلى أن قال: و أما ابنتك فتظلم و تحرم... ثم لا تجد مانعا و تطرح ما في بطنها من الضرب و تموت من ذلك الضرب...
المصادر:
كامل الزيارات: ص 332 ح 11.
و باقي المصادر و الأسانيد في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الستة عشر.
23 المتن:
اشارة
أشعار القاضي النعمان (م 363 ه) في ظلم الزهراء و شهادتها عليها السّلام:
...
حتى أتوا باب البتول فاطمة *** و هي لهم قالية مصارمة
فوقفت عن دونه تعذلهم *** فكسر الباب لهم أولهم
فاقتحموا حجابها فعوّلت *** فضربوها بينهم فأسقطت
...
يا حسرة من ذاك من فؤادي *** كالنار يذكي حرّها اعتقادي
و قتلهم فاطمة الزهراء *** أضرم حرّ النار في أحشائي
...
ص: 24
المصادر:
1. الأرجوزة المختارة: ص 88، عن المأساة.
2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 16 ح 3، عن الأرجوزة المختارة.
24 المتن:
اشارة
قال المحقق الأردبيلي في قصة الباب و ضرب فاطمة عليها السّلام:
... و دفع (عمر) الباب على بطنها، و ضرب غلامه بالسياط على كتفها. فأسقطت ولدها، و بقي عليها أثر الضرب، و مرضت من ذلك و ماتت بسببه، و هذا كله بأمر عمر.
المصادر:
1. حديقة الشيعة: ص 265.
2. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 320 ح 270.
25 المتن:
اشارة
في الإمامة و الخلافة:
... و لما جاءت فاطمة عليها السّلام خلف الباب لتردّ عمر و أصحابه، عصّر عمر فاطمة عليها السّلام خلف الباب، حتى أسقطت جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها، و سقطت مريضة حتى ماتت.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11 ص 231، عن الخلافة و الإمامة.
2. الخلافة و الإمامة: ص 160، على ما في العوالم.
ص: 25
26 المتن:
اشارة
قال السيد جعفر مرتضى العاملي نقلا عن ضياء العالمين:
و في بعض روايات أهل البيت عليهم السّلام أن عمر دفع باب البيت ليدخل و كانت فاطمة عليها السّلام وراء الباب، فأصابت بطنها، فأسقطت من ذلك جنينها المسمّى بالمحسن عليه السّلام، و ماتت بذلك الوجع.
و في بعض رواياته أنه ضربها بالسوط على ظهرها.
و في رواية: أن قنفذ ضربها بأمره.
المصادر:
1. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 97، عن ضياء العالمين.
2. ضياء العالمين (مخطوط): ج 2 ص 60، على ما في المأساة.
27 المتن:
اشارة
قال في راحة الأرواح:
... كان سبب شهادتها عليها السّلام أن قنفذا ضرب ضربا شديدا على عضد فاطمة عليها السّلام.
المصادر:
راحة الأرواح (مخطوط): الباب الثاني.
ص: 26
28 المتن:
اشارة
قال ولي الدين الخوانساري في ذكر شهادة فاطمة عليها السّلام:
... و كانت سبب شهادتها عليها السّلام ضربة ضربها عمر على ظهرها عليها السّلام.
المصادر:
الأنوار (مخطوط): النور الثاني.
29 المتن:
اشارة
قال محمد هادي النائيني:
... فلما بلغ الخبر إلى المهاجمين، دفعوا الباب بقوة، فكسروا أضلاعا من جنبها، و أسقط ولدها الذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله محسنا. فوقعت فاطمة عليها السّلام علي الأرض و غشيت عليها، و من هذه الآلام ماتت فاطمة عليها السّلام.
المصادر:
1. لسان الذاكرين: ج 1 ص 94، على ما في الهجوم.
2. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 337 ح 308، عن لسان الذاكرين.
30 المتن:
اشارة
قصيدة الكيشوان القزويني في مقطوعاته الفاطمية:
ص: 27
ما لك لا العين تصوب أدمعا *** منك و لا القلب يذوب جزعا
درى بأن فاطما بضعته *** فما رأى حرمتها و لا رعى
...
فانتهروها بسياط قنفذ *** و كسروا بالضرب منها أضلعا
حتى قضت من كمد و قلبها *** كاد بفرط الحزن أن ينصدعا
المصادر:
1. وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرّم: ص 140.
2. مثير الأحزان: ص 105.
3. موسوعة أدب المحنة: ص 414.
31 المتن:
اشارة
قال الملطي الشافعي فيما حكى عن هشام بن الحكم:
... و إن أبا بكر(1) مرّ بفاطمة عليها السّلام، فرفس في بطنها فأسقطت، و كان سبب علّتها و موتها....
المصادر:
التنبيه و الردّ على أهل الأهواء: ص 25.
32 المتن:
اشارة
في احتجاج الإمام الحسن عليه السّلام على معاوية و أصحابه، قال لمغيرة بن شعبة:
ص: 28
... و أنت الذي ضربت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أدميتها و ألقت ما في بطنها، استذلالا منك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مخالفة لأمره و انتهاكا لحرمته....
المصادر:
الاحتجاج: ج 1 ص 414.
و تمام الحديث و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الخامس.
ص: 29
ص: 30
الفصل الثاني تاريخ شهادتها عليها السّلام
اشارة
ص: 31
في هذا الفصل
هناك اختلاف في تاريخ شهادة فاطمة عليها السّلام بين الشيعة و العامة و حتى الشيعة أنفسهم و العامة كذلك، أكثر من اختلاف الأقوال في سائر المعصومين عليهم السّلام.
و لعل في هذا الاختلاف مصالح، كما أن في اختلاف محل قبرها مصالح و بركات ذكرت في محله.
و من بركاتها انعقاد المحافل و مجالس العزاء في شهرين أو أكثر و ما جرى عليها في المدة القليلة و البكاء عليها، و إن اللّه شاء أن يجتمع محبيها في مجالس العزاء و البكاء و النياحة عليها في الشهرين أو الثلاثة أشهر.
و الاختلاف في شهادتها - على ما تتبّعنا في كتب التواريخ و السير و الأحاديث - بلغ 21 قولا، و نحن نورد الأقوال على التفصيل؛ فيأتي في هذا الفصل مصادر الأقوال في 615 مصدرا.
ص: 32
ففي تاريخ شهادتها 21 قولا:
28.1 ربيع الأول، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.
8.2 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في 54 مصدرا.
13.3 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في ثمانية مصادر.
28.4 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في 23 مصدرا.
8.5 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 17 مصدرا.
10.6 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 20 مصدرا.
13.7 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 108 مصدرا.
23.8 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.
28.9 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 68 مصدرا.
3.10 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في 72 مصدرا.
8.11 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في 18 مصدرا.
27.12 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في مصدرين.
28.13 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في أربعة مصادر.
30.14 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.
21.15 رجب الأصب، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.
18.16 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.
26.17 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.
ص: 33
28.18 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في 126 مصدرا.
3.19 شهر رمضان المبارك، سنة 11 ه؛ في 45 مصدرا.
28.20 شهر رمضان المبارك، سنة 11 ه؛ في مصدرين.
28.21 شوال المكرم، سنة 11 ه؛ في 36 مصدرا.
ص: 34
1 شهادتها عليها السّلام في 28 ربيع الأول سنة 11 ه
1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115 مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الاول.
2. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184 مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الأول.
3. إحقاق الحق: ج 33 ص 386 عن أخبار النساء مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الأول.
2 شهادتها عليها السّلام في 8 ربيع الثاني سنة 11 ه
1. اليقين: ص 487 ح 195، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 35
2. بحار الأنوار: ج 36 ص 264 ح 85، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
3. عوالم العلوم: ج 15 ص 127 ح 5، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 548 ح 50، شطرا منه، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
5. عوالم العلوم: ج 11 ص 786 ح 12، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
7. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
8. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 29، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
9. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ص 240، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
10. مجمع النورين: ص 157، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
11. الإيقاد: ص 15، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 36
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض الكتب القديمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
13. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
15. مجمع النورين: ص 154، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
16. بحار الأنوار: ج 43 ص 177 ح 15، عن بعض الكتب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
17. بعض الكتب المناقب، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
18. كشف الغمة: ج 1 ص 449، عن تاريخ المواليد، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
19. تاريخ المواليد و وفيات أهل البيت عليهم السّلام، على ما في كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
20. كشف الغمة: ج 1 ص 500، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
21. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 226، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 37
22. بحار الأنوار: ج 43 ص 186 ح 18، عن كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
23. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 862 ح 48، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
24. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 29، شطرا من الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
25. بحار الأنوار: ج 81 ص 256 ح 18، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
26. بحار الأنوار: ج 28 ص 304، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
27. عوالم العلوم: ج 11 ص 589 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
28. الاحتجاج: ج 2 ص 119، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
29. منهاج البراعة: ج 9 ص 30، عن كتاب سليم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
30. مقاتل الطالبيين: ص 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
31. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 45، عن المقاتل، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 38
32. عوالم العلوم: ج 11 ص 798 ح 32، عن المقاتل، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
33. منهاج البراعة: ج 9 ص 130، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
34. منتخب التواريخ: ص 84، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
35. مجمع النورين: ص 155، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
36. مرآة العقول: ج 5 ص 312، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
37. بدائع المواليد: ص 12، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
38. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار عليهم السّلام: ص 76، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
39. العمدة لابن البطريق: ص 390 ح 775، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
40. مروج الذهب: ج 1 ص 282، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
41. الأنوار لولي الدين (مخطوط): النور الثاني، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 39
42. فاطمة الزهراء عليها السّلام لتوفيق أبي علم: ص 201، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
43. منظومة في تاريخ النبي و الأئمة عليهم السّلام (مخطوط): ص 17، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
44. أعيان النساء: ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
45. فاطمة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
46. بيت الأحزان: ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
47. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
48. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
49. الهداية الكبرى: ص 176، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
50. تذكرة الخواص: ص 320، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
51. أبواب الجنان و بشائر الرضوان (مخطوط): الفصل السادس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
ص: 40
52. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
53. عيون المعجزات، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
54. مناقب الأئمة الاثنى عشر عليهم السّلام لابن العربي: ص 17، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.
3 شهادتها عليها السّلام في 13 ربيع الثاني سنة 11 ه
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثالث.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.
3. روضة تحفة الواعظين: ص 59، عن المناقب.
4. الإيقاد: ص 15، عن المناقب.
5. الدروس البهية للّواساني: ص 22.
6. أساس الأديان (مخطوط): ص 178.
7. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30.
8. فاطمة الزهراء عليها السّلام لأبي علم: ص 210.
ص: 41
4 شهادتها عليها السّلام في 28 ربيع الثاني سنة 11 ه
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض الكتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
2. بعض الكتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
4. تاريخ دمشق: ج 1 ص 158، على ما في العوالم،، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
5. دلائل النبوة: ج 6 ص 365، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
6. مشكاة النيرين للميثمي العراقي (مخطوط): الباب الثالث ح 3، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
7. الاكتفاء: ص 270 ح 103، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
8. تاريخ دمشق: ج 3 ص 158، على ما في الاكتفاء، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
9. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
ص: 42
10. عوالم العلوم: ج 11 ص 785 ح 9، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
11. مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 163، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
12. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 430 ح 60، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
13. فاطمة الزهراء عليها السّلام لأبي علم: ص 201، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
14. أعيان النساء: ص 457، عن مصباح الأنوار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
15. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 459، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
16. هدية الأبرار للمازندراني: ص 224، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
17. بحار الأنوار: ج 81 ص 233، عن المصباح، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
18. الاكتفاء: ص 270 ح 103، عن تاريخ دمشق، بسند آخر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
19. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 4، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
ص: 43
20. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
21. مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي: ص 427 ح 54، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
22. تاريخ الخميس: ص 278، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
23. رياحين الشريعة: ج 2 ص 95، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.
5 شهادتها عليها السّلام في 8 جمادي الأولى
1. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 270 ح 104، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
2. تاريخ دمشق: ج 3 ص 159، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
3. تذكرة الخواص: ص 321، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
4. فاطمة الزهراء عليها السّلام لأبي علم: ص 201، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
5. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
ص: 44
6. مناقب أهل البيت عليهم السّلام للشرواني: 232، عن الإستيعاب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
7. الإستيعاب لابن عبد البر، على ما في المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
8. الجوهرة للبرّي التلمساني: ص 18، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
9. شرح الأخبار للقاضي النعمان: ج 3 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
10. دعائم الإسلام للقاضي النعمان (مخطوط): ص 67، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
11. مروج الذهب: ج 2 ص 282، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
12. الأشعثيات لأبي علي الكوفي: ص 205، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
13. الجمع بين رجال الصحيحين: ج 1 ص 611، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
14. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، عن الجمع بين رجال الصحيحين،، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
15. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء: ص 224 ح 51، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
ص: 45
16. تاريخ الخميس: ص 278، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.
17. تاريخ خليفة بن خياط: ص 96، في وقائع سنة إحدى عشر.
6 شهادتها عليها السّلام في 10 جمادي الأولى سنة 11 ه
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن الروضة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 3، عن قصص الأنبياء عليهم السّلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
4. قصص الأنبياء، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
5. الاكتفاء: ص 275 ح 115، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
6. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ج 1 ص 168، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
7. رياض المصائب (مخطوط): في ذكر فاطمة عليها السّلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
ص: 46
8. رسالة في التاريخ (مخطوط): في أحوال الزهراء عليها السّلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
9. مرآة العقول: ج 5 ص 324، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
10. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 294، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
11. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
13. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 29، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
14. روضة تحفة الواعظين: ص 59، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
15. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
16. الإيقاد: ص 15 الفصل الثاني، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
17. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
ص: 47
18. أعيان النساء: ص 458، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
19. مرآة العقول: ج 5 ص 322، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
20. مجمع النورين: ص 157، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.
7 شهادتها عليها السّلام في 13 جمادي الأولى سنة 11 ه
1. الكافي: ج 1 ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 10، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 239، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
4. بشارة الإسلام: ص 34، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
5. الكافي: ج 1 ص 458 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 22، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
ص: 48
7. المحتضر: ص 26، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
8. عوالم العلوم: ج 11 ص 789 ح 24، عن الخرائج، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
9. الخرائج و الجرائح، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
10. مجموعة مقالات الزهراء عليها السّلام: ص 244، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
11. رسالة في التاريخ في وفاة الزهراء عليها السّلام (مخطوط)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
12. الكافي: ج 4 ص 561 ح 4، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
13. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 24، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
14. بحار الأنوار: ج 100 ص 216 ح 12، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
15. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 486، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
16. منتقى الجمان: ج 1 ص 308، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
ص: 49
17. وسائل الشيعة: ج 5 ص 279 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
18. مجمع البحرين: ص 554، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
19. عوالم العلوم: ج 11 ص 789 ح 23، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
20. أعيان الشيعة: ج 2 ص 309، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
21. مناقب الأئمة الاثنى عشر: ص 170، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
22. منتخب التواريخ: ص 84، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
23. الذكرى للشهيد: ص 72، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
24. كشف اللثام: ج 1 ص 384، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
25. الدروس البهية للّواساني، ص 22، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.
26. الهداية الكبرى: ص 176.
27. حبيب السير: ج 1 الجزء الثالث.
28. العمدة لابن البطريق: ص 390 ح 775.
ص: 50
29. تاريخ أهل البيت عليهم السّلام: في ذكر فاطمة عليها السّلام.
30. الكافي: ج 1 ص 241 ح 5.
31. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 63، عن الكافي.
32. بحار الأنوار: ج 43 ص 79 ح 67.
33. الدرة اليتيمة: ص 7.
34. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 4، عن الخرائج.
35. الخرائج و الجرائح: على ما في البحار.
36. الوافي: ج 2 ص 172.
37. الاختصاص: ص 185.
38. أبواب الجنان و بشائر الرضوان (مخطوط): الفصل السادس فيما يتعلق بزيارة البتول الزهراء عليها السّلام.
39. الإمامة و السياسة: ص 14.
40. في رحاب محمد و أهل بيته عليهم السّلام: ص 46.
41. كفاية الأثر: ص 62.
42. بحار الأنوار: ج 36 ص 308 ح 146، عن كفاية الأثر.
43. فرائد السمطين: ج 2 ص 84 ح 403.
44. إحقاق الحق: ج 9 ص 262، عن المعجم الكبير.
45. المعجم الكبير: ص 135، على ما في الاحقاق، بتفاوت يسير.
ص: 51
46. ذيل اللآلي للسيوطي: ص 56، على ما في الإحقاق.
47. مفتاح النجا (مخطوط): ص 18، على ما في الإحقاق.
48. إحقاق الحق: ج 5 ص 271، عن مجمع الزوائد.
49. مجمع الزوائد: ج 9 ص 165.
50. إحقاق الحق: ج 4 ص 108، عن فرائد السمطين.
51. إحقاق الحق: ج 4 ص 111، عن مفتاح النجا.
52. عقد الدرر في أخبار المنتظر عليه السّلام: ص 225.
53. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 1404.
54. المعجم الكبير: ج 3 ص 58.
55. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 337.
56. تذكرة الهداة: ص 20.
57. كشف الغمة: ج 1 ص 449.
58. تاريخ مواليد الأئمة عليهم السّلام و وفياتهم: في ذكر فاطمة الزهراء عليها السّلام، على ما في كشف الغمة.
59. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 8، عن كشف الغمة.
60. نخبة الأخبار للشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن، المقالة الأولى.
61. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات.
62. عيون المعجزات، على ما في البحار.
ص: 52
63. أخبار ماتم مجمع أحوال المولد: ص 658 الفصل الثالث.
64. دلائل الإمامة: ص 10.
65. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن دلائل الإمامة.
66. مفاتيح الدرر في حال الأربعة عشر عليهم السّلام: المفتاح الثاني.
67. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 357.
68. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.
69. الإيقاد: ص 15 الفصل الثاني، عن المناقب.
70. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 10.
71. لوامع صاحبقراني: ج 8 ص 588.
72. تاريخ الخميس: ص 278.
73. حديقة الشيعة: ص 719.
74. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب (مخطوط).
75. تذكرة الأئمة عليهم السّلام (مخطوط).
76. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين عليهم السّلام (مخطوط).
77. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184.
78. المرأة في ظلّ الإسلام: ص 230.
79. جنات الخلود: ص 18 ح 8.
80. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار عليهم السّلام: ص 72.
ص: 53
81. أعيان النساء للحكيمي: ص 458.
82. معالم الزلفى للسيد البحراني، على ما في أعيان النساء.
83. المفجعة للساروي (مخطوط).
84. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ص 240.
85. المجالس في المقتل (مخطوط): باب الزهراء عليها السّلام.
86. مناقب أهل البيت عليهم السّلام: ص 234.
87. الإستيعاب (المطبوع بهامش الإصابة): ج 4 ص 375، على ما في المناقب.
88. الفاطمية لمحمد أمين (مخطوط): الباب الثامن الفصل الثالث.
89. تاريخ الأئمة عليهم السّلام لابن أبي الثلج: ص 3.
90. منتخب الروضة (مخطوط): باب أحوال فاطمة عليها السّلام.
91. فاطمة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 30.
92. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 34.
93. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء لياسين العمري: ص 224.
94. تاريخ بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 22.
95. روضة تحفة الواعظين للشهيدي: ص 59.
96. لوامع الأنوار: ص 97.
97. مختصر تاريخ دمشق: ج 3 ص 340، على ما في الإحقاق.
98. إحقاق الحق: ج 33 ص 376.
ص: 54
99. مراقد أهل البيت عليهم السّلام بالقاهرة: ص 19.
100. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): ص 6.
101. مجمع البحرين: ص 427.
102. القطرة: ج 1 ص 264، عن مجمع البحرين.
103. حلية الأبرار: ج 2 ص 701.
104. تقويم الشريعة: في ذكر السنة الحادية عشر.
105. جمرة الفؤاد: ص 239.
106. منهاج العارفين: الباب الحادي عشر.
107. فاطمة الزهراء عليها السّلام أسوة المرأة المسلمة: ص 101.
108. بحار الأنوار: ج 28 ص 358، عن الإمامة و السياسة.
8 شهادتها عليها السّلام في 23 جمادي الأولى سنة 11 ه
1. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ج 1 ص 240، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن.
9 شهادتها عليها السّلام في 28 جمادي الأولى سنة 11 ه
1. المعرفة و التاريخ للبسوي: ج 3 ص 270، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.
ص: 55
2. الروضة الفيحاء: ص 224، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.
3. مناقب أهل البيت عليهم السّلام للشرواني: ص 232، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.
4. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة عليهم السّلام: ص 273، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.
6. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.
7. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، عن بعض كتب المناقب القديمة.
8. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، على ما في العوالم.
9. تاريخ الطبري: ج 3 ص 240، على ما في العوالم.
10. عوالم العلوم: ج 11 ص 787 ح 17، عن المستدرك و تاريخ الطبري.
11. مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي: ص 423 ح 45.
12. مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي: ص 427 ح 54.
13. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.
14. عوالم العلوم: ج 11 ص 788 ح 19، عن مجمع الزوائد.
15. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 151.
16. كشف الغمة، على ما في العوالم.
ص: 56
17. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام للبلخي الشافعي: ص 121، عن الذرية الطاهرة.
18. نور الأبصار: ص 44، عن الذرية الطاهرة.
19. عوالم العلوم: ج 11 ص 799 ح 39، عن الكامل في التاريخ.
20. الكامل في التاريخ: ج 3 ص 341.
21. مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي: ص 430 ح 45، عن الكامل.
22. التبيين في أنساب القرشيين: ص 92.
23. إحقاق الحق: ج 33 ص 386، عن أخبار النساء.
24. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184، على ما في الإحقاق.
25. مرآة العقول: ج 5 ص 12.
26. منهاج البراعة: ج 12 ص 10.
27. تاريخ الخميس للديار بكرى: ص 278.
28. تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص 321.
29. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): ص 6.
30. الدروس البهية: ص 22 الدرس الثاني.
31. نخبة الأخبار لعبد الوهاب الشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الأولى.
32. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط): الباب الرابع الفصل الثالث.
33. بدائع المواليد للحسيني: ص 12.
ص: 57
34. المرأة في ظلّ الإسلام: ص 230.
35. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين عليهم السّلام للاهيجي (مخطوط): في أحوال فاطمة عليها السّلام.
36. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب عليهم السّلام (مخطوط).
37. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30.
38. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ص 240.
39. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184، بتفاوت يسير.
40. مجمع النورين: ص 155، عن مقاتل الطالبيين.
41. مقاتل الطالبيين: ص 31.
42. أعيان النساء للحكيمي: ص 458.
43. فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 374.
44. فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 201.
45. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 271 ح 106، عن تاريخ مدينة دمشق.
46. الاكتفاء: ص 271 ح 107، عن تاريخ مدينة دمشق.
47. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، على ما في الاكتفاء.
48. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بتفاوت يسير، على ما في الاكتفاء.
49. الاكتفاء: ص 272 ح 108 بتفاوت يسير، عن تاريخ مدينة دمشق.
50. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بتفاوت في الألفاظ.
ص: 58
51. تذهيب التذهيب: ص 134، على ما في الإحقاق.
52. إحقاق الحق: ج 10 ص 460، عن التهذيب.
53. نور الأنوار في فضائل و تراجم و تواريخ و مناقب مزارات آل بيت الأطهار عليهم السّلام للرفاعي: ص 5.
54. الأنوار لولي الدين علي الخوانساري: النور الثاني.
55. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله للخيامي: ص 341.
56. حديقة السعداء بالتركية (مخطوط): الباب الرابع.
57. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162.
58. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 106.
59. البدء و التاريخ: ج 5 ص 20، على ما في التاريخ.
60. إحقاق الحق: ج 1 ص 461، عن البدء و التاريخ و المسمّيات بفاطمة.
61. المسمّيات بفاطمة: ص 46، على ما في الإحقاق.
62. غاية المرام للبازلي الشافعي: ص 295، على ما في الإحقاق.
63. إحقاق الحق: ج 25 ص 566.
64. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق.
65. التبيين في أنساب القرشيين: ص 11، على ما في الإحقاق.
66. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.
67. الذرية الطاهرة، على ما في كشف الغمة.
68. تاريخ مختصر الدول لغريغوريوس الملطي: ص 96.
ص: 59
10 شهادتها عليها السّلام في 3 جمادي الثانية سنة 11 ه
1. تنقيح المقال: ج 3 ص 82، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 152، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
3. بيت الأحزان: ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
4. الشيعة في الميزان لمغنية: ص 213، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 188 ح 19، عن كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
6. الذرية الطاهرة، على ما في كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
7. عوالم العلوم: ج 11 ص 796 ح 27، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
8. مواليد الأئمة عليهم السّلام: في أحوال فاطمة عليها السّلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
9. في ظلال نهج البلاغة: ج 3 ص 218، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
ص: 60
10. راحة الأرواح (مخطوط): الفصل الرابع، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
11. التاريخ و السيرة: ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
12. ربيع الشيعة لابن طاوس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
13. أعيان النساء: ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
14. معاجز الولاية: ص 76، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
15. المجالس في المقتل (مخطوط): المجلس الثاني، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
16. كفاية الأثر: ص 64، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
17. بحار الأنوار: ج 36 ص 307 ح 146، عن كفاية الأثر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
18. عوالم العلوم: ج 11 ص 784 ح 8، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
19. البرهان: ج 3 ص 65 ح 8، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.
20. كشف الغمة، على ما في البحار.
ص: 61
21. تنقيح المقال: ج 1 ص 186.
22. دلائل الإمامة للطبري: ص 45.
23. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 4، عن الدلائل.
24. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 139.
25. نخبة الأخبار للشيرازي: العنوان الثامن.
26. بحار الأنوار: ج 100 ص 198 ح 17، عن الإقبال.
27. بحار الأنوار ج 98 ص 375، عن الإقبال.
28. الإقبال: ص 623.
29. الإقبال: ص 98.
30. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): ص 16.
31. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب لميرزا على أكبر التبريزي (مخطوط).
32. منظومة في تاريخ النبي و الأئمة عليهم السّلام للحرّ العاملي (مخطوط): ص 8.
33. بحار الأنوار: ج 43 ص 170 ح 11، عن دلائل الإمامة.
34. مسارّ الشيعة للمفيد: ص 67.
35. نجاة الخافقين لمحمد بن محمد تقي القائيني (مخطوط): المجلس الرابع ص 34.
36. لوامع الأنوار في معرفة الأئمة الأطهار عليهم السّلام لعلي بن الحسن الزواري (مخطوط):
ص 258.
37. المصباح للكفعمي ص 511.
ص: 62
38. الأخبار الدخلية للتستري: ص 51.
39. منتهى الآمال: ج 1 ص 99.
40. الأنوار البهية للقمي: ص 49.
41. ساقطات الآثار الباقية عن القرون الخالية لأبي الريحان البيروني: ص 7.
42. لوامع الأنوار: ص 97.
43. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 331.
44. الدروس البهية للّواساني: ص 22.
45. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.
46. أخبار ماتم مجمع أحوال المولد لمحمد حسين بن محمد علي: ص 658.
47. الإيقاد للشاه عبد العظيمي: ص 15.
48. الأنوار لولي الدين علي الخوانساري (مخطوط): النور الثاني.
49. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 46، عن المصباح.
50. مصباح المتهجد: ص 793.
51. بحار الأنوار: ج 43 ص 196 ح 26، عن الإقبال.
52. معاجز الولاية: ص 76.
53. فاطمة الزهراء عليها السّلام للشيرازي: ص 36.
54. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار عليهم السّلام للحسّون، ص 76.
55. أعيان الشيعة: ص 307.
ص: 63
56. تراجم أعلام النساء للأعلمي: ج 2 ص 302.
57. أساس الأديان (مخطوط): ص 178.
58. لغت نامه دهخدا: ج 10 ص 14944.
59. زبدة التواريخ لليزدي (مخطوط).
60. عمدة الزائر في الأدعية و الزيارات للسيد حيدر: الباب الثاني.
61. إحقاق الحق: ج 33 ص 376.
62. تذكرة الهداة: ص 20.
63. بهجة الآمال في شرح زبدة المقال للعلياري: ج 7 ص 634.
64. الجنّة العاصمة: ص 355.
65. حقوق آل البيت عليهم السّلام: ص 184.
66. توضيح المقاصد للشيخ البهائي: في شهر جمادي الثانية.
67. مفاتيح الدرر في حال الأنوار الأربعة عشر عليهم السّلام: المفتاح الثاني.
68. المجالس الحسينية لعلي محمد علي دخيّل: ص 39.
69. مرآة العقول: ج 5 ص 312.
70. منهاج البراعة: ج 13 ص 18.
11 شهادتها عليها السّلام في 8 جمادي الثانية سنة 11 ه
1. الدروس: ج 1 ص 151، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
ص: 64
2. الإيقاد: ص 15، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
3. عيون التواريخ: ج 1 ص 498، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
4. جامع عباسي: ص 188، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
5. أعيان النساء: ص 458، عن المعارف، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
6. تاريخ الخميس: ص 278، عن ذخائر العقبى، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
7. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء عليها السّلام ج 1 ص 241، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
8. ذخائر العقبى، على ما في تاريخ الخميس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
9. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، عن البدء و التاريخ، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
10. البدء و التاريخ: ج 5 ص 20، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
11. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
ص: 65
12. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
13. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
14. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
15. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.
16. المعارف لابن قتيبة، على ما في كشف الغمة.
17. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ص 41.
18. زبدة التواريخ (مخطوط): في ذكر فاطمة عليها السّلام.
12 شهادتها عليها السّلام في 27 جمادي الثانية سنة 11 ه
1. مجمع النورين و ملتقى البحرين للمرندي: ص 158، عن الدلائل.
2. كتاب الدلائل، على ما في مجمع النورين.
13 شهادتها عليها السّلام في 28 جمادي الثانية سنة 11 ه
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.
ص: 66
2. أخبار ماتم: ص 658، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.
3. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.
4. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.
14 شهادتها عليها السّلام في 30 جمادي الثانية سنة 11 ه
تذكرة الأئمة عليهم السّلام: ص 136.
15 شهادتها عليها السّلام في 21 رجب سنة 11 ه
1. مصباح المتهجد للطوسي: ص 812.
2. المصباح للكفعمي: على ما في البحار.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 46، عن المصباحين.
16 شهادتها عليها السّلام في 18 شعبان سنة 11 ه
تذكرة الخواص: ص 320، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس عشر.
ص: 67
17 شهادتها عليها السّلام في 26 شعبان سنة 11 ه
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.
2. تذهيب التهذيب: ص 134، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.
3. عنوان النجابة: ص 245، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.
18 شهادتها عليها السّلام في 28 شعبان سنة 11 ه
1. الجواهر المضيئة: ج 1 ص 38، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.
2. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 221، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.
3. حديقة السعداء للعقولي (مخطوط): الباب الرابع في وفاتها عليها السّلام.
4. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): ص 6.
5. نور الأبصار: ص 53.
6. ذخائر العقبى: ص 52.
7. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49.
ص: 68
8. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 121.
9. علّموا أولادكم محبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 57.
10. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 131.
11. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.
12. جواهر المطالب: ج 1 ص 151.
13. عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة للرافعي: ص 245.
14. تاريخ الصحابة الذين يروى عنهم الأخبار: ص 208 ح 1107.
15. الثقات لابن حبان: ج 3 ص 334.
16. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 398.
17. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 400.
18. الوفيات لابن قنفذ: ص 23.
19. الوفيات لابن قنفذ: ص 25.
20. تاريخ ابن عساكر: ص 162.
21. أسد الغابة: ج 7 ص 225.
22. الأنوار المحمدية للنبهاني: ص 147.
23. الفتوحات الربانية: ج 2 ص 51.
24. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127.
25. تاريخ أبي زرعة: ج 1 ص 290.
ص: 69
26. التبيين في أنساب القرشيين (مخطوط): ص 11.
27. جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: ص 21.
27. تاريخ الأحمدي: ص 132.
29. سيدات نساء أهل الجنة: ص 153.
30. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 435.
31. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 436.
32. دلائل النبوة: ج 6 ص 365.
33. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144.
34. زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيّم الجوزية: ج 1 ص 40.
35. ذيل المذيل: ص 68.
36. وسيلة الإسلام: ص 63.
37. إحقاق الحق: ج 19 ص 175، عن عدة كتب.
38. إحقاق الحق: ج 25 ص 561، عن عدة كتب.
39. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن عدة كتب.
40. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 2.
41. حلية الأولياء: ج 2 ص 42.
42. إحقاق الحق: ج 10 ص 456.
43. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.
ص: 70
44. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44.
45. المقدمات الممهدات: ج 3 ص 352.
46. إحقاق الحق: ج 32 ص 45.
47. لغت نامه دهخدا: ج 10 ص 14944.
48. تاريخ الثقات للعجلي: ص 523 ح 2108.
49. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 128، على ما في الإحقاق.
50. إعراب الحديث: ص 243.
51. إحقاق الحق: ج 19 ص 175، عن عدة كتب.
52. المعجم الكبير: ج 22 ص 262، على ما في الإحقاق.
53. المعجم الكبير: ج 22 ص 399، على ما في الإحقاق.
54. إحقاق الحق: ج 25 ص 62.
55. ذهول العقول بوفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله: ص 115.
56. الصحابة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 184.
57. المعجم الكبير: ج 2 ص 421.
58. تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 197.
59. مشكل الآثار للطحاوي: ج 1 ص 48.
60. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 6.
61. صحيح البخاري: ج 5 ص 82.
ص: 71
62. الحدائق لابن الجوزي: ج 1 ص 322.
63. تعليقات محمد جواد مشكور سعد بن عبد اللّه الأشعري: ص 158.
64. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده ص 341.
65. نخبة الأخبار (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الأولى.
66. بحار الأنوار: ج 103 ص 185 ح 13، عن مصباح الأنوار.
67. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
68. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.
69. بحار الأنوار: ج 39 ص 112، عن العمدة.
70. العمدة لابن البطريق: ص 390.
71. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب.
72. إحقاق الحق: ج 33 ص 355.
73. المناقب للشرواني: ص 412.
74. بحر الأنساب: ص 2.
75. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 90، عن من لا يحضره الفقيه و العمدة.
76. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 103، عن كشف الغمة.
77. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 135.
78. إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء: ص 15، على ما في الإحقاق.
79. أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 68، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
ص: 72
80. إحقاق الحق: ج 33 ص 367.
81. السنن الكبرى للبيهقي: ج 4 ص 29، على ما في الإحقاق.
82. السنن الكبرى للبيهقي: ج 6 ص 300، على ما في الإحقاق.
83. حلية الأولياء: ج 2 ص 42، على ما في الإحقاق.
84. حلية الأولياء: ج 2 ص 43، على ما في الإحقاق.
85. تاريخ أبي الفداء: ج 1 في ذكر أبي بكر.
86. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): في ذكر عمرها.
87. العقد الفريد: ج 2 ص 176.
88. إتحاف السائل: ص 94.
89. نزل الأبرار: ص 132.
90. شرح نهج البلاغة لميثم بن على البحراني: ج 2 ص 27.
91. الروضة المستطابة: ص 69 ح 76.
92. إحقاق الحق: ج 2 ص 369.
93. الذرية الطاهرة: ص 51.
94. المشرع الروي في مناقب السادة الكرام آل أبي علوي: ص 85.
95. إثبات الهداة: ج 2 ص 332.
96. المعرفة و التاريخ: ج 3 ص 270.
97. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام: ص 121.
ص: 73
98. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 202.
99. كفاية الطالب: ص 370.
100. المغازي النبوية: ص 165.
101. المصنّف لعبد الرزاق: ج 5 ص 472.
102. الثغور الباسمة: ص 49.
103. إثبات الهداة: ج 2 ص 383.
104. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ج 1 ص 80.
105. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ج 1 ص 83.
106. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 158 ح 103، على ما في الاكتفاء.
107. الاكتفاء: ص 270.
108. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 159 ح 105.
109. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 161 ح 112.
110. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160 ح 108.
111. جمل من أنساب الاشراف: ج 2 ص 30.
112. مرآة الجنان و عبرة اليقظان: ج 1 ص 61.
113. خاتم النبيين محمد صلّى اللّه عليه و آله: ج 2 ص 37.
114. العبر في خبر من غبر للذهبي: ج 1 ص 11.
115. الوفيات لأبي العباس: ص 25.
ص: 74
116. مختصر تاريخ دمشق: ج 13 ص 92.
117. شذرات الذهب: ج 1 ص 15.
118. الجامع في السنن: ص 321 ح 278.
119. تاريخ خليفة بن خياط: ص 96.
120. تذكرة الخواص: ص 320.
121. المنجد في الأعلام: ص 518.
122. تاريخ الإسلام ص 219.
123. أنساب الأشراف: ص 402.
124. الفصول في سيرة الرسول صلّى اللّه عليه و آله: ص 241.
125. إحقاق الحق: ج 25 ص 15.
19 شهادتها عليها السّلام في 3 شهر رمضان سنة 11 ه
1. مولد العلماء و وفياتهم للربعي الدمشقي: ج 1 ص 85.
2. أسد الغابة: ج 7 ص 226.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 455، عن عدة كتب.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 582.
5. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162.
ص: 75
6. الأخبار و المصيبة (مخطوط): الباب الرابع.
7. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 152.
8. إحقاق الحق: ج 25 ص 554.
9. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 22.
10. إحقاق الحق: ج 25 ص 421.
11. نساء أهل البيت عليهم السّلام في ضوء القرآن و الحديث: ص 602.
12. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده: ص 341.
13. فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 52.
14. نساء حول الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الرد على مفتريات المستشرقين: ترجمة الزهراء عليها السّلام.
15. عبقرية الإمام علي، الحسين أبو الشهداء، فاطمة الزهراء عليهم السّلام و الفاطميون:
ص 335.
16. أحسن القصص: ص 59.
17. الدر المنثور في طبقات ربات الخدور: في فضل فاطمة عليها السّلام ابنة النبي صلّى اللّه عليه و آله.
18. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب و آله عليهم السّلام: ص 121.
19. النهاية في فضائل العلويين: ص 11.
20. نور الأنوار: ص 5.
21. كفاية الطالب: ص 370.
22. نور الأبصار: ص 53.
ص: 76
23. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ج 1 ص 83.
24. إحقاق الحق: ج 19 ص 176.
25. إحقاق الحق: ج 20 ص 554.
26. تاريخ الخميس: ص 278.
27. الإتحاف بحب الأشراف: ص 33.
28. الكامل لابن الاثير: ج 2 ص 231.
29. ذيل المذيل: ص 68.
30. ذيل المذيل: ص 45.
31. روضة الأئمة عليهم السّلام: ص 24.
32. كتاب التاريخ (مخطوط): في أحوال فاطمة الزهراء عليها السّلام.
33. شهيدات النساء: ص 42.
34. هداية الأنام: ص 68، برواية العاصمي.
35. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ص 95.
36. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44.
37. بحار الأنوار: ج 22 ص 167 ح 25.
38. نور الأبصار: ص 51.
39. إسعاف الراغبين: ص 91.
40. منهاج البراعة: ج 13 ص 10.
ص: 77
41. حبيب السير: ج 1 الجزء الثالث.
42. رجال صحيح البخاري: ص 169.
43. المشرع الروي: ص 15.
44. الثغور الباسمة: ص 48.
45. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 220.
20 شهادتها عليها السّلام في 28 شهر رمضان سنة 11 ه
1. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع عشر.
2. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع عشر.
21 شهادتها عليها السّلام في 28 شوال سنة 11 ه
1. المعرفة و التاريخ: ج 3 ص 270، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
2. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 159، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
3. الاكتفاء: ص 270 ح 104، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر،
ص: 78
الفصل الأول، القول الثامن عشر.
4. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
5. الاكتفاء: ص 271 ح 105، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
6. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
7. الاكتفاء: ص 271 ح 105، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
8. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بسند آخر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
9. الاكتفاء: ص 272 ح 108، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
10. عنوان النجابة: ص 245، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 561، شطرا من الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
12. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
13. فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبى: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر،
ص: 79
الفصل الأول، القول الثامن عشر.
14. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
15. ذيل المذيل للطبري: ص 5، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
16. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 45، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
17. مقاتل الطالبيين: ص 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
18. مرآة العقول: ج 5 ص 312، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
19. الأنوار المحمدية للنبهاني: ص 485، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
20. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
21. تذهيب التهذيب: ص 134، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
22. إحقاق الحق: ج 10 ص 462، عن تذهيب التهذيب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
23. المسمّيات بفاطمة: أحوال فاطمة الزهراء عليها السّلام.
24. إحقاق الحق: ج 10 ص 462، عن المسمّيات، مثل ما أوردناه في المجلد
ص: 80
العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
25. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 435، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
26. إحقاق الحق: ج 25 ص 563، عن تاريخ مدينة دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
27. إحقاق الحق: ج 25 ص 563، عن تاريخ الإسلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
28. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 47، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
29. المقدمات و الممهّدات: ج 3 ص 352، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
30. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن المقدمات، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
31. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
32. مسند فاطمة عليها السّلام: ص 427 ح 54، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
33. مسند فاطمة عليها السّلام: ص 430 ح 59، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
34. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 5، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل
ص: 81
الأول، القول الثامن عشر.
35. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
36. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
37. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.
38. الوفيات لأبي العباس: ص 25.
ص: 82
الفصل الثالث كيفية شهادتها عليها السّلام
اشارة
ص: 83
في هذا الفصل
إن كيفية شهادة الزهراء عليها السّلام و ما جرى في آخر ساعات عمرها الشريف، ذو شجون، فيه أمور شتّى:
فتارة نبحث عن تاريخ شهادتها، فقد مرّ في الفصل الماضي.
و تارة نبحث عن احتضارها و ما رأت في تلك الحال من جبرئيل و مواكب السماوات و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و تارة نتحدّث عن وصاياها في غسلها و تجهيزها و دفنها و صدقاتها و تركتها.
و تارة نتحدّث عن حالها مع أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام و أسماء بنت عميس.
و تارة عن حالها من تغسيل نفسها و تطييبها و لبس ثيابها الجدد.
و تارة عما جرى بينها و بين أمير المؤمنين عليه السّلام و بكائهما حين شهادتها.
ص: 84
و تارة عن عملها يوم شهادتها حين عجنت عجينا للخبز و وضعت طينا في الماء لتغسيل رأس ولديها.
و في حال شهادتها أمور أخرى، سيأتي في شرح متون هذا الفصل.
يأتي فى هذا الفصل العناوين التالية في 34 حديثا:
شهادة فاطمة عليها السّلام بين المغرب و العشاء و رؤيتها حين احتضارها جبرئيل و مواكب السماوات و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بعض وصاياها عليها السّلام، رؤية فاطمة عليها السّلام مجيء الملائكة و صعودها إلى السماء و رؤيتها قصور و بساتين الجنة و الجواري و دخولها قصور أبيها، حضورها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الجنة و جلوسها في حجرة و انتباهها عن رؤياها مرقدها و صيحتها و إخبارها عن إتيان جبرائيل و عزرائيل حين وفاتها عليها السّلام.
وصية فاطمة عليها السّلام لأسماء في تغسيلها مع علي عليه السّلام و طلبها ثيابها الجدد و طيبها و ما جرى عند وفاتها مع الأسماء و الحسن و الحسين عليهم السّلام و كلام الصدوق في دفنها و غسلها.
تمريض أم سلمى فاطمة عليها السّلام و ما جرى بينها و بين فاطمة عليها السّلام عند وفاتها من غسلها و لبس أثوابها الجدد و استقبال القبلة.
كلام الفتّال النيشابوري في حال فاطمة عليه السّلام حين وفاتها و كلامها مع الحسنين عليهما السّلام.
مكث فاطمة عليها السّلام أربعين ليلة في مرضها و نعيها إلى نفسها، وصيتها لعلي عليه السّلام و كلامهما و بكاؤهما عليهما السلام.
حديث فضة الخادمة مع ورقة بن عبد اللّه في مرض وفاة الزهراء عليها السّلام و ما جرى بينها و بين أمير المؤمنين عليه السّلام حين وفاتها و وصيتها لعلي عليه السّلام.
بكاء فاطمة عليها السّلام على مصائب أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاتها.
كلام أم سلمى امرأة أبي رافع في مرض فاطمة عليها السّلام و تجهيز نفسها للوفاة من الغسل و لبس ثيابها الجدد، قصة علي عليه السّلام في ذي قار و إراءته صحيفة بخطه و إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيها كيفية قتل الحسين عليه السّلام و أنصاره، و كيفية شهادة فاطمة عليها السّلام و شهادة الحسن عليه السّلام.
ص: 85
كلام الشيخ حسين الدرازي البحراني في عمل فاطمة عليها السّلام في آخر ساعات عمرها عجينا للخبز و وضع الطين لغسل رأس ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام و مكالمتها مع علي عليه السّلام، و أمرها أسماء ببعض أمور الحسنين عليهم السّلام، جلوس علي عليه السّلام عند رأسها عليها السّلام و وصيتها لعلي عليه السّلام لأشياء منها منع حضور أبي بكر و عمر عند جنازتها و حكايتها قصة الهجوم على دارها و منع إرثها و خرق صحيفتها و إحراق بابها و ضربها بالسوط، إلى آخر الحديث.
طلب فاطمة عليها السّلام بقيه حنوط الجنة و وصيتها لأسماء و إخبار الجواري خبرها لعلي عليه السّلام، حضوره عليه السّلام عند رأسها عليها السّلام و مكالمتهما في آخر ساعات عمرها.
وصية فاطمة عليها السّلام لأسماء و إرسال الحسنين عليهما السّلام إلى روضة جدهما و وداعها ابنتيها زينب و أم كلثوم و ما جرى بعد شهادتها في مجيء الحسنين عليهما السّلام عند جنازتها عليها السّلام.
قصة فاطمة عليها السّلام مع الحسنين عليهم السّلام في آخر ساعة من عمرها و مناجاتها و صلاتها و ما جرى بينها و بين أسماء بنت عميس و شهادتها و غسل علي عليه السّلام إياها و صلاته ركعتين.
بكاء علي عليه السّلام و جزعه بعد قبض فاطمة عليها السّلام و حال الحسنين عليهما السّلام و أسماء عند رأسها عليها السّلام.
شدة مرض فاطمة عليها السّلام و حالها مع أمير المؤمنين عليه السّلام، نقل قصة عرسها لعلي عليه السّلام، إعطاؤها قميصا جديدا للسائل و لبسها قميصها الخلق و إعطاء اللّه فاطمة عليها السّلام سجلا في سندس أخضر مكتوب فيه: غفران عصاة أمة النبي صلّى اللّه عليه و آله ممن في قلبه محبة فاطمة عليها السّلام و أمها و بعلها و بنيها، وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام و مجيء الحسنين عليهما السّلام عند رأسها عليها السّلام و بكاؤهما.
وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام في تزويجه بعدها و عمل نعش لها و دفنها بعد قبضها و منع حضور الأعداء للصلاة عليها.
تمريض سلمى لفاطمة عليها السّلام في مرضها و إجراء أوامرها و وفاتها و دفنها بغسل نفسها.
أمر فاطمة عليها السّلام أسماء بنت عميس لعمل سرير في تشييع جسدها.
وصية فاطمة عليها السّلام في غسلها علي عليه السّلام و أسماء بنت عميس.
ص: 86
كلام صاحب جنات الخلود في دفن فاطمة عليها السّلام في بيتها جنب مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله، عمل نعش من الأخشاب لتشييعها.
طلب فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إعطاؤه و غشيتها من رؤيتها.
مجيء عائشة بعد وفاة فاطمة عليها السّلام و منعها أسماء عن الدخول و شكواها لأبي بكر، جواب أسماء إنه أمر فاطمة عليها السّلام، كيفية وفاتها و غسل علي عليه السّلام إياها مع الحسن و الحسين عليهما السّلام و دفنها ليلا و تسوية قبرها.
كلام اللاهيجي في أن عمر فاطمة عليها السّلام ثمانية عشر سنة و أياما و أن قاتلها ابن الخطاب و ذكر مقدمات شهادتها في اختلاف الأقوال في حضور علي عليه السّلام عند الزهراء عليها السّلام حين شهادتها و استماع وصاياها و عدم حضوره.
كلام الإمام الصادق عليه السّلام في حال فاطمة عليها السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كيفية شهادتها و حضور علي عليه السّلام عند رأسها.
كلام الشيخ علي البلادي في عمل فاطمة عليها السّلام العجين و الطين آخر يوم من عمرها، نقل رؤيا لعلي عليه السّلام و نعي نفسها و بكاء علي عليه السّلام و بكاء فاطمة عليها السّلام، غسل فاطمة عليها السّلام قميص و لديها و رأسيهما و أمرها لأسماء بإحضار الطعام لهما و إرسالها عليا و الحسن و الحسين عليهم السّلام إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كلامها مع علي عليه السّلام و وصاياها له، مجيء الحسن و الحسين عليهما السّلام و إخبارهما عن نداء الهاتف و نداء من قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله، احتضار فاطمة عليها السّلام و إحضار بناتها و أمر الحسن و الحسين عليهما السّلام بكفالتهن، استيذانها من علي عليه السّلام في الخروج إلى قبر أبيها للوداع، شكواها إلى أبيها صلّى اللّه عليه و آله و أخذه قبضة من صعيد قبره و وضعها على عينها و إنشاؤها أبيات منها:
ما ذا على من شمّ تربة أحمد *** أ لا يشمّ مدى الزمان غواليا
أمرها لأم سلمة بسكب الماء و لبسها ثيابها الطاهرة و بسط فراشها وسط البيت و انضجاعها على يمينها مستقبلة القبلة و مناجاتها ربها و وفاتها و مجيء الحسن و الحسين عليهما السّلام عند رأسها بعد قبضها و بكاؤها.
ص: 87
كلام السيد الهاشمي للمشككين في ضرب الزهراء عليها السّلام و إسقاط جنينها و شهادتها و جوابه بقول موسى بن جعفر عليه السّلام بأن فاطمة عليها السّلام صديقة الشهيدة.
كلام المولى محمد صالح المازندراني في أن المقتول ظلما كفاطمة عليها السّلام شهيد و هي مقتولة بضرب الباب على بطنها و سقط حملها، ذكر روايات أخرى على أن موتها بالقتل و أنها شهيدة: منها ما في كتاب سليم: أن شهادتها بإلجائها قنفذ إلى عضادة الباب، و منها ما في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه عن الإمام الصادق عليه السّلام:... و قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام و قاتل فاطمة و محسن عليهما السّلام و قاتل الحسن و الحسين عليهما السّلام، و منها ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، و منها ما رواه شاذان بن جبرئيل في الفضائل، إلى غيرهم.
كلام سلمى في مرض فاطمة عليها السّلام و شهادتها و دفن علي عليه السّلام إياها بغسل نفسها.
ص: 88
1 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
ماتت فاطمة عليها السّلام ما بين المغرب و العشاء.
و عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده عليهما السّلام: أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام لما احتضرت، نظرت نظرا حادّا ثم قالت: السلام على جبرئيل، السلام على رسول اللّه؛ اللهم مع رسولك؛ اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام. ثم قالت: أ ترون ما أرى ؟ فقيل لها: ما ترى ؟ قالت: هذه مواكب أهل السماوات و هذا جبرئيل و هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يقول: يا بنية، أقدمي، فما أمامك خير لك.
و عن زيد بن علي عليه السّلام: إن فاطمة عليها السّلام لما احتضرت، سلّمت على جبرئيل و على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّمت على ملك الموت، و سمعوا حسّ الملائكة، و وجدوا رائحة طيبة كأطيب ما يكون من الطيب.
و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: إن فاطمة عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستة أشهر.
ص: 89
و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: مكثت فاطمة عليها السّلام في مرضها خمسة عشر يوما و توفّيت.
و عن جعفر بن محمد عليه السّلام، قال: شهد دفنها سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و ابن مسعود و العباس بن عبد المطلب و الزبير بن العوام.
و عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السّلام: إن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام عاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله ستة أشهر، ما رؤيت ضاحكة.
و عنه عليه السّلام: إن فاطمة عليها السّلام كفّنت في سبعة أثواب.
و عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: بدو مرض فاطمة عليها السّلام بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ فعلمت أنها الوفاة. فاجتمعت لذلك تأمر عليا عليه السّلام بأمرها و توصية بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين عليه السّلام يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره.
فقالت: يا أبا الحسن، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عهد إليّ و حدثني أني أول أهله لحوقا به، و لا بد مما لا بد منه. فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه. قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا، ففعل. قال: و أوصته بصدقتها و تركتها. قال: فلما فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من دفنها، لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت ؟ قال: وصيتها و عهدها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. بيت الأحزان للقمي: ص 150.
4. بيت الأحزان لليزدي: ص 37.
5. فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 349.
6. رياحين الشريعة: ج 2 ص 75.
7. مجموعة مقالات الزهراء عليها السّلام: ص 238.
ص: 90
2 المتن:
اشارة
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ما ترك إلا الثقلين؛ كتاب اللّه و عترته أهل بيته عليهم السّلام، و كان قد أسرّ إليّ فاطمة عليها السّلام أنها لاحقة به أول أهل بيته لحوقا.
قالت: بينا أني بين النائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي بأيام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ . فلما رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه، انقطع عنا خبر السماء.
فبينا أنا كذلك، إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدّمها ملكان، حتى أخذاني فصعدا بي إلى السماء. فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيّدة و بساتين و أنهار تطرّد، و قصر بعد قصر، و بستان بعد بستان؛ و إذا قد اطلع عليّ من تلك القصور جواري كأنهنّ اللعب؛ فهنّ يتباشرن و يضحكن إليّ و يقلن: مرحبا بمن خلقت الجنة و خلقنا من أجل أبيها.
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كل قصر من البيوت ما لا عين رأت، و فيها من السندس و الإستبرق على أسرّة، و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الديباج، و آنية الذهب و الفضة، و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطرّد أشدّ بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك الأذفر.
فقلت: لمن هذه الدار و ما هذا النهر؟ فقالوا: هذه الدار الفردوس الأعلى الذي ليس بعده جنة، و هي دار أبيك و من معه من النبيين و من أحبّ اللّه. قلت: فما هذا النهر؟ قالوا:
هذا الكوثر الذي وعده أن يعطيه إياه. فقلت: فأين أبي ؟ قالوا: الساعة يدخل عليك.
فبينا أنا كذلك، إذ برزت لي قصور هي أشدّ بياضا و أنور من تلك و فرش هي أحسن من تلك الفرش، و إذا بفرش مرتفعة على أسرّة، و إذا أبي صلّى اللّه عليه و آله جالس على تلك الفرش و معه جماعة.
ص: 91
فلما رآني، أخذني فضمّني و قبّل ما بين عينيّ و قال: مرحبا بابنتي! و أخذني و أقعدني في حجره، ثم قال لي: يا حبيبتي! أ ما ترين ما أعدّ اللّه لك و ما تقدمين عليه ؟ فأراني قصورا مشرقات فيها ألوان الطرائف و الحليّ و الحلل، و قال: هذه مسكنك و مسكن زوجك و ولديك و من أحبك و أحبهما؛ فطيبي نفسا فإنك قادمة عليّ إليّ أيام.
قالت: فطار قلبي و اشتدّ شوقي و انتبهت من رقدتي مرعوبة.
قال أبو عبد اللّه: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: فلما انتبهت من مرقدها، صاحت بي. فأتيتها فقلت لها: ما تشتكين ؟ فخبّرتني بخبر الرؤيا، ثم أخذت عليّ عهد اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله أنها إذا توفّت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي؛ فكن مع النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري.
فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه، أقبلت تقول: و عليكم السلام و هي تقول لي: يا ابن عم، قد أتاني جبرئيل مسلّما و قال لي: السلام يقرأ عليك السلام يا حبيبة حبيب اللّه و ثمرة فؤاده، اليوم تلحقين بالرفيع الأعلى و جنّة المأوى، ثم انصرف عني. ثم سمعناها ثانية تقول: و عليكم السلام، فقالت: يا ابن عم، هذا و اللّه ميكائيل و قال لي كقول صاحبه.
ثم تقول: و عليكم السلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثم قالت: يا ابن عم، هذا و اللّه الحق، و هذا عزرائيل قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب و قد وصفه لي و هذه صفته. فسمعناها تقول: و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي و لا تعذّبني. ثم سمعناها تقول: إليك ربي لا إلى النار. ثم غمضت عينيها و مدّت يديها و رجليها كأنها لم تكن حية قط.
ص: 92
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 36، عن دلائل الإمامة للطبري.
2. دلائل الإمامة للطبري: ص 43.
3. رياحين الشريعة: ج 2 ص 75، شطرا من آخره.
4. فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 149، عن الدلائل.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد الخشاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
3 المتن:
اشارة
عن أسماء بنت عميس، قالت:
أوصتني فاطمة عليها السّلام أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي عليه السّلام. فغسّلتها أنا و علي عليه السّلام.
و قيل: قالت فاطمة عليها السّلام لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءا للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأ، ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني؛ فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي عليه السّلام.
فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي عليه السّلام فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه عليها السّلام. قال علي عليه السّلام: متى ؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين عليهما السّلام يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها. فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.
و روي أنها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إن جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة، فقسّمه أثلاثا؛ ثلثا لنفسه و ثلثا
ص: 93
لعلي عليه السّلام و ثلثا لي، و كان أربعين درهما؛ فقالت: يا أسماء ايتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا و كذا، فضعيه عند رأسي. فوضعته، ثم تسجّت بثوبها و قالت: انتظريني هنيهة و ادعيني، فإن أجبتك و إلا فاعلمي أني قد قدمت على أبي صلّى اللّه عليه و آله.
فانتظرتها هنيهة، ثم نادتها فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله! يا بنت أكرم من حملته النساء! يا بنت خير من وطىء الحصا! يا بنت من كان من ربه قاب قوسين أو أدنى! قال: فلم تجبها. فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا. فوقعت عليها تقبّلها و هي تقول: فاطمة! إذا قدمت على أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.
فبينا هي كذلك إذ دخل الحسن و الحسين عليهما السّلام فقالا: يا أسماء! ما ينيم أمّنا في هذه الساعة ؟ قالت: يا ابني رسول اللّه، ليست أمكما نائمة، قد فارقت الدنيا. فوقع عليها الحسن عليه السّلام يقبّلها مرة و يقول: يا أماه، كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني. قالت: و أقبل الحسين عليه السّلام يقبّل رجلها و يقول: يا أماه، أنا ابنك الحسين عليه السّلام، كلّميني قبل أن يتصدّع قلبي فأموت.
قالت لهما أسماء: يا ابني رسول اللّه، انطلقا إلى أبيكما علي عليه السّلام فأخبراه بموت أمكما.
فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد، رفعا أصواتهما بالبكاء. فابتدرهما جميع الصحابة فقالوا: ما يبكيكما يا ابني رسول اللّه، لا أبكى اللّه أعينكما؟! لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما شوقا إليه ؟
فقالا: لا، أو ليس قد ماتت أمّنا فاطمة عليها السّلام. قال: فوقع علي عليه السّلام على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزاء من بعدك ؟! ثم قال:
لكل اجتماع من خليلين فرقة *** وكل الذي دون الفراق قليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
ثم قال عليه السّلام: يا أسماء غسّليها و حنّطيها و كفّنيها. قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع و ماتت بعد العصر.
ص: 94
و قال ابن بابويه: جاء هذا الخبر كذا، و الصحيح عندي أنها عليها السّلام دفنت في بيتها. فلما زاد بنو أمية في المسجد صارت في المسجد. قلت: الظاهر و المشهور مما نقله الناس و أرباب التواريخ و السير أنها عليها السّلام دفنت بالبقيع كما تقدم.
و روي مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع، قالت: كنت عند فاطمة بنت محمد عليها السّلام في شكواها التي ماتت فيها، قالت: فلما كان في بعض الأيام و هي أخفّ ما نراها. فغدا علي بن أبي طالب عليه السّلام في حاجته و هو يرى يومئذ أنها أمثل ما كانت، فقالت: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. ففعلت، فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها، ثم قالت لي: أعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبست، ثم قالت: ضعي فراشي و استقبلني، ثم قالت: إني قد فرغت من نفسي، فلا أكشفن، إني مقبوضة الآن. ثم توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة فقبضت.
فجاء علي عليه السّلام و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف. فاحتملت في ثيابها فغيّبت.
أقول: إن هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما ترى، و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أم سلمي، قالت: اشتكت فاطمة عليها السّلام شكواها التي قبضت فيه، فكنت أمرّضها.
فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك.
قالت: و خرج علي عليه السّلام لبعض حاجته فقالت: يا أماه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أماه، أعطيني ثيابي الجدد.
فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أماه، قدّمي لي فراشي وسط البيت. ففعلت، فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يدها تحت خدها، ثم قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها، قالت: فجاء علي عليه السّلام فأخبرته.
و اتفاقهما من طريق الشيعة و السنة على نقله، مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في مواضع ليس هذا منه، فكيف رؤيا هذا الحديث ؟ و لم يعلّلاه و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع، و لعل هذا أمر يخصّها عليها السّلام، و إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا غسّل فاطمة عليها السّلام و هو المشهور.
ص: 95
و روى ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي عليه السّلام أن عليا عليه السّلام غسّل فاطمة عليها السّلام، و عن علي عليه السّلام أنه صلّى على فاطمة عليها السّلام، و كبّر عليها خمسا، و دفنها ليلا، و عن محمد بن علي عليه السّلام أن فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 500.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 185 ح 18.
3. منتهى الآمال: ج 1 ص 100، عن كشف الغمة.
4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 333.
4 المتن:
اشارة
قالت أم سلمي امرأة أبي رافع:
اشتكت فاطمة عليها السّلام شكواها التي قبضت فيها و كنت أمرّضها، فأصبحت يوما أسكن ما كانت. فخرج علي عليه السّلام إلى بعض حوائجه، فقالت: اسكبي لي غسلا. فسكبت و قامت و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل، ثم لبست أثوابها الجدد، ثم قالت: افرشي فراشي وسط البيت. ثم استقبلت القبلة و نامت و قالت: أنا مقبوضة و قد اغتسلت، فلا يكشفي أحد. ثم وضعت خدها على يدها و ماتت...
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 394.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210، بتفاوت يسير.
4. بيت الأحزان للقمي: ص 150.
5. الجنّة العاصمة: ص 349.
ص: 96
الأسانيد:
في المناقب: عن أبي عبد اللّه حمويه بن علي البصري و أحمد بن حنبل و أبي عبد اللّه بن بطة بأسانيدهم، قالت أم سلمى.
5 المتن:
اشارة
قال الفتّال النيشابوري في ذكر وفاة فاطمة عليها السّلام:
و روي أن فاطمة عليها السّلام لا زالت بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي صلّى اللّه عليه و آله، و هي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين محترقه القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة، و حين نذكره صلّى اللّه عليه و آله و نذكر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظم حزنها، و تنظر مرة إلى الحسن عليه السّلام و مرة إلى الحسين عليه السّلام - و هما بين يديها عليها السّلام - فتقول: أين أبوكما الذي كان كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة ؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقه عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض ؟ فإنا للّه و إنا إليه راجعون؛ فقد و اللّه جدكما و حبيب قلبي و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما.
ثم مرضت فاطمة عليها السّلام مرضا شديدا، و مكثت أربعين ليلة في مرضها، إلى أن توفّيت عليها السّلام. فلما نعيت إليها نفسها، دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و وجّهت خلف علي عليه السّلام و أحضرته، فقالت: يا ابن عم! إنه قد نعيت إلى نفسي و إنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحق بأبي ساعة بعد ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها علي عليه السّلام: أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه.
فجلس عند رأسها و أخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا ابن عم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة، و لا خالفتك منذ عاشرتني. فقال: معاذ اللّه! أنت أعلم باللّه و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه من أن أوبّخك بمخالفتي. قد عزّ عليّ مفارقتك و تفقّدك، إلا أنه أمر لا بد
ص: 97
منه، و اللّه جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء لها و رزيّة لا خلف لها.
ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي عليه السّلام رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجدني فيها أمضي كما أمرتني به و أختار أمرك على أمري.
ثم قالت: جزاك اللّه عني خير الجزاء، يا ابن عم رسول اللّه.
المصادر:
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 150.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 191، شطرا من الحديث.
3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 33، عن روضة الواعظين.
6 المتن:
اشارة
في حديث فضة خادمة الزهراء عليها السّلام مع ورقة بن عبد اللّه الأزدي في مرض وفاة الزهراء عليها السّلام:
... و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما، و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين. و قد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات. فقال لهن: ما الخبر و ما لي أراكن متغيّرات الوجوه و الصور؟ فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء عليها السّلام و ما نظنّك تدركها.
فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطي مصر، و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء عن عاتقه و العمامة عن رأسه
ص: 98
و حلّ أزراره، و أقبل حتى أخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها: يا زهراء! فلم تكلّمه.
فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه و بذلها على الفقراء! فلم تكلّمه. فناداها:
يا بنت محمد المصطفى! فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من صلّى بالملائكة في السماء مثنى مثنى! فلم تكلّمه، فناداها: يا فاطمة! كلّميني فأنا بن عمك علي بن أبي طالب.
قال: ففتحت عينيها في وجهه و نظرت إليه و بكت و بكى، و قال: ما الذي تجدينه، فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب ؟
فقالت: يا ابن العم، إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم أنك بعدي لا تصبر على قلة التزويج؛ فإن أنت تزوّجت امرأة، اجعل لها يوما و ليلة و اجعل لأولادي يوما و ليلة. يا أبا الحسن، و لا تصح في وجوههما، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنهما بالأمس فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لأمة تقتلهما و تبغضهما. ثم أنشأت تقول:
ابكني إن بكيت يا خير هادي *** و اسبل الدمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل *** فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني و ابك لليتامى *** و لا تنس قتيل العدى بطفّ العراق
فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى *** يحلف اللّه فهو يوم الفراق
قالت: فقال لها علي عليه السّلام: من أين لك يا بنت رسول اللّه هذا الخبر، و الوحى قد انقطع عنا؟ فقالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قصر من الدرّ الأبيض، فلما رآني قال: هلمّي إليّ يا بنية، فإني إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشد شوقا منك إلى لقائك. فقال: أنت الليلة عندي، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد.
فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي. فغسّلني و لا تكشف عني، فإني طاهرة مطهّرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري و ادفني ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ص: 99
فقال علي عليه السّلام: و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها؛ فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثم حنّطها من فضلة حنوط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 174 ح 15، عن بعض الكتب.
و تمام الحديث و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الرابع عشر، الفصل الثاني.
7 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
لما حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام: يا سيدتي ما يبكيك ؟ قالت: أبكي لما تلقي بعدي. فقال لها: لا تبكي، فو اللّه إن ذلك لصغير عندي في ذات اللّه.
قال: و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 49، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 345، عن البحار.
8 المتن:
اشارة
عن سلمي امرأة أبي رافع، قالت:
مرضت فاطمة عليها السّلام، فلما كان اليوم الذي ماتت فيه قالت: هيّئي لي ماء. فصببت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتيني بثياب جدد، فلبستها، ثم أتت
ص: 100
البيت الذي كانت فيه فقالت: افرشي لي في وسطه. ثم اضطجعت و استقبلت القبلة، و وضعت يدها تحت خدها و قالت: إني مقبوضة الآن، فلا أكشفن فإني قد اغتسلت.
قالت: و ماتت، فلما جاء علي عليه السّلام أخبرته فقال: لا تكشف، فحملها بغسلها عليها السّلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 12، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 15.
3. العمدة لابن البطريق: ص 389 ح 775.
4. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده: ص 344، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: بأسناده، أخبرنا ابن حمويه، قال: حدثنا أبو الحسين، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا محمد بن أبي رجا أبو سليمان، عن إبراهيم بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى امرأة أبي رافع قالت:
9 المتن:
اشارة
عن سليم، قال:
لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام، بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال:... لقد دخلت على علي عليه السّلام بذي قار، فأخرج إليّ صحيفة و قال لي: يا ابن عباس، هذه صحيفة أملاها عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطي بيدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، اقرأها عليّ . فقرأها، فإذا فيها كل شيء كان منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى مقتل الحسين عليه السّلام و كيف يقتل و من يقتله و من ينصره و من يستشهد معه. فبكى بكاء شديدا و أبكاني.
ص: 101
فكان فيما قرأه علي عليه السّلام: كيف يصنع به و كيف يستشهد فاطمة عليها السّلام و كيف يستشهد الحسن عليه السّلام ابنه، و كيف تغدر به الأمة...
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 915 ح 66.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 73 ح 32، عن كتاب سليم.
10 المتن:
اشارة
قال حسين بن محمد الدرازي في ذكر مرض وفاة فاطمة عليها السّلام:
... فلما كان في بعض الأيام، دخل أمير المؤمنين عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام و هي في الحجرة الطاهرة، فرآها عجنت عجينا للخبز و وضعت طينا في الماء لتغسّل به رأس ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام. فتعجّب أمير المؤمنين عليه السّلام من ذلك و قال: يا بنت رسول اللّه! ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا في يوم واحد، و ما أظنّه إلا من سبب.
فبكت فاطمة عليها السّلام و تحدّرت عبراتها على و جناتها و قالت: يا أمير المؤمنين، هذا فراق بيني و بينك؛ اعلم إني البارحة رأيت أبي في منامي و هو واقف في مكان مرتفع، يلتفت يمينا و شمالا كأنه ينظر أحدا. فقلت له: مضيت عني و تركتني وحيدة فريدة، أبكي عليك ليلي و نهاري و عشيّتي و أبكاري، لا ألتذّ بطعام و لا أتمنّي بمنام.
فقال لي: يا فاطمة، إني واقف هنا للانتظار. قلت: فلمن تنتظر يا أبتاه ؟ قال: انتظرك يا فاطمة، فإن مدة الفراق قد تجاوزت و ليالي الهموم و الأشواق قد تصرّمت و قرب وقت الارتحال؛ لتفوزي بالملاقات و الوصال، و تقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية، و تنصيبها في فضاء العوالم العليّة، و تفرّى من المطمورة الدنيا و تسكني معمورة الأخرى العقبى. يا فاطمة، عجّلي فإني في انتظارك و لا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي فأسرعي، و سأخبرك يا بنتي إن وقت وصولك إليّ في الليلة القابلة.
ص: 102
لما رأيت الرؤيا، أيقنت أني راحلة عنك في عشيّة هذه الليلة المستقبلة، و هذا العجين أخبزه في هذا اليوم و الطين أغسل به رءوس أولادي، لأنك غداة غد مشغول بتجهيزي و غسلي و دفني و أخاف تجوع أولادي و تبقى رءوسهم مغيّرة و ثيابهم دكنة؛ فعملت هذين العملين في هذا اليوم لأجل ذلك.
فلما سمع أمير المؤمنين عليه السّلام من فاطمة الزهراء عليها السّلام كلمة الفراق جعل يبكي و يقول: يا فاطمة، حزن فراق أبيك حينئذ في قلبى، و كيف لي أن أزيده بحزن فراقك ؟ فقالت له:
يا ابن العم، اصبر على فراقي كما صبرت على فراق أبي، فإن اللّه مع الصابرين.
و هي مع ذلك تبكي و تغسل قميص ولديها و تمشط رأسيهما و تقول: يا ليتني كنت أعلم بالذي يصور(1) عليكما بعدي من السمّ و القتل و إلى أيّ شيء يؤول أمركما. فبكيا بين يديها لما سمعا منها ذلك الكلام، و قالت لهما: يا قرتي عيني، امضيا إلى قبر جدكما و اسألا اللّه تعالى أن يمنّ عليّ بالشفاء؛ مرادها عدم حضورهما وقت موتها لئلا يصيبهما فزع و ينالهما جزع.
فمضيا من عندها، فأمرت فضة أن تبسط لها فراش المرض، فاضطجعت عليه فقالت: اجلس عندي - يا ابن العم - هذا وقت الوداع. فجلس أمير المؤمنين عليه السّلام عند رأسها، و أمرت أسماء بنت عميس أن تصنع للحسن و الحسين عليهما السّلام طعاما؛ فإذا أتيا يأكلان و يمضيان لشأنهما. ففعلت ما أمرتها، فقالت: يا أسماء، إذا أقبل ولداي فاجلسيهما في موضع لا يروني، و احملي لهما طعاما ليتناولا و يمضيا و لا تدعيهما يأتيان إليّ .
فما كان إلا ساعة إذ أقبلا، فسمعت أسماء صوتيهما. فخرجت إليهما و استقبلتهما و أجلستهما في المكان الذي أمرت به أمهما فأحضرت لهما الطعام، فقالا: يا أسماء! هل رأيتينا نأكل وحدنا بغير أمّنا و ما فعلنا حتى تفرقي بيننا و بين أمنا؟ فقالت لهما: إن أمكما عندها بعض التصديع. فقالا: لا نأكل إلا معها.
ص: 103
فقاما من مكانهما و دخلا على أمهما، فوجداها متكئة على فراشها و علي عليه السّلام جالس عند رأسها. فلما رأتهما أمهما قالت: يا أمير المؤمنين! امض بولديك إلى قبر جدهما.
فقام علي عليه السّلام و أخذ بيديهما و قال: امضيا إلى قبر جدكما فإن أمكما قد غفت عيناها بالنوم لئلا تتيقّض من نومها.
فرجع أمير المؤمنين عليه السّلام و جلس عند رأسها، فقالت: يا ابن العم، اجلس عندي هنيئة فقد حان الفراق. فأخذ برأسها و وضعه في حجره. فانتبهت و فتحت عينيها فرأته يبكي، فقالت: يا ابن العم، هذا وقت الوصية لا وقت التعزية. فقال لها و ما وصيتك ؟ فقالت: لي عندك أربع وصايا:
الأولى: إن كان وقع مني تقصير فاعف عني و اسمح لي. فقال: حاشاك يا سيدة النساء و التقصير، بل كنتي في كمال المحبة و نهاية المودّة و الشفقة و الرضا و الشكر و القناعة بما يأتيك مني.
ثم قال: و أما الوصية الثانية فإني أوصيك - يا ابن العم - إن تلتفت إلى أولادي و لا تصح في وجهيهما و لا تنهرهما، فإنهما سيقتلان بعدي و تشرّد زراريهما؛ فإني سمعت أبي يقول ذات يوم و أنا و أنت و ابناي حوله: يا أهل بيتي، كيف لي بكم إذا كنتم صرعى و قبوركم شتّى ؟ فقال الحسين عليه السّلام: يا جد! نموت موتا أو نقتل قتلا. فقال: يا بني، بل تقتل ظلما و عدوانا و تشرّد ذراريكم شرقا و غربا.
فقال الحسين عليه السّلام: من يقتلنا يا جد؟ قال: يقتلكم شرار الناس. قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من أمتك ؟ قال: نعم، طائفة من أمتي يزورون قبوركم و يبكون عليكم و يندبون و ينوحون حزنا على مصابكم، يريدون بذلك برّي وصلتي.
الثالثة: إنك تدفنّي ليلا حتى لا يشاهد جنازتي الغرباء و الأعداء، كما لم يروني في حال الحياة فلا يروني في حال الممات.
الرابعة: إنك لا تقطعني من زيارتك فإن لي بك أنسا عظيما.
ص: 104
فقال علي عليه السّلام: قبلت ذلك و رضيت به، و لكن أنت أيضا اصغي لوصاياي. فقالت:
اذكرها لي. فقال: يا بنت العم، لي عندك ثلاث وصايا: الأولى: أنه إن حدث مني لجنابك جرم أو ذنب أو تقصير فاعفيه عني و اسمحيه لي. الثانية: إذا لقيتي أباك فأعرضي عليه سلامي و بلّغيه تحيّتي. الثالثة: إذا قدّمتي على أبيك فلا تشتكي مني إليه.
فبينما هما في الكلام، إذ سمعا أصواتا عالية بكاء و عويلا و هم يقولون: وا ويلاه، وا مصيبتاه، وا حزناه، وا كربتاه. فخرجت لهما فضة و إذا هي بالحسن و الحسين عليهما السّلام، فقال لهما أبوهما: ما بالكما يا قرة عينيّ؟! فقالا: يا أبتاه، أمرتنا بالمسير إلى قبر جدنا، فسرنا فلما وصلنا سمعنا هاتفا يقول: هذا إبراهيم الخليل يقول: إن يتامى فاطمة الزهراء عليها السّلام قد أتيا، و هذا إسماعيل الذبيح يقول: إن شفعاء يوم القيامة قد جاء، و هذا محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله يقول: ولديّ و قرتي عيني أقبلا.
فلما سمعنا الأصوات و أتينا إلى قبر جدنا، سمعنا من داخل القبر قائلا يقول: ارجعا - يا ولديّ - إلى أمكما و ودّعاها قبل وفاتها، فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما، فرجعنا.
ثم إنهما أتيا إلى أمهما، فرأياها متّكئة على فراشها و هي تجود بنفسها الشريفة.
فجعلا يقبّلان يديها و رجليها و يقولان: افتحى عينيك و انظري إلى يتاماك. فلما سمعت صوتهما فتحت عينها، فرأتهما فضمّتهما إلى صدرها و قالت: يا قرتي عيني، ما أدري ما يقع عليكما بعدي من الأعداء و ما تلقونه من المحنة و الأذى و المشقة و الجفاء.
ثم إنها أمرت بإحضار بناتها و أوصت الحسن و الحسين عليهما السّلام بكفالتهنّ و الالتفات لأحوالهن. ثم إنها لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فانظري إلى الدار فإذا رأيتي سجفا من سندس الجنة قد ضرب في جانب الدار. فاحملينى و زينب و أم كلثوم و اجعلوني وراء السجف و خلّوني و بين نفسي.
فلما توفّيت و ظهر السجف، حملنها و جعلنها وراءه. فغسّلت و كفّنت و حنّطت بالحنوط، و كان ذلك كافور أنزله جبرئيل من الجنة و كان ثلاث صرر، فقال: يا
ص: 105
رسول اللّه، ربك يقرؤك السلام و يقول: لك هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك علي عليه السّلام مقسوم أثلاثا، و إن أكفانها و ماءها و أوانيها من الجنة، و إنها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها أحد غيرها.
و أنها لما توفّيت لم يحضرها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام و زينب و أم كلثوم و فضه جاريتها و أسماء بنت عميس، و إن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها و معه الحسنان عليهما السّلام في الليل و صلّوا عليها و لم يعلموا بها أحدا و لا حضروا وفاتها و لا صلّى عليها أحد من الناس غيرهم، لأنها أوصت بذلك و قالت:
لا تصلّي عليّ أمة نقضت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أمير المؤمنين عليه السّلام، و ظلموا حقي، و أخذوا إرثي، و خرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك، و كذّبوا شهودي، و هم و اللّه جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين عليه السّلام و أم أيمن. فطفت عليهم في بيوتهم و أمير المؤمنين عليه السّلام يحملني و الحسن و الحسين عليهما السّلام ليلا و نهارا، أذكّرهم باللّه و برسوله صلّى اللّه عليه و آله تظلمونا و لا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا؛ فيجيبونا ليلا و يقعدون عن نصرتنا نهارا.
ثم ينفدون إلى داري قنفذا و معه عمر و خالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا عليه السّلام إلى سقيفه بني ساعدة لسعايتهم(1) الخاسرة، فلم يخرج إليهم متشاغلا بوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بتأليف القرآن. فجمعوا الحطب الجزل على بابنا و أتوا بالنار ليحرّقوه و يحرّقونا. فأخذت بعضادة الباب و ناشدتهم باللّه و بأبي أن يكفّوا عنا و ينصرفوا. فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر و ضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج، و لكز الباب برجله فردّ عليّ و أنا حامل. فسقطت لوجهي و النار تستعر، و صفّع وجهي بيده حتى نثر أقراطي من أذني. فجاءني المخاض فأسقط محسنا قتيلا بغير جرم.
ص: 106
فهذه أمة تصلّي عليّ؟! و قد تبرّأ اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله منهم و تبرّأت منهم.
فعمل أمير المؤمنين عليه السّلام بوصيتها و لم يعلم أحدا بها، و سوّى في البقيع ليلة دفنت فاطمة عليها السّلام أربعين قبرا مزوّرة.
ثم إن المسلمين لما علموا بموتها و دفنها، جاءوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يعزّونه بها و قالوا: يا أخا رسول اللّه، أمرت بتجهيزها و دفنها، إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ ماتت بنت نبينا - و لم يخلف فينا ولدا غيرها - و لا نصلّي، إن هذا لشيء عظيم. فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام: حسبكم بما جنيتم به على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله في أهل بيته عليهم السّلام، و لم أكن و اللّه لأغضبها و قد أوصت بأن لا يصلّي عليها أحد منكم، و ما بعد العهد فاعذروا.
فنفضوا القوم ثيابهم و قالوا: لا بد من الصلاة على بنت رسول اللّه، و مضوا من فورهم إلى البقيع. فوجدوا فيه أربعين قبرا فاشتبه عليهم قبرها من بين تلك القبور. فضجّ الناس و لا بعضهم بعضا و قالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيكم و لا تصلوا عليها و لا تعرفوا قبرها فتزوروه. فقال أبو بكر: هاتوا من تقاة المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فتصلّوا عليها و تزورها.
فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام، فخرج من داره مغضبا و قد احمرّ وجهه و دارت عيناه و انتفخت أوداجه و على بدنه قباه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في كريهة، يتوكّأ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع. فسبق إلى الناس النذير فقال لهم: هذا علي بن أبي طالب عليه السّلام قد أقبل كما ترون، يقسم باللّه إن بحث من هذه القبور حجرا واحدا لأضعنّ السيف على غابري الأمة. فولّوا القوم هاربين.
المصادر:
1. التاريخ و السيرة: ص 18.
ص: 107
11 المتن:
اشارة
قال حسين بن محمد الدرازي في ذكر شهادتها عليها السّلام:
و في رواية أن فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء بنت عميس: ايتيني ببقية حنوط والدي في موضع كذا و كذا و ضعيه تحت رأسي، فوضعته؛ و هو الحنوط الذي لما مرض النبي صلّى اللّه عليه و آله مرض الموت أتاه جبرئيل، و هو كافور من الجنة، و قسّمه النبي صلّى اللّه عليه و آله ثلاثة أسهم؛ سهم له و سهم لعلي عليه السّلام و سهم لفاطمة عليها السّلام، و كان أربعون درهما.
قالت أسماء: فلما وضعت الحنوط، انشجّت بثوبها و قالت: انظريني هنيئة، ثم ناديني. فمهّلت أسماء ساعة ثم نادتها، فلم تجبها.
و ذكر الوالد العلامة - أدام اللّه أيامه - في كتابه المتقدم ذكره في حديث قال في آخره:
فلما اشتدّت بها العلة التي توفّيت فيها، بقيت اليوم الثامن و الثلاثين و يوم التاسع و الثلاثين. فلما كان اليوم الأربعون و قد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، فاستقبل الجوار و هنّ باكيات حزينات، فقال لهنّ : ما الخبر؟ و قال: ما لي أراكنّ باكيات حزينات ؟ فقلن: يا سيدنا، أدرك ابنة عمك و ما نظنّك تدركها.
فأقبل مسرعا حتى دخل عليها، فإذا هي ملقاه على فراشها و هي من نسج مصر، و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى عن عاتقه الرداء و العمامة عن رأسه و حلّ إزاره و أقبل حتى أخذ رأسها في حجره و ناداها: يا زهراء، فلم تجبه. فناداها: يا بنت محمد المصطفى، فلم تكلّمه. فناديها: يا بنت من حمل الزكاة على طرف كمّه، فلم تجبه.
و ناداها: يا فاطمة، أنا بن عمك علي بن أبي طالب عليه السّلام.
ففتحت عيناها في وجهه و نظرت إليه، و بكى و بكت، ثم قال: ما الذي تجدين يا بنت رسول اللّه ؟ قالت: هو الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم بأنك بعدي ما تصبر عن النساء؛ فإن تزوّجت بامرأة فاجعل لها يوما و لولدي يوما يا أبا الحسن و بلّغهما أسئلتهما، و لا تنهرهما و لا تصح في وجهيهما؛ فيصبحان غريبين منكسرين، لأنهما بالأمس قد فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لمن يبغضهما، ثم قالت:
ص: 108
ابكني إن بكيت يا خير هادي *** و اسكب الدمع قبل يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل *** فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني و ابك لليتامى و لا تنس *** قتيل العدى بأرض العراق
فارقوا جدهم فأضحوا يتامى *** من نبي سرى بظهر البراق
قال لها على: من أين لك هذا الوحي و قد انقطع عنا؟ قالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في درة بيضاء، فلما رآني قال: هلمّي يا بنية، فأنا إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا إليك و إلى لقائك. فقال: الليلة أنت عندي، و هو الصادق فيما و عد و الموفي بما عاهد؛ فإذا أنت قرأت سورة يس فاعلم إني قضيت نحبي. فغسّلنى في خماري هذه فإنها طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ من أهل بيتي الأدنى و من رزق أجرى، و ادفنّي ليلا بقبري؛ بهذا أخبرني أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
التاريخ و السيرة: ص 24.
12 المتن:
اشارة
قال المرندي في لوامع الأنوار: أنها قالت أسماء بنت عميس:
إن فاطمة عليها السّلام طلبتني و أوصتني بعض وصاياها، ثم قال للحسن و الحسين عليهما السّلام: يا قرتا عيني، إن أمكما مريضة، اذهبا إلى روضة جدكما و ادعوا لها.
و قبّلتها و بكت، فنظرت إلى الحسين عليه السّلام نظر حسرى و تأوّهت، ثم ودّعت زينب و أم كلثوم و قالت لزينب: لما صار أخيك الحسين عليه السّلام في كربلاء وحيدا فريدا، قبّلي حلقومه نيابة عني.
ص: 109
ثم قال للأسماء: دعني و نفسي، فإني أريد أن أناجي ربي. فناديني بعد ساعة، فإن أجبتك فبها و إلا اطلبي عليا عليه السّلام و اعلمي أني قد قدمت على أبي.
فقالت أسماء: فمدّت رجليها إلى القبلة و طرحت ثوبا على وجهها، و ناجت ساعة و دعت للغاصبين من أمة أبيها، فإذا قطع صوتها. فصبرت ساعة فناديتها: يا بنت محمد المصطفى، يا بنت خير ولد آدم، يا أم الحسن و الحسين، يا بضعة الرسول؛ أيتها الصديقة الطاهرة، أيتها الزكية المرضية، أيتها الطيبة العالمة، و لم أسمع جوابا. فكشفت الثوب عن وجهها فإذا رأيت أن روحها الشريفة طارت إلى رياض الخلد. فقبّلتها أسماء و وقعت عليها و بكت و قالت: يا فاطمة، إذا قدمت على أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.
و دخل الحسن و الحسين عليهما السّلام في هذه الحالة و قالا: يا أسماء! لا تنام أمّنا في هذه الساعة!؟ قالت أسماء: ما نامت أمكما، بل وصلت إلى رحمة ربها. فوقع الحسن عليه السّلام عليها و قبّلها و قال: يا أماه، كلّميني قبل أن يفارق روحي عن جسدي، و وقع الحسين عليه السّلام على رجليها و قبّلها و قال لها: يا أماه، أنا ولدك الحسين؛ كلّميني قبل أن يفارق روحي عن جسدي.
فقالت أسماء: اذهبا إلى المسجد و أخبرا أباكما. فإذا بلغا المسجد علا صوتهما بالبكاء. فاستقبل الأصحاب و سألوا سبب بكائهما، قالا: إن أمّنا قد فارقت الدنيا. و إذا وصل الخبر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقع على وجهه و بكى.
فلما انتشر هذا الخبر في المدينة، أقبل أهلها من الرجال و النساء للتغرية إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام باكين؛ فبكى علي عليه السّلام و بكى الناس لبكائه....
المصادر:
لوامع الأنوار: ص 99.
ص: 110
13 المتن:
اشارة
قال ابن عباس:
لما جاء فاطمة عليها السّلام الأجل، لم تحم و لم تصدع و لكن أخذت بيدي الحسن و الحسين عليهما السّلام فذهبت بهما إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فأجلستهما عنده، ثم وقفت فصلّت بين المنبر و القبر ركعتين. ثم ضمّتهما إلى صدرها و التزمتهما و قالت: يا ولديّ ، اجلسا عند أبيكما ساعة و علي عليه السّلام يصلّي في المسجد.
ثم رجعت نحو المنزل فحملت ما فضل من حنوط النبي صلّى اللّه عليه و آله، فاغتسلت به و لبست فضل كفنه، ثم نادت: يا أسماء - و هي امرأة جعفر الطيار -، فقالت لها: لبيك يا بنت رسول اللّه. فقالت: تعاهديني فإني أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة، فإذا مضت ساعة و لم أخرج فناديني ثلاثا، فإن أجبتك و إلا فاعلمى أني لحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثم قامت مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيتها فصلّت ركعتين، ثم جلّلت وجهها بطرف ردائها و قضت نحبها، و قيل: بل ماتت في سجدتها.
فلما مضت ساعة، أقبلت أسماء فنادت: يا فاطمة الزهراء، يا أم الحسن و الحسين، يا بنت رسول اللّه، يا سيدة نساء العالمين، فلم تجب. فدخلت فإذا هي ميتة.
فقال الأعرابي: كيف علمت وقت وفاتها يا ابن عباس ؟ قال: أعلمها أبوها.
ثم شقّت أسماء جيبها و قالت: كيف أجترئ فأخبر ابني رسول اللّه بوفاتك ؟ ثم خرجت، فتلقاها الحسن و الحسين عليهما السّلام فقالا: أين أمنا؟ فسكتت، فدخلا البيت فإذا هي ممتدّة. فحرّكها الحسين عليه السّلام فإذا هي ميتة، فقال: يا أخاه، آجرك اللّه في أمنا؛ و خرجا يناديان: يا محمداه، اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت أمنا.
ثم أخبرا عليا عليه السّلام و هو في المسجد فغشي عليه، حتى رشّ عليه الماء، ثم أفاق.
فحملهما حتى أدخلهما بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام فرآها و عند رأسها أسماء تبكي و تقول:
وا يتامى محمداه، كنا نتعزّي بفاطمة عليها السّلام بعد موت جدكما، فبمن نتعزّي بعدها؟
ص: 111
ثم كشف علي عليه السّلام عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها، فنظر فيها فإذا فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد؛ أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور. يا علي، أنا فاطمة بنت محمد؛ زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ فأنت أولى بي من غيرك. فحنّطني و كفّني و غسّلني بالليل و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و استودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيام.
فلما جنّ الليل، غسّلها علي عليه السّلام و وضعها على السرير، و قال للحسن عليه السّلام: ادع لي أبا ذر.
فدعاه، فحملاه إلى المصلّى. فصلّى عليها، ثم صلّى ركعتين و رفع يديه إلى السماء و نادى: هذه بنت نبيك فاطمة؛ أخرجها من الظلمات إلى النور. فأضاءت ميلا في ميل....
المصادر:
1. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص 85.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 453، عن مودة القربى.
3. مودة القربى: ص 131.
4. فاطمة الزهراء عليها السّلام أم الأئمة عليهم السّلام و سيدة النساء: ص 209، عن مودة القربى.
14 المتن:
اشارة
قال الحضيني في باب سيدة النساء في ذكر وفاتها عليها السّلام:
و كانت فاطمة عليها السّلام غمّضت عينها و حفظت نفسها و مدّت عليها الملاءة و قالت: يا أسماء بنت عميس، إذا أنا متّ فانظري إلى الدار، فإذا رأيت سجافا من سندس الجنة و ضرب فسطاطا من جانب الدار، فاحمليني و زينب و أم كلثوم و أتيا بي فاجعلوني من وراء السجاف و خلّوا بيني و بين نفسي.
ص: 112
فلما توفّيت فاطمة عليها السّلام و ظهر السجاف، حملتها و جعلت وراءه. فغسّلت و حنّطت بالحنوط، و كان كافورا أنزله جبرئيل من الجنة و ثلاث صدر، فقال: يا رسول اللّه، العلى الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك فاطمة عليها السّلام و حنوط أخيك علي عليه السّلام، مقسوم ثلاثا، و أن أكفانها من الجنة، لأنها أمة أكرم على اللّه من أن يتولاها أحد غيره.
المصادر:
الهداية الكبرى للحضيني: ص 177.
15 المتن:
اشارة
قال المسعودي:
و لما قبضت فاطمة عليها السّلام، جزع علي عليه السّلام جزعا شديدا و اشتدّ بكاؤه و ظهر أنينه و حنينه، و قال في ذلك:
لكل اجتماع من خليلين فرقة *** و كل الذي دون الممات قليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
قال الرواندي: فحمل علي عليه السّلام الحسنين عليهما السّلام حتى أدخلهما بيت فاطمة عليها السّلام و عند رأسها أسماء تبكي و تقول: وا يتامى محمد، كنا نتعزّي بعدك. فكشف علي عليه السّلام عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام....
المصادر:
1. بيت الأحزان للقمي: ص 151، عن مروج الذهب.
2. مروج الذهب: ج 2 ص 291.
ص: 113
16 المتن:
اشارة
عن التبر المذاب، ذكر في كتاب العقائد هذا الخبر، فمحصله:
إنه لما اشتدّ المرض بسيدة النساء عليها السّلام، دخل علي عليه السّلام و عندها ولداها و تحت رأسها مخدّة من جلد كبش و فراشها من و بر جمل و لسانها، لا تفتر عن ذكر ربها. فقالت:
يا ابن عمي و يا باب مدينة علم النبي و يا زوجي في الدنيا و الآخرة و يا صاحب السلالة الطاهرة، أوصيك من بعدي بحفظ هذين الولدين، فهما قرتا عين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و كفاهما ما لقياه من فراق جدهما و عن قريب يفقدان أمهما، و لا تمنعهما من زيارة قبري فإن قلبي معهما.
ثم اعلم يا ابن عمي إني راضية عنك، فهل أنت راض عني ؟ خدمتك بقدر جهدي و طاقتي و أعنتك على دنياك مقدار قوتي؛ طحنت الشعير بالنهار و استقيت بالقربة بالليل، و بعد ذلك فإني أعترف بالتقصير في حقك فسامحني، فإن أمامنا عقبة لا يقطعها إلا المحقون.
فبكى علي عليه السّلام و قال: يا بنت المصطفى و يا سيدة النساء، روحي لروحك الفداء يا بنت البشير النذير و من أرسل رحمة للعالمين.
فلما عرفت الرضا من المرتضى قالت: إذا فرغت من أمري و وضعتني في قبري، فخذ تلك القارورة و الحقّة وضعهما في لحدي. فقال علي عليه السّلام: يا سيدة النساء! ما الذي في هذه القارورة ؟ قالت: يا أبا الحسن، إني سمعت أبي يقول: «إن الدمعة تطفئ غضب الرب و إن القبر لا يكون روضة من رياض الجنة إلا أن يكون العبد قد بكى من خيفة اللّه»، و قد علم العزيز الجبار إني بكيت خوفا بهذه الدموع التي في القارورة عند الأسحار و جعلتها ذخيرة في قبري، أجدها يوم حشري.
فبكى علي عليه السّلام، فجعلت فاطمة عليها السّلام تأخذ من دموعه و تمسح به وجهها، ثم قالت:
يا أبا الحسن، لو بكى محزون في أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله لرحم اللّه تعالى تلك الأمة، و إنك لمحزون -
ص: 114
يا ابن عمي - لفراقي، و دمعة المحزون إذا وقعت على الأمّة خصّها اللّه بالرحمة، فكيف إذا وقعت على أمة، و قد مسحت وجهي بها طمعا للرحمة، فإني أمة اللّه و بنت رسول اللّه.
و أخذت بالبكاء، فبكى الحسن و الحسين عليه السّلام.
ثم سألها علي عليه السّلام ما في هذه الحقّة ففتحها، فإذا فيها حريرة خضراء، و في الحريرة ورقة بيضاء فيها أسطر مكتوبة و النور يلمع. قالت: يا أبا الحسن، لما زوّجني منك أبي، كان عندي في ليل الزواج قميصان: أحدهما جديد و الآخر عتيق مرقّع. فبينما أنا على سجادة إذ طرق الباب سائل و قال: يا أهل بيت النبوة و معدن الخير و الفتوة، جرت العادة في الناس يقصدون بيوت الأعراس لأنها لا تخلوا من الطعام لمن حضر من الخاص و العام، و إن كان عندكم قميص خلق فإني به جدير لأني رجل فقير يا أهل بيت محمد، فقيركم عاري الجسد. فعمدت إلى القميص الجديد فدفعته إليه و لبست القميص الخلق.
قالت: يا أبا الحسن، فلما أصبحت عندك بالقميص الخلق، دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّ فقال: يا بنيّة! أ ليس قد كان لك القميص الجديد، فلم لا تلبسيه ؟ فقلت: يا أبة، تصدّقتها لسائل. فقال: نعم ما فعلت، و لو لبست الجديد لأجل بعلك و تصدّقت بالعتيق لحصل لك بالحالين التوفيق. قلت: يا رسول اللّه، بك اهتدينا و اقتدينا، إنك لما تزوّجت بأمي خديجة و انفقت جميع ما أعطتك في طاعة المولى، حتى أفضت بك الحال أن وقف ببابك بعض السائلين فأعطيته قميصك و التحفت بالحصير، حتى نزل جبرئيل بهذه الآية: «و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا».(1)
فبكى النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم ضمّني إلى صدره، فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: اقرأ على فاطمة السلام و قل لها: تطلب ما شاءت و لو طلبت ما في الخضراء و الغبراء و بشّرها أني أحبّها. فقال لي: بنية، إن ربك يسلّم عليك و يقول لك: اطلبي ما شئت.
ص: 115
فقلت: يا أبتاه، قد شغلني لذة خدمته عن مسألته حاجة لي غير النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام. فقال: يا بنية، ارفعي يديك. فرفعت يدي و رفع يديه و قال: اللهم اغفر لأمتي، و أنا أقول: آمين. فجاء جبرئيل برسالة من الجليل: قد غفرت لعصاة أمتك ممن في قلبه محبة فاطمة و أمها و بعلها و بنيها عليهم السّلام.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: أريد بذلك سجلاّ. فأمر اللّه جبرئيل أن يأخذ سندسة خضراء و سندسة بيضاء و كان فيهما: كتب ربكم على نفسه الرحمة و شهد جبرئيل و ميكائيل و شهد الرسول.
و قال: يا بنية، يكون هذا الكتاب في هذه الحقّة، فإذا كان يوم وفاتك فعليك بالوصية أن يوضع في لحدك. فإذا قام الناس في القيامة و انقطع المذنبون و سحبتهم الزبانية إلى النار، فسلّمي الوديعة إليّ حتى أطلب ما أنعم اللّه عليّ و عليك؛ فأنت و أبوك رحمة للعالمين.
و عن كتاب زهرة الرياض:
قالت: يا أبا الحسن، إذا أردت دفني، فأخرج من هذه الحقّة كاغذة و اجعلها في كفني و لا تنظر فيه. قال علي عليه السّلام: ما في الكاغذ؟ قالت: سرّ. قال علي عليه السّلام: بحق النبي صلّى اللّه عليه و آله أن تخبرني. قالت فاطمة عليها السّلام: حين أراد أبي أن يزوّجني منك قال: يا فاطمة، هل ترضين أن أزوّجك من علي عليه السّلام بصداق أربعمائة درهم ؟ قلت: رضيت بعلي عليه السّلام و لا رضيت بصداق أربعمائة درهم.
فجاء جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، يقول اللّه تعالى: جعلت الجنة و ما فيها صداقا لفاطمة عليها السّلام. قلت: لا أرضي. قال: أيّ شيء تريدين يا فاطمة ؟ قلت: أريد أمتك، لأن قلبك مشغول بأمتك. فرجع جبرئيل ثم جاء بهذه الورقة، مكتوب فيها: جعلت شفاعة أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله صداقا لفاطمة؛ إذا كان يوم القيامة آخذ هذا الكاغذ و أقول: إلهي، هذه قبالة شفاعة أمة محمد.
ص: 116
ثم قالت: يا أبا الحسن، لم يبق لي إلا رمق من الحياة و حان زمان الرحيل و الوداع، فاستمع كلامي فإنك لا تسمع بعد ذلك صوت فاطمة أبدا. أوصيك يا أبا الحسن أن لا تنساني و تزورني بعد مماتي، فإني ما فارقتك مدة حياتي و الآن أقيم في بيت الغربة و الوحشة و لا أجد من يرحم وحدتي و يؤنس وحشتي، و أوصيك بكذا و كذا.
فبكى علي عليه السّلام و قال: يا فاطمة، إذا لقيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاقرئيه مني السلام و اشرحي له ما أصابني من أمته من الظلم و العدوان.
ثم التفتت إلى ولديها و قالت: يا ولديّ و يا نور عيني، إذا متّ فمن يتولّى أمركما و من يتفقّدكما؟ فلما سمعا ذلك، انتحبا و بكيا، فعزّ عليهما و قالت: يا ولديّ ، اذهبا إلى البقيع و اسألا اللّه أن يعافي أمكما.
فسارا إلى البقيع، و استلقت فاطمة عليها السّلام على فراشها و قالت لأسماء: يا أسماء، أعدّي لهما طعاما، إذا رجعا من البقيع أطعميهما و لا تدعيهما يشاهدان ما أنا فيه.
فقام علي عليه السّلام و خرج إلى المسجد، و اشتغلت فاطمة عليها السّلام بالبكاء و الدعاء، و سمعتها تدعو اللّه و تقول: إلهي و سيدي، أسألك بالذين اصطفيتهم و ببكاء ولدي في مفارقتي أن تغفر لعصاة شيعتي و شيعة ذريتي. قالت أسماء: فمكثت ساعة، ثم أتيتها و ناديتها، فلم تردّ جوابي. فدخلت الحجرة و كشفت عن وجهها و إذا بها قد فارقت روحها الدنيا.
فبكيت و صرخت: وا فاطمتاه.
فبينما هي في صراخ و عويل، إذ دخل الحسنان عليهما السّلام باكيان. فأقبلت إليهما أسماء و أجلستهما و أحضرت لهما طعاما، فقالا: يا أسماء، هل رأيتنا نأكل من غير أمنا؟ يا أسماء، مضينا إلى البقيع و دعونا لأمنا، ثم انصرفنا إلى قبر جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمعناه يقول: يا ولدي، انصرفا إلى أمكما فإنها تفارق الدنيا. ثم قاما و دخلا الحجرة.
في البحار: فوقع الحسن عليه السّلام عليها، يقبّلها مرة و يقول: يا أماه، كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني. قالت: و أقبل الحسين عليه السّلام يقبّل رجلها و يقول: يا أماه، أنا ابنك الحسين عليه السّلام، كلّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت.
ص: 117
قالت لهما أسماء: يا بني رسول اللّه، انطلقا إلى أبوكما علي عليه السّلام و أخبراه بموت أمكما.
فخرجا حتى إذا كانا قريبا من المسجد، رفعا أصواتهما بالبكاء. فابتدرهما جمع من الصحابة و قالوا: ما يبكيكما يا بني رسول اللّه لا أبكى اللّه أعينكما؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما صلّى اللّه عليه و آله فبكيتما شوقا إليه ؟! فقالا: أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة عليها السّلام ؟
قال: فوقع علي عليه السّلام على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزى من بعدك ؟ و في خبر غشي عليه حتى رشّ عليه الماء فأفاق.
المصادر:
1. الكوكب الدري: ج 1 ص 251، عن التبر المذاب.
2. التبر المذاب، على ما في الكوكب الدري.
17 المتن:
اشارة
قال السيد الجزائري في نور مرتضوي:
... فلما نعى إلى فاطمة عليها السّلام نفسها، أرسلت إلى أم أيمن - و كانت أوثق نسائها - فقالت لها: يا أم أيمن، إن نفسي نعت إليّ ، فادع لي عليا عليه السّلام، فدعته لها. فلما دخل عليها قالت له:
يا ابن عم، أريد أن أوصيك بأشياء، فاحفظها عليّ .
فقال لها: قولي ما أحببت. قالت له: تزوّج فلانة تكون لولدي مربية من بعدي مثلي، و اعمل نعشي فإني رأيت الملائكة قد صوّرته لي. فقال لها علي عليه السّلام: أريني كيف صوّرته.
فأرته ذلك كما وصف له و كما أمرته به، ثم قالت: إذا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك، أيّ ساعة كانت من ليل أو نهار، و لا يحضرن من أعداء اللّه و أعداء رسوله صلّى اللّه عليه و آله للصلاة عليّ . قال علي عليه السّلام: أفعل...
ص: 118
المصادر:
1. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 77.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 204 ح 31، عن علل الشرائع، أورد تمام الحديث.
3. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
18 المتن:
اشارة
عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي، قالت:
اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام شكواها التي قبضت فيها، فكنت أمرّضها.
فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك. فخرج علي عليه السّلام لبعض حاجته فقالت:
يا أماه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أماه، اعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أماه، قدّمي فراشي وسط البيت. ففعلت، فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يديها تحت خدها، ثم قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها. فجاء علي عليه السّلام فأخبرته فقال: و اللّه لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 53.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 465، عن عدة كتب.
3. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص 81، بتفاوت يسير.
4. أسد الغابة: ج 5 ص 590، بتفاوت فيه.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210.
ص: 119
6. الإصابة: ج 4 ص 367.
7. الثغور الباسمة: ص 16.
8. ينابيع المودة: ص 201.
9. الطبقات لابن سعد، على ما في الثغور.
10. مسند أحمد، على ما في الثغور.
11. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49، عن مسند أحمد.
الأسانيد:
1. في مقتل الحسين عليه السّلام: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.
2. في أسد الغابة: أخبرنا أبو ياسر بأسناده، عن عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمي.
3. في الثغور الباسمة: روى الحديث من طريق ابن سعد و أحمد، عن سلمي.
19 المتن:
اشارة
عن سلمي، قالت:
اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام، فمرّضناها. فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها. فخرج علي بن أبي طالب عليه السّلام لبعض حاجته، فقالت فاطمة عليها السّلام: اسكبي لي يا أماه غسلا، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل.
قالت: ثم قالت: يا أماه، ناوليني ثيابي الجدد، فناولتها فلبستها. ثم جاء إلى البيت الذي ماتت فيه فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت. فاضطجعت فاطمة عليها السّلام عليه و وضعت يدها اليمنى تحت خدها، ثم استقبلت القبلة، ثم قالت فاطمة عليها السّلام: يا أماه، إني مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد و لا يغسّلني أحد. قالت: فقبضت مكانها.
ص: 120
قالت: و دخل علي بن أبي طالب عليه السّلام، فأخبرته بالذي قالت و بالذي أمرتني، فقال علي عليه السّلام: و اللّه لا يكشفها أحد. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك، و لم يكفّنها أحد و لا غسّلها أحد.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 155.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 380، عن عدة كتب.
3. العلل المتناهية: ج 1 ص 261، بتفاوت يسير.
4. أحاديث مختاره من موضوعات الجورقاني و ابن الجوزي: ص 109.
5. الخصائص النبوية: ص 240.
6. علي عليه السّلام إمام المتقين: ج 1 ص 71.
7. المشرع الروي: ج 1 ص 85.
8. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 1 ص 525 ح 13165، بتفاوت يسير.
9. الناسخ و المنسوخ من الحديث لابن شاهين: ص 281 ح 620.
10. إحقاق الحق: ج 25 ص 582، عن تعليقة على تاريخ الثقات، شطرا من الحديث.
11. تعليقة على تاريخ الثقات: ص 523، على ما في الإحقاق.
12. تاريخ الخميس: ص 277، بزيادة و نقيصة.
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: حدثنا النضر بن سلمة، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد و عبد العزيز بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.
2. في العلل المتناهية: أنا عبد اللّه بن علي المقرئ، قال: أنا منصور محمد بن أحمد بن عبد الرزاق، قال: أنا عبد الملك بن محمد، قال: نا أبو علي أحمد بن الفضل بن خذيمة، قال: نا محمد بن سويد الظمآن، قال: نا عاصم بن علي، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي، قالت.
3. في الأحاديث المختارة: المخلص: ثنا البغوي، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، ثنا نوح بن يزيد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.
ص: 121
4. في الناسخ و المنسوخ: نا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: نا علي بن مسلم الطوسي، قال: نا نوح بن يزيد، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عن أبيه، عن أمه سلمي.
20 المتن:
اشارة
في أخبار النساء:
... شكت فاطمة عليها السّلام إلى أسماء بنت عميس نحول جسمها و قالت: أ تستطعين أن تواريني بشيء؟ قالت: إني رأيت في الحبشة يعملوا السريرة للمرأة و يشدّون النعش بقوائم السرير. فأمرتهم بذلك و عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.
و قالت قبيل وفاتها: يا أمه، اسكبي لي غسلا، فكسبتها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ايتيني بثيابي الجدد. فأتتها بها فلبستها، ثم قالت: يا أمه، إني مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كفنا، ثم توفّيت.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 386.
2. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184.
3. بنات النبي صلّى اللّه عليه و آله لبنت الشاطي: ص 313.
4. منح المدح: ص 358، بتفاوت يسير.
21 المتن:
اشارة
خرّج ابن شاهين، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عن أمه سلمي، أنها قالت:
ص: 122
اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام، فذكر الحديث إلى أن قال: و خرّج في حديث آخر متصلا به عن أسماء بنت عميس: أن فاطمة عليها السّلام أوصتها أن لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب عليه السّلام. قالت أسماء: فغسّلتها أنا و علي عليه السّلام.
و رأيت في موضع آخر: أنها لما حضرتها الوفاة، أمرت عليا عليه السّلام فوضع لها غسلا.
فاغتسلت و تطهّرت و دعت بثياب أكفانها، فأتيت بثياب خشن غلاظ، فلبستها و مسّت من الحنوط. ثم أمرت عليا عليه السّلام أن لا تكشف إذا قبضت، و أن تدرج كما هي في ثيابها.
المصادر:
1. كتاب ألف باء: ج 2 ص 348.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 381، عن ألف باء و العبقريات.
3. العبقريات الإسلامية: ج 2 ص 335.
22 المتن:
اشارة
قال صاحب جنات الخلود في ذكر موضع وفاة فاطمة عليها السّلام:
أنها في بيتها جنب مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
و روي أنه لما خرج أمير المؤمنين عليه السّلام عن منزله، نادت فاطمة عليها السّلام أسماء بنت عميس و قالت له: إنه نعيت نفسي و لا أحب أن أحدا أرى نعشي بعد الموت. فقالت أسماء: إني أعمل لك ما رأيته في الحبشة.
فنصبت أربعة أخشاب و طرحت عليها ثوبا كمثل الهودج. فسرّت فاطمة عليها السّلام من رؤيتها، فقالت لأسماء، فهيأت لها ماء فاغتسلت، و لبست ثيابها الجدد، فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت و أغلقي الباب و اخرجي. فإذا حان وقت الصلاة ناديني، فإذا سمعت مني الجواب فادخلي البيت و إلا أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام. فاضطجعت إلى القبلة و وضعت يدها تحت خدها فقبضت عليها السّلام.
ص: 123
المصادر:
جنات الخلود: ص 19 فاطمة الزهراء عليها السّلام.
23 المتن:
اشارة
في بعض الكتب المعتبرة: روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال:
إني غسّلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قميصه، و ما زالت فاطمة عليها السّلام بعده تطلبني هذا القميص، و لما أعطيتها شمّته و غشيت عليها، فغيّبته.
المصادر:
مجالس الشهداء في مصائب آل عبا عليهم السّلام (مخطوط): في كيفية شهادتها عليها السّلام.
24 المتن:
اشارة
قال الخوئي في منهاج البراعة:
... فلما توفّيت فاطمة عليها السّلام، جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخل.
فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه و قد جعلت لها مثل هودج العروس. فقالت أسماء: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك. فقال: أبو بكر: اصنعي ما أمرتك فانصرف، و غسّلها علي عليه السّلام و أسماء.
و قيل: قالت فاطمة عليها السّلام لأسماء حين توضأت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي عليه السّلام.
ص: 124
فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي عليه السّلام فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه. قال علي عليه السّلام: متى ؟ قالت: حين أرسلت إليك.
قال: فأمر أسماء فغسّلتها، و أمر الحسن و الحسين عليهما السّلام يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها؛ فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.
المصادر:
منهاج البراعة: ج 3 ص 22.
25 المتن:
اشارة
قال اللاهيجي في ذكر فاطمة الزهراء عليها السّلام:
... و أما عمرها الشريف، فكان ثمانية عشر سنة و أياما، و بقيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خمس و سبعون يوما، و على قول آخر: ثلاثة أشهر و عشرا، و برواية العامة: ستة أشهر.
و أما قاتلها فهو ابن الخطاب، الذي أحرق باب بيت الولاية و ضرب به على بطنها، و ضرب بالسكين من ثقبة الباب على عضدها، و أمر غلامه قنفذ فضرب بالسوط على يدها المباركة فانكسرت منه، و هي عليها السّلام مضت إلى جوار رحمة ربها من هذه الآلام و المرض الذي تسبّب عنها.
المصادر:
رياض المؤمنين في أحوال المعصومين عليهم السّلام (مخطوط): في كيفية شهادتها.
ص: 125
26 المتن:
اشارة
عن أسماء بنت عميس:
أن فاطمة ابنة رسول اللّه عليها السّلام لما حضرتها الوفاة قالت: يا أمّه، إني لأستحيي مما يصنع بالنساء. فقالت لها: إني قد رأيت بأرض الحبشة شيئا يصنع على النساء. فأمرتها أن تضعه عليها، و لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب عليه السّلام. قالت أسماء: فعملت نعشا و غسّلتها أنا و علي عليه السّلام.
قال ابن فديك: ففاطمة عليها السّلام أول من حمل عليها النعش.
المصادر:
الناسخ و المنسوخ لابن شاهين: ص 218 ح 621.
الأسانيد:
في الناسخ و المنسوخ: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: نا علي بن مسلم، قال: نا ابن أبي فديك، قال: نا موسى بن عبد اللّه، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن أسماء بنت عميس.
27 المتن:
اشارة
في مسند أحمد بلفظ «أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام عند موتها، استقبلت القبلة ثم توسّدت يمينها».
المصادر:
1. تلخيص الحبير: ج 5 ص 108.
2. مسند أحمد، على في التلخيص.
ص: 126
الأسانيد:
في تلخيص الحبير: عن حفصة عن أبي داود. و عن سلمي أم ولد أبي رافع في مسند أحمد.
28 المتن:
اشارة
قال ولي الدين الخوانساري في شهادة فاطمة عليها السّلام:
... قال بعض: إن أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن حاضرا عند الزهراء عليها السّلام حين شهادتها، و قال بعض آخر: إنه عليه السّلام حضر عندها و سمع وصاياها و عمل بها، و هذا هو الأصح.
المصادر:
الأنوار لولي الدين (مخطوط): النور الثاني.
29 المتن:
اشارة
قال السيد إمداد علي الحسيني الواسطي:
عن الصادق عليه السّلام: إنه كانت فاطمة عليها السّلام إذا أصبحت قدّمت الحسن الحسين عليهما السّلام و تسير إلى البقيع و تبكي على أبيها، و إذا وهجتها الشمس تفيّأت بظلّ أراكة هناك. فبلغ ذلك الرجلين فقطعاها، و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها.
فبقيت إلى يوم الأربعين، و قد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال لهنّ : ما الخبر و ما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه و الصور؟! فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء و ما نظنّك تدركها.
ص: 127
فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطي مصر و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء من عاتقه و العمامة من رأسه و حلّ إزاره، و أقبل حتى أخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها: يا زهراء، فلم تكلّمه.
فناداها: يا بنت محمد المصطفى، فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه و بذله على الفقراء، فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من صلّى بالملائكة في السماء مثنى مثنى، فلم تكلّمه. فناداها: يا فاطمة، كلّميني فأنا ابن عملك علي بن أبي طالب.
ففتحت عينيها في وجهه و نظرت إليه، و بكت و بكى. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما الذي تجدينه ؟ فقالت: إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص....
المصادر:
مجالس الأحزان للسيد إمداد علي الحسيني الواسطي (مخطوط): في أحوال فاطمة عليها السّلام.
30 المتن:
اشارة
قال في كتاب «أشعة من حياة الصديقة عليها السّلام»:
إن فاطمة عليها السّلام بعد وفاة أبيها صلّى اللّه عليه و آله اشتدّ عليها الحزن و الأسى و نزل بها المرض، حتى غدت نحيلة سقيمة و بقيت تعافي من شدة المرض أربعين ليلة، حتى وافاها الأجل المحتوم؛ فكانت - كما وعدها الصادق الأمين - أول أهل بيته لحاقا به....
و على الرغم من اشتداد الألم، فإن فاطمة عليها السّلام كانت تبدو فى اليوم الأخير من حياتها و كأنها تتمايل للشفاء؛ فقد قامت من فراشها و غسّلت ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام و ألبستهما ثيابهما. ثم طلبت منهما أن يزورا قبر جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و على الرغم مما بدا عليها من تحسّن صحتها و نشاطها، إلا أنها كانت تستعدّ للرحيل و تسرع الخطى للحاق بأبيها صلّى اللّه عليه و آله. فطلبت من أسماء بنت عميس أن تحضر لها ماء لتغتسل به...، فاغتسلت و لبست أحسن ثيابها.
ص: 128
و عند ما أحسّت بالأجل يدنو بأنها تنعى إلى نفسها، طلبت من أسماء أن تضع لها فراشا وسط البيت. فاضطجعت في فراشها و هي مستقبلة القبلة، ثم دعت أسماء و أم أيمن و طلبت إحضار علي بن أبي طالب عليه السّلام. فحضر علي عليه السّلام، فقالت: يا ابن العم، إنه نعيت إليّ نفسي و إنني لا أرى ما بي إلا أنني لا حقة بأبي ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها علي عليه السّلام: أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه.
فجلس عند رأسها، و أخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا ابن العم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة و لا خالفتك منذ عاشرتني. فقال: معاذ اللّه! أنت أعلم و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه من أن أوبّخك بمخالفتي، و قد عزّ عليّ مفارقتك و فقدك، إلا أنه أمر لا بد منه؛ و اللّه لقد جدّدت على مصيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد عظمت وفاتك و فقدك. فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء عنها و رزيّة لأخلف لها.
ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي عليه السّلام رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصينى بما شئت، فإنك تجدينني وفيّا، أمضي كلما أمرتني به و أختار أمرك على أمري. ثم قالت:
جزاك اللّه عني خير الجزاء يا ابن العم؛ أوصيك أولا أن تتزوّج بعدي بابنة أختي أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي، فإن الرجال لا بد لهم من النساء....
ثم أتمّت وصيتها، و قد بدأتها بتلك.
المصادر:
1. أشعة من حياة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 103.
2. المجالس السنية: ج 2 ص 123، شطرا منه.
ص: 129
31 المتن:
اشارة
في رواية:
إن أمير المؤمنين عليه السّلام دخل عليها في بعض الأيام في مرضها الذي ماتت فيه، و هي في الحجرة الطاهرة. فرآها قد عجنت عجينا للخبزة و وضعت طينا في الماء لتغسل به رءوس ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام و ثيابهما.
فتعجب الأمير عليه السّلام من ذلك و قال لها: يا مخدومة نوع الإنسان، و يا معصومة آخر الزمان، و يا بلقيس حجرة التقديس و الجلال، و يا آسية عالم التكميل و الكمال، و يا زهراء المرضية، و يا حوراء الإنسية، و يا بنت النبي المعصوم صلّى اللّه عليه و آله، و أم الحسن الزكي المسموم عليه السّلام، و يا والدة الحسين المظلوم عليه السّلام، و يا عروسا قليلة الجهاز، و يا خاتون حجلة الإعزاز، و يا كوكب سبيل القبول، و يا شمعة مجلس الرسول، و يا البضعة الأحمدية، و يا البضاعة المحمدية! ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا في يوم واحد، و إني لا أظنه إلا عن سبب!؟
فبكت فاطمة عليها السّلام و تحدّرت عبراتها على و جناتها، و قالت له: يا صاحب تاج سورة هل أتى، و يا فارس عرصة ميدان لا فتى، و يا خطيب منبر سلوني، و يا وارث المرتبة الهارونية، و يا طراز حلة الصفى، و يا مستودع سرّ المصطفى، و يا أسد الجياد، بل يا سفينة لجة الطريقة، و يا المسمّى بليث اللّه الغالب، و يا علي بن أبي طالب! هذا فراق بيني و بينك، فسأنبؤك يا علي؛ إني رأيت أبي البارحة في منامي و هو واقف على مكان مرتفع، يلتفت يمينا و شمالا كأنه ينتظر أحدا. فقلت له: يا أبتاه! مضيت عني و تركتني وحيدة فريدة، أبكي عليك ليلي و نهاري و عشيتي و بكاري؛ لا ألتذّ بطعام و لا أتهنّئ بمنام. فقال: يا فاطمة، (أنا)(1) هاهنا واقف للانتظار.
قلت: فلم تنتظر يا أبتاه ؟ قال: أنتظرك يا فاطمة، فإن مدة الفراق قد تجاوزت و ليالي الأشواق و الهموم قد تصرّمت و قرب وقت الارتحال، لتفوزي بالملاقاة و الوصال
ص: 130
و تقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية و تنصبينها في العوالم العلوية، و تفرّى من مطمورة الدنيا و تسكني معمورة العقبى. يا فاطمة، عجّلي أنا في انتظارك و لا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي. فأسرعي يا فاطمة، و سأخبرك بأن وقت وصولك إليّ عندي في الليلة القابلة.
و هذا العجين أخبزه في هذا اليوم و هذا الطين أغسل به رءوس أولادي و ثيابهم، لأنك في غداة مشتغل في تجهيزي و غسلي و دفني و أخاف أن تجوع أولادي و تبقي رءوسهم مغبرة و ثيابهم دكنة. فعملت هذين العملين في هذا اليوم لأجل ذلك.
قال المؤلف:
يا نفس إن تتلقى صبرا فقد ظلمت *** بنت النبي رسول اللّه و ابناها
تلك التي أحمد المختار والدها *** و جبريل أمين اللّه ربّاها
لهفي لها إذ غدت بالطيف شاكية *** ما نالها لأبيها حين ناجاها
فقال: يا بنت قرّي و أبشري *** إن الملاقاة قد هبت نعاماها
فأصبحت و هي ذاك اليوم مصلحة *** ما إن به بغد يقتات سبطاها
طينا و خبزا لانقاء الثياب و ذا *** للأكل فأعجب لمن طابت مزاياها
قال الراوي:
فلما سمع أمير المؤمنين عليه السّلام من فاطمة الزهراء عليها السّلام كلمة الفراق، جعل يبكي بأسف و احتراق و قال: يا فاطمة، حزن أبيك حينئذ باق في صميم قلبي، فكيف لي أن أزيده بفراقك ؟ فقالت له: يا ابن العم، اصبر على فراقي كما صبرت على فراق أبي، فإن اللّه مع الصابرين.
و هي مع ذلك تبكي و تغسّل قميص ولديها و تمشط رأسيهما، و هي تقول: يا ليتني كنت أعلم بالذي يصدر عليكما من السمّ و القتل و إلى أيّ شيء يؤول أمركما. فبكيا بين يديها لما سمعا منها ذلك الكلام، فقالت لهما: يا قرة عيني، امضيا إلى قبر جدكما و اسألاه أن يمنّ علي بالشفاء؛ مرادها عدم حضورهما وقت موتها لئلا يصيبهما جزع و ينالهما
ص: 131
فزع. فمضيا من عندها، فأمرت فضة أن تفرش لها فراش المرض. فانضجعت عليه و قالت: اجلس عندي يا ابن العم، فهذا وقت الوداع.
فجلس أمير المؤمنين عليه السّلام عندها و أمرت أسماء بنت عميس أن تضع طعاما للحسن و الحسين عليهما السّلام، فإذا أتيا يأكلان و يمضيان لشأنهما. ففعلت ما أمرتها، و قالت: يا أسماء، إذا أقبلا ولداي فاجلسيهما و احملي لهما طعاما ليتناولان و يمضيان.
فما كان إلا ساعة إذ أقبلا. فسمعت أسماء أصواتهما، فخرجت إليهما و استقبلتهما و أجلستهما في مكان الذي أمرت به أمهما و أحضرت لهما الطعام. فقالا: يا أسماء! أ رأيت ان نأكل وحدنا بغير أمنا، و ما فعلنا حتى تفرقي بيننا و بين أمنا؟ فقالت: إن أمكما عندها بعض التصديع. فقالا: إنا لا نأكل إلا معها.
فقاما من مكانهما و دخلا على أمهما، فوجداها متّكأة على فراشها و علي عليه السّلام جالس عند رأسها. فلما رأتهما قالت: يا أمير المؤمنين! امض بولديك إلى قبر جدهما. فقام علي عليه السّلام و أخذهما بأيديهما و قال لهما: امضيا إلى قبر جدكما يا بنيّ . فمضيا و رجع أمير المؤمنين عليه السّلام و جلس عند رأسها، و قالت له: يا ابن العم، اجلس عندي هنيئة فقد حان الفراق.
فأخذ رأسها و وضعه في حجره و جعل يقول:
هو الزمان فلا تفني عجائبه *** عن الكرام و لا تهدوا نوائبه
فليت شعري إلى كم ذا تجاذبنا *** فنونه و إلى كم ذا نجاذبه
فقالت: يا ابن العم، هذا وقت الوصية لا وقت التعزية. فقال: و ما وصيتك يا بنت العم ؟ قالت: لي عندك أربع وصايا:
الأولى: إن كان وقع مني في مدة حياتي معك تقصير فاعف عني و اسمحه. فقال:
حاشاك يا سيدة نساء العالمين و التقصير، بل كنتي في نهاية المحبة لي و المودة و الشفقة عليّ و الرضا و الشكر و القناعة بما يأتيك مني.
ص: 132
فقالت: و الوصية الثانية: فإني أوصيك يا ابن العم أن تلتفت إلى أولادي و لا تصح في وجوههما و لا تنهرهما، فإنهما سيقتلان بعدنا و تشرّد ذراريهما.
و الثالثة: أن تدفنّي ليلا و لا تشاهد جنازتي الغرباء و الأعداء؛ كما لم يروني في حال الحياة فلا يروني في حال الممات.
و الرابعة: أن لا تقطعني من زيارتك، لأن لي بك أنس عظيم.
فقال علي عليه السّلام: قبلت ذلك و رضيت به، و لكن أنت أيضا اصغي لوصاياي و اقبليها.
قالت: أذكر وصاياك يا ابن العم. فقال علي عليه السّلام: لي عندك يا بنت العم ثلاث وصايا:
الأولى: إنه إن كان حدث مني ذنب أو جرم أو تقصير فاعفيه عني و اسمحيه لي.
و الثانية: إذا لقيت أباك فأعرضي عليه سلامي و أبلغيه تحيتي.
و الثالثة: إذا قدّمت على أبيك فلا تشكي مني إليه.
فبينما هما في الكلام، إذ سمعا أصواتا عالية و بكاء عاليا و عويلا و هم يقولون:
وا ويلاه، وا مصيبتاه، وا حزناه، وا كربتاه. فخرجت فضة و إذا هي بالحسن و الحسين عليهما السّلام يبكيان.
فقال لهما أبوهما: ما بالكما تبكيان يا قرة عيني ؟ فقالا: يا أبتاه، أمرتنا بالمسير إلى قبر جدنا، فلما وصلناه سمعنا هاتفا يقول: هذا إبراهيم الخليل يقول: إن يتامى فاطمة عليها السّلام قد أتيا، و هذا إسماعيل الذبيح يقول: إن شفيعنا يوم القيامة قد جاء، و هذا محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله يقول: إن ولداي و قرة عيني قد أقبلا.
فلما سمعنا تلك الأصوات، أتينا إلى قبر جدنا و سمعنا من داخل القبر قائلا يقول:
ارجعا يا ولداي إلى أمكما و دعاها قبل وفاتها، فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما، فرجعا.
ص: 133
ثم أتيا إلى أمهما، فرأياها متّكأة على فراشها و هي تجود بنفسها الشريفة. فجعلا يقبّلان يديها و رجليها و هما يقولان: يا أماه، افتحي عينيك و انظري إلى يتيمك. فلما سمعت صوتهما، فتحت عينيها فرأتهما يبكيان. فضمّتهما إلى صدرها و هي تبكي و تقول: يا قرة عيني، ما أدرى ما تقع عليكما بعدي من الأعداء و تلقيانه من المحنة و الأذى و المشقّة و الجفاء.
ثم إنها أمرت بإحضار بناتها و أوصت الحسن و الحسين عليهما السّلام بكفالتهنّ و الالتفات إلى أحوالهن.
شعر للمؤلف سامحه اللّه:
إيه خليليّ اسعداني في البكاء *** لبكاء فاطمة على ابنائها
تذري الدموع و قلبها متوقّد *** من فرط لاهب و جدها و شجائها
و تقول من ألم ألّم ببالها *** و رسيس شجو صار حشو حشائها
لم أدر ما ذا تلقيان من الأذى *** بعدي من الأرجاس من طلقائها
فلمثلها يا عين جودي بالدما *** إن غاض دمعك و اسهري لعزائها
و في نقل آخر، إنها لما نعت إليها نفسها، وجّهت نحو علي عليه السّلام. فأتى، فقالت:
يا ابن العم، نعيت إليّ نفسي و لا أرى إلا أني لاحقة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذه الساعة أو التي تليها، و اعلم يا ابن العم إني أريد أن أوصيك بأشياء كانت في نفسي.
فأخرج علي عليه السّلام من كان في البيت و جلس و أخذ رأسها و وضعه في حجره و قال لها:
أوصيني بما أحببتي، تجديني ممضيا جميع ما أمرتني به إن شاء اللّه تعالى.
فقالت: يا ابن العم، ما عهدتني كاذبة و لا خاطئة مذ عرفتك. فقال: معاذ اللّه أن يكون ذلك، و لقد عزّ عليّ مفارقتك و فقدك، إلا أنه شيء لا بد منه، و لقد جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لقد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون.
ص: 134
و بكيا ساعة، ثم قال لها: أوصيني بما تريدين، أختار أمرك على أمري و رأيك على رأيي. فقالت: يا ابن العم، أوصيك أن تتزوّج بعدي بابنة أختي أمامة، و لا تشهد جنازتي أحدا ممن ظلمني و منعني ميراثي، فإنهم أعداء اللّه و أعداء رسوله صلّى اللّه عليه و آله و أعدائي، و ادفنّي بالليل، إذا هدأت العيون و نامت الأبصار.
شعر للمؤلف:
نح ما حييت أخا الوداد لفاطمة *** بمدامع هي كالسحائب ساجمة
و ألبس لها إن كنت لها من أهل الولاء *** ثوب الشجاء و دع العزاء و لوازمه
فلقد أصيبت بعد فقد المصطفى *** بمصائب و نوائب متفاقمة
فقضت على مضض و وجد مكمد *** و كأنه بين الضلوع ملازمة
قال المؤلف: و أما ما ورد في معنى وفاتها، فقد روي إنه لما كانت ليلة من الليالي و قد اشتدّ بها المرض حتى أنها لم تطق القيام و أيقنت بالوفاة، قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام:
كم مضى من الليل يا ابن العم ؟ قال: ثلثه. قالت: ائذن لي بالخروج إلى قبر أبي لأودّعه قبل الموت، فقد حان الفراق لك يا ابن العم. فبكى علي عليه السّلام و قال: إنك بهذه الحالة لم تستطيعي القيام!؟ فقالت: لا بد من الوداع عن قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فقال: الأمر إليك.
فنهضت و توجّهت نحو القبر المقدس؛ فتارة تقوم و تارة تطيح، حتى وصلت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام معها. فلما نظرت إلى القبر، أنّت أنّة تزلزلت لها الأرضين و قالت: يا أبتاه، سكنت التراب و فارقت الأحباب و أسلمتنا للخطوب و فوادح الكروب، و بكت حتى انصدع قلبها.
فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام: أقلّي من البكاء و تعزّي بالعزاء، فإني أخاف عليك أن تكوني من الهالكين. فقالت: يا ابن العم، تلمّني و أعذرني، فإن الفراق مرّ المذاق، خصوصا فراق أبي؛ سلطان الرسل و هادي السبل و حبيب قلبي و نور عيني و سيدي و سنادي و ملجئي و ملاذي و عصمة أمري و قوة ظهري رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ص: 135
ثم أخذت قبضة من صعيد قبره الشريف و وضعتها على أنفها و عينها و شمّتها، و أنشأت عليها السّلام:
ما ذا على من شمّ تربة أحمد *** أ لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها *** صبّت على الأيام صرن لياليا
قل للمغيّب تحت أطباق الثرى *** إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه *** و اليوم تسلمني إلى أعدائيا
و إذا بكت قمرية في ليلها *** شجنا على غصن بكيت صباحيا
قال الراوي: ثم قالت لأم سلمة: اسكبي لي ماء أغتسل به. فأتت به فاغتسلت، و لبست ثيابا طاهرة و أمرتها أن تبسط فراشها بوسط الحجرة. فانضجعت على يمينها مستقبلة القبلة و وضعت يدها اليمنى تحت خدها.
و في رواية أخرى: قالت لأسماء: اسكبي لي ماء، و اغتسلت به ثم قالت: ناوليني ثيابى الجدد. فلبستها ثم قالت: آتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا و كذا فضعيه تحت رأسي، ثم أخرجي عني و انتظريني هنيئة، فإني أريد أناجي ربي عز و جل.
قالت أسماء: فخرجت عنها، فسمعتها تناجي ربها. فدخلت عليها و هي لا تشعر بي، فرأيتها رافعة يديها إلى السماء و هي تقول:
اللهم إني أسألك بمحمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و شوقه إلىّ ، و ببعلي علي المرتضى عليه السّلام و حزنه عليّ ، و بالحسن المجتبى عليه السّلام و بكائه عليّ ، و بالحسين الشهيد عليه السّلام و كآبته عليّ ، و ببناتي الفاطميات و تحسّر هنّ عليّ ؛ أنك ترحم و تغفر للعصاة من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و تدخلهم الجنة، إنك أكرم المسئولين و أرحم الراحمين.
قالت أسماء: لما سمعت ذلك الدعاء من سيدتي الزهراء عليها السّلام، لم أتمالك و استولى عليّ البكاء. فالتفتت إليّ و قالت لي: يا أسماء! أ ما قلت لك لا تحضري عندي هذه الساعة و لكن انتظريني هنيئة ؟ قالت أسماء: فخرجت عنها و انتظرتها ساعة، فناديتها بعد ذلك: يا قرة عين الرسول، فلم تجبني. فدخلت عليها و كشفت الرداء من على
ص: 136
وجهها، فوجدتها قد انتقلت إلى جوار ربها العلي الكبير. فقبّلت يديها و رجليها و بكيت و قلت: يا سيدة النساء، إذا قدّمت على أبيك فاقرئيه مني السلام.
و في هذه الساعة أقبل الحسن و الحسين عليهما السّلام فقالا: يا أسماء، ما حال أمنا؟ فلم تتمالك من البكاء. فجذبت مقنعتها و خمشت وجهها. فلما نظراها على هذا الحال، بكيا و دخلا عليها. فحرّكها الحسن عليه السّلام فإذا هي ميتة، فقال للحسين عليه السّلام: عظّم اللّه لك الأجر في الوالدة.
و خرجا يبكيان حتى إذا كان قربا من المسجد، رفعا صوتيهما بالبكاء، و ابتدر لهما جمع من الصحابة فقالوا: ما يبكيكما؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما مشوقا إليه ؟ فقالا: أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة الزهراء عليها السّلام ؟ فوقع علي عليه السّلام على وجهه و هو يقول: ممن المعزّي بعدك يا بنت محمد؟ و أنشأ عليه السّلام يقول:
و كنا كندماني جذيمة برهة *** من الدهر حتى ظنّ أن لن يتصدّعا
و لما تفرّقنا كأني و فاطم *** لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
و روى الشيخ في التهذيب، يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة عليها السّلام.
المصادر:
وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام للبلادي البحراني: ص 67.
32 المتن:
اشارة
قال السيد الهاشمي في كتابه الحوار:
... إن المتحصل من مجموع الشبهات و الآراء حول ضرب الزهراء عليها السّلام و إسقاط جنينها هو التشكيك في شهادتها.
ص: 137
و هذا خلاف صريح للنص الوارد في الصحيحة من أنها عليها السّلام صديقة شهيدة. فقد أورد الكليني في باب مولد الزهراء عليها السّلام من كتاب الحجة من الكافي حديثا صحيح الأسناد؛ رواه عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام، قال: إن فاطمة عليها السّلام صديقة شهيدة.
قال المولى محمد صالح المازندراني (المتوفّى سنة 1081 ه) في شرحه على الكافي:
و الشهيد من قتل من المسلمين في معركة القتال المأمور به شرعا. ثم اتسع، فأطلق على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة عليها السّلام، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها و هي حامل؛ فسقط حملها، فماتت لذلك.
و قال العلامة المجلسي (المتوفى سنة 1111 ه) في تعليقة على هذا الحديث بعد الحكم بصحة أسناده ما يلي:
ثم إن هذا الخبر يدلّ على أن فاطمة عليها السّلام كانت شهيدة، و هو من المتواترات، و كان سبب ذلك إنهم لما غصبوا الخلافة و بايعهم أكثر الناس، بعثوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليحضر للبيعة، فأبى. فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت عليهم السّلام بيتهم و أرادوا الدخول عليه قهرا. فمنعتهم فاطمة عليها السّلام عند الباب، فضرب قنفذ - غلام عمر - الباب على بطن فاطمة عليها السّلام، فكسر جنبها و أسقطت جنينا كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله محسنا. فمرضت لذلك، و توفّيت عليها السّلام في ذلك المرض.
ثم ساق الروايات الدالة على ذلك.
روايات شهادة الزهراء:
اشارة
فبالإضافة إلى كل ما أوردناه من أدلة التعدّي على الزهراء عليها السّلام، فإن هذه الرواية و روايات أخرى تنصّ على أنها ماتت شهيدة مقتولة، و من ذلك:
ص: 138
1. ما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي (المتوفّى سنة 90 ه): فألجأها (قنفذ) إلى عضادة بيتها و دفعها، فكسر ضلعا في جنبها، فألقت جنينا من بطنها. فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة.
2. ما ذكره الشيخ المفيد في كتابه المزار: و قد روي أن قبرها عليها السّلام عند أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فإذا أردت زيارتها فقف بالروضة و قل: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة، السلام عليك يا فاطمة يا سيدة نساء العالمين؛ أيتها البتول الشهيدة الطاهرة.
3. ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بأسناده، عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني، عن الإمام الصادق عليه السّلام، أنه قال: و قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام و قاتل فاطمة عليها السّلام و محسن، و قاتل الحسن و الحسين عليهما السّلام.
4. ما رواه أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج برواية سلمان الفارسي، أنه قال: فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة، صلوات اللّه عليها.
5. ما رواه شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي في الفضائل، فيما رفعه بالإسناد إلى سليم بن قيس، أنه قال: لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام، بكى ابن عباس بكاء شديدا، ثم قال: ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها صلّى اللّه عليه و آله! اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب و لولده عليهم السّلام وليّ ، و من عدوه و عدو ولده بريء. فإني مسلم لأمرهم.
و لقد دخلت على علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذي قار، فأخرج لي صحيفة و قال: يا ابن عباس، هذه الصحيفة إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطي بيدي. قال: فقلت:
يا أمير المؤمنين، اقرأها عليّ . فقرأها و إذا فيها كل شيء منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى يوم قتل الحسين عليه السّلام، و كيف يقتل و من يقتله و من ينصره و من يستشهد معه فيها.
ثم بكى بكاء شديدا و أبكاني، و كان فيما قرأه كيف يصنع به و كيف تستشهد فاطمة....
ص: 139
6. ما رواه الشيخ الصدوق ضمن حديث طويل يذكر فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله ما سيجري على أهل البيت عليهم السّلام من الظلم، و جاء فيه:
فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي؛ فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة.
و قال الشيخ الصدوق في الفقيه: و إني لما حججت بيت اللّه الحرام، كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه عز و جل. فلما فرغت من زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله، قصدت إلى بيت فاطمة عليها السّلام، و هو من عند الأسطوانة التي يدخل إليها من باب جبرائيل إلى مؤخّر الحظيرة التي فيها النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فقمت عند الحظيرة و يساري إليها و جعلت ظهري إلى القبلة و استقبلتها بوجهي و أنا على غسل، و قلت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه...، السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة...، السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة، السلام عليك أيتها المضطهدة المقهورة.
ثم قال الشيخ الصدوق بعد ما انتهى من زيارتها: قال مصنف هذا الكتاب: لم أجد في الأخبار شيئا موظّفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السّلام. فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي، و اللّه الموفق للصواب، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
المصادر:
الحوار حول الزهراء عليها السّلام: ص 392.
33 المتن:
اشارة
عن سلمي، قالت:
مرضت فاطمة عليها السّلام...، اضطجعت على فراشها و استقبلت القبلة، ثم قالت: و اللّه إني
ص: 140
مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كنفا. فماتت و جاء علي عليه السّلام فأخبرته، فدفنها بغسلها ذلك.
المصادر:
سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 129.
الأسانيد:
في سير أعلام النبلاء: روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن علي بن فلان بن رافع، عن أبيه، عن سلمي، قالت.
34 المتن:
اشارة
روي مرفوعا إلى سلمي أم بني رافع، قالت:
كنت عند فاطمة بنت محمد عليها السّلام في شكواها التي ماتت فيها، فقالت: يا أمّه، اسكبي غسلا. فقالت: فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها، ثم قالت لي: اعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبست، ثم قالت: ضعي فراشي لتستقبليني، ثم قالت: إنى قد فرغت من نفسي، فلا أكشفن، إنى مقبوضة الآن.
ثم توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة، فقبضت. فجاء علي عليه السّلام و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف. فاحتملت في ثيابها فغيّبت.
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 202، عن مناقب ابن شهرآشوب.
2. مناقب ابن شهرآشوب: ج 1 ص 364، بتغيير في الألفاظ.
ص: 141
ص: 142
الفصل الرابع تجهيزها عليها السّلام
اشارة
ص: 143
في هذا الفصل
كفى في أهمية تجهيز فاطمة عليها السّلام و تشييعها و الصلاة عليها كلام أمير المؤمنين عليه السّلام:
خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون... و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السّلام.
و يعلم مكانة تجهيز سيدة النساء عليها السّلام بأن جهّزها و غسّلها و دفنها إمام المتقين و سيد الوصيين و أمير المؤمنين عليه السّلام، و ما يليق بهذا الشأن غير المعصوم لأنها معصومة، و لا يجوز لغير الصديق تغسيل الصديقة، كما غسّل عيسى المسيح أمها مريم لأنها كانت صديقة، و يعلم أيضا فضل تجهيزها من أن كافورها جاءت من الجنة.
و أنه ليس في شأن المنافقين بل كل أهل المدينة حتى غير المنافقين، أن يحضروا تجهيزها و الصلاة عليها إلا هؤلاء السبعة، بل أوصت عليها السّلام بمنع حضور بعضهم في تجهيزها و الصلاة عليها و ذكر منهم أبا بكر و عمر.
و سترى في هذا الفصل العناوين التالية في 179 حديثا:
ص: 144
كلام علي عليه السّلام في السبعة المصلّين على فاطمة عليها السّلام و خلق الأرض لهم.
كلام علي عليه السّلام في السبعة المصلّين على فاطمة عليه السّلام و ضيق الأرض بهم.
علة دفن فاطمة عليها السّلام ليلا سخطها على القوم.
الكلام في جواز تشييع الجنازة بنار بل استحبابها.
كلام الإمام الصادق عليه السّلام في علة دفن فاطمة عليها السّلام بالليل.
وصية فاطمة عليها السّلام بمنع حضور أبي بكر و عمر في الصلاة عليها و تعامل علي عليه السّلام و أبي بكر و عمر بعد دفنها عليها السّلام.
أمر فاطمة عليها السّلام أم أيمن بعمل نعش لمواراة جسدها عند التشييع.
مجيء أبي بكر مع الناس لتجهيز فاطمة عليها السّلام و إخبار علي عليها السّلام بدفنها ليلا لوصيتها عليها السّلام بذلك.
وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام بتزويج أمامة و اتخاذ النعش في تشييعها و منع أعداء اللّه عن الحضور في جنازتها و دفنها و الصلاة عليها، ارتجاج المدينة بالبكاء كيوم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دفن علي عليه السّلام لها بالليل و همّ عمر بنبش قبرها و تهديد علي عليه السّلام إياها و انصراف عمر عن قصده و رجوعه.
كلام الإمام الصادق عليه السّلام في غسل فاطمة عليها السّلام بيد علي عليه السّلام لأنها صديقة و هو صديق.
تكفين فاطمة عليها السّلام في سبعة أثواب، اغتسال فاطمة عليها السّلام نفسها و دفنها بمن دون غسل آخر بعد الوفاة.
أشعار أبي بكر بن أبي قريعة في مصائب الزهراء عليها السّلام و دفنها ليلا.
قصيدة الشيخ حسن البيضائي، منها:
لم شيّعت ليلا و عف *** ى قبرها و هي الوديعة
ص: 145
أشعار الشيخ حسن الحمّود في مصائبها، منها:
ما شيّعوا نعشها السامي غلا و لقد *** تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب
وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام و أسماء بنت عميس في غسلها.
تغسيل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام: «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة».
رؤيا فاطمة عليها السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تبشيرها باللحوق و قولها بعد الانتباه بدفنها ليلا، حضور أم سلمة و أم أيمن و فضة و سلمان و عمار و المقداد و حذيفة و الحسنين عليهم السّلام و العباس في دفن فاطمة عليها السّلام.
دفن علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام بالروضة و إخفاء موضع قبرها و عمله في البقيع أربعين قبرا.
حنوط فاطمة عليها السّلام من ثلث كافور النبي صلّى اللّه عليه و آله التي جيء بها من الجنة و هي أربعون درهما.
صلاة علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام و تكبيرها فيها خمسا و دفنها ليلا.
كلام جعفر بن محمد عليهم السّلام في تكبير صلاة فاطمة عليها السّلام خمس تكبيرات، و في رواية خمسا و عشرين تكبيرة.
وصية فاطمة عليها السّلام في غسلها و كفنها و دفنها ليلا و منع حضور أبي بكر و عمر في تجهيزها، بكاء فاطمة عليها السّلام حين الوفاة، دفن علي عليه السّلام إياها ليلا و تصويره حولها سبع قبور، غضب أبي بكر و عمر عن فعال علي عليه السّلام.
حديث ورقة بن عبد اللّه عن فضة في مرض وفاة فاطمة عليها السّلام، وصيتها لعلي عليه السّلام.
عمل علي عليه السّلام بوصيتها من غسلها في قميصها، وداعها أولادها و فضّة عند دفنها، ما جرى بينها بين الحسنين عليهم السّلام من مدّ يديها و ضمّهما إلى قبر أبيها و السلام على
ص: 146
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و شكواه إليه و إنشاؤه بهذه الأبيات بعد دفنها:
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة... إلى آخر الأبيات.
وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام بثلاث: تزويجه أمامة و اتخاذ النعش لها و منع حضور الظالمين جنازتها و الصلاة عليها.
ردّ ابن بابويه قول دفن فاطمة عليها السّلام بالبقيع بقوله: و الصحيح عندي أنها مدفونة في بيتها.
أخذ علي عليه السّلام في جهازها في جوف الليل و الصلاة عليها و دفنها ليلا، مجيء أبي بكر و عمر على الصباح عائدين لفاطمة عليها السّلام و إخبار رجل إياهما عن وفاتها و دفنها و ما جرى بينهما و بين علي عليه السّلام.
مكث فاطمة عليها السّلام بعد أبيها خمسة و سبعون يوما أو أربعون يوما، دفنها بالليل و مجيء الناس صباحا و ملامة بعضهم بعضا، اهتمام عمر بنبش قبرها و الصلاة عليها و زيارة قبرها، خروج أمير المؤمنين عليه السّلام إليهم مغضبا و انصرافهم عن البقيع.
إخبار علي بن الحسين عليه السّلام ابنه زيد عن ترك صلاة أبي بكر و عمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فضلا عن فاطمة عليها السّلام.
حمل فاطمة عليها السّلام بعد وفاتها إلى وراء سجف من سندس في فسطاط جانب الدار، غسل فاطمة عليها السّلام و تكفينها و تحنيطها بكافور الجنة، عدم حضور أحد في تجهيزها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام و زينب و أم كلثوم و فضّة جاريتها و أسماء، وصية فاطمة عليها السّلام بمنع حضور الظالمين في تجهيزها و الصلاة عليها، عمل أمير المؤمنين عليه السّلام بوصيتها و دفنها ليلا، اجتماع الناس صباحا و مجيء أبي بكر و عمر لنبش قبرها و خروج أمير المؤمنين عليه السّلام في قباء أصفر متوكّئا على سيفه ذي الفقار و انصراف القوم هاربين قطعا قطعا.
ص: 147
كلام قاضي القضاة في صلاة أبي بكر على فاطمة عليها السّلام و ردّ السيد عليه في الشافي بالروايات المشهورة و ما في كتب الآثار و السير من أن أمير المؤمنين عليه السّلام صلّى على فاطمة عليها السّلام.
شعر الهلالي في الملحمة العلوية في مصائب الزهراء عليها السّلام:
و بليل قد دفنت سرّا *** و بذا للسخط تؤكده
قصيدة السيد بحر العلوم في ردّ قصيدة مروان بن أبي حفصة، منها:
بهم سيئت الزهراء و أوذي أحمد *** و صنو النبي المصطفى خاتم الرسل
رجوع علي عليه السّلام بعد دفن الزهراء عليها السّلام إلى البيت و جزعه و إنشاؤه هذه الأبيات:
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة *** و صاحبها حتى الممات عليل
وصية فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام باتخاذ النعش لها و هو أول نعش على وجه الأرض و وصيتها بمنع حضور ظالميها في جنازتها و الصلاة عليها، صيحة أهل المدينة في وفاتها و صرخة نساء بني هاشم و إقبال الناس على علي عليه السّلام، خروج أم كلثوم مبرقعة متجلّلة بردائها، تأخير تشييع جنازة فاطمة عليها السّلام إلى العشيّة و انصراف الناس و دفنها بحضور أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم و الصلاة عليها في جوف الليل و بناء قبورا مزوّرة حواليها.
صلاة علي عليه السّلام على فاطمة عليه السّلام و غسلها مع أسماء و دفنها ليلا و تغطية جسدها بالنعش و كذلك بعدها جسد زينب بنت جحش.
سؤال رجل عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن عن صلاة أبي بكر و عمر على فاطمة عليها السّلام و جواب موسى لها: اللهم لا و لا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
مكالمة يزيد بن علي الثقفي عبد اللّه بن الحسن في: منع فاطمة عليها السّلام إرثها و وصيتها عن منع صلاتهما عليها، بيعة الناس قبل دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، بيعة علي عليه السّلام لهم مكرها، آخر
ص: 148
كلام يزيد بن علي بعد سؤالاته: إني منهما بريء و أنا على رأي علي و فاطمة عليهم السّلام.
منع فاطمة عليها السّلام في وصيتها عن صلاتها الناقضين عهد اللّه و عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عهد أمير المؤمنين عليه السّلام و ظالمي فاطمة عليها السّلام و الآخذين إرثها و المكذّبين شهودها....
استدلال الفقهاء لجواز غسل الرجل زوجته بغسل علي فاطمة عليها السّلام، غسل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام و الصلاة عليها بخمس تكبيرات و دفنها ليلا.
كلام الفيض الكاشاني في مطاعن الثلاثة: تخلّفهم عن جيش أسامة و منع أبي بكر فدك مع ادعائها النحلة لها و شهادة علي عليه السّلام و أم أيمن بذلك و عدم تصديقه لهم و تصديقه الأزواج في ادعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد....
غسل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام و وضعها على السرير و دعوته أبا ذر و حملها إلى المصلّى للصلاة عليها ركعتان و دفنها و نداؤه عليه السّلام: يا أرض! هذه وديعتي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نداء الأرض له عليه السّلام: يا علي، أنا أرفق بها منك، و رجوع علي عليه السّلام و انسداد القبر.
إرسال العباس لعلي عليه السّلام و استدعائه إجماع المهاجرين و الأنصار في تشييع فاطمة عليها السّلام و الصلاة عليها لإصابتهم الأجر و ردّ أمير المؤمنين عليه السّلام كلامه بأن فاطمة عليها السّلام مظلومة و حقها ممنوعة عن ميراثها و وصية فاطمة عليها السّلام بستر أمرها.
كلام الأميني في ردّ أكذوبة المخالفين في الصلاة على فاطمة عليها السّلام.
كلام ابن شهرآشوب في مصائب أهل البيت عليهم السّلام:... و من كثرة الظلم دفن الإمام عليه السّلام فاطمة عليها السّلام ليلا و وصية نفسه سرّا.
ردّ أبي بكر شهادة أم أيمن من أهل الجنة و غضب فاطمة عليها السّلام عليهما و حلفها بترك تكلّمهما حتى ملاقاة أبيها و الشكوى إليه، وصيتها بدفنها ليلا و منع صلاتهم عليها.
استحباب وضع خشب أو جريد فوق سرير المرأة لفعل فاطمة عليها السّلام ذلك.
أقلّ المجزي من الكافور مثقال و الفضل في أربعة مثاقيل...
ص: 149
كلام البدائع في تسجية قبر المرأة بثوب كتسجية قبر فاطمة عليها السّلام.
كلام الطوسي في قدر كافور الحنوط بالمثقال الشرعي و الصيرفي.
كلام الطوسي في تغسيل الزوج امرأته برواية أبي بصير و رواية أبي حمزة و منعها بدليل انقطاع العلقة الزوجية بالموت، غسل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام بتعليل أن فاطمة عليها السّلام صديقة و علي عليه السّلام صديق و إن مريم صديقة و عيسى المسيح نبي صديق...
كلام تلخيص الحبير في تغسيل علي عليه السّلام و أسماء فاطمة عليها السّلام و النقض و الإبرام فيه.
كلام المفيد: أقل حنوط الميت درهم و أفضل منه أربعة مثاقيل و الأكمل ثلاثة عشر درهما و ثلث.
كلام طه حسين المصري في غضب فاطمة عليها السّلام على أبي بكر و دفنها ليلا و حرمانه عن حضور جنازتها و الصلاة عليها.
كلام مختصر المزني في بحث تغسيل أحد الزوجين الآخر.
كلام النهاية في جواز تغسيل الرجل زوجته لتغسيل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام.
كلام النهاية في تحنيط الميت واجبا و مسح مساجده السبعة بالكافور.
كلام النووي في اتخاذ النعش أو نحوه للمرأة لاستتارها.
كلام علي عليه السّلام في تجهيزه و تحنيطه بحنوط الجنة.
كلام السبكي في معني السرير من خشب أو قصب كالقبّة.
كلام السبط ابن الجوزي في غسل علي عليه السّلام و أسماء فاطمة عليها السّلام و هو بمنزلة الإجماع.
كلام السيد حامد حسين في غضب فاطمة عليها السّلام على أبي بكر و البحث فيه.
كلام ابن عبد البرّ في غسل الرجل امرأته و نقله الأقوال من العامة و البحث فيه و في الأقوال.
ص: 150
كلام القرطبي في منع حضور جنازة زينب بنت جحش إلا ذو محرم منها و دلالة أسماء بنت عميس على سترها بالنعش.
كلام أبي حنيفة المغربي في تجهيز فاطمة عليها السّلام و عمل نعش لها.
كلام الحائري المازندراني في تشييع فاطمة عليها السّلام بحضور ملائكة الرحمن و الحسن و الحسين عليهما السّلام و أربع نفر كل منهم شمس مشرقة: أبو ذر و المقداد و عمار و سلمان.
كلام الحلي في جواز غسل الرجل امرأته لرواية محمد بن مسلم و منعها لتعصّب أهلها.
غسل فاطمة عليها السّلام نفسها قبل موتها و لبسها كفنها و اكتفاء علي عليه السّلام بذلك.
كلام البهوئي الحنبلي في جواز غسل كل واحد من الزوجين صاحبه بشرط عدم كون الزوجة ذمّية لغسل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام.
كلام السهيلي في أن قابلة إبراهيم بن رسول اللّه و قابلة بني فاطمة عليها السّلام كلهم سلمي امرأة أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي و أسماء مباشر غسل فاطمة عليها السّلام.
كلام الشيخ الحر العاملي في منظومته في باب دفن الزهراء عليها السّلام:
و دفنه ليلا له أسباب *** و ليس في ثبوته ارتياب
في مفاتيح الدرر في غسل فاطمة عليها السّلام:
وصيّها إلى الورى علي *** و هو الكريم السيد الوفي
و قد تولّى غسلها و كفنها *** و حملها و لحدها و دفنها
كلام الطبري في الصلاة على الزهراء عليها السّلام و دفنها من جانب منبر الرسول صلّى اللّه عليه و آله، مجيء أبي بكر و عمر و الناس صباحا لتجهيز فاطمة عليها السّلام و الصلاة عليها و ما جرى بين أبي بكر و عمر و المقداد و بينهما و بين علي عليه السّلام.
ص: 151
قصيدة السيد المرتضى في دفن فاطمة عليها السّلام:
و غسلها الهادي الوصي و ضمّها *** إلى قبرها ليلا و أودعها سرا
فلما أضاء أصبح جاءوا لدفنها *** فما وجدوا الزهراء و لا عرفوا القبرا
إلى آخر القصيدة.
كلام الإستيعاب في سلمي مولاة صفية و قابلة بني فاطمة و اشتراكها في غسل فاطمة عليها السّلام.
كلام مغنية في تغسيل و تجهيز علي عليه السّلام للزهراء عليها السّلام بمساعدة أسماء و دفنها الإمام سرّا في جوف الليل بوصية منها.
كلام أحمد بن عيسى في جواز غسل المرأة زوجها و الرجل المرأة لغسل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام.
الكلام المبسوط في تغطية القبر بالثوب لتغطية علي عليه السّلام جنازة فاطمة عليها السّلام.
شهادة فاطمة عليها السّلام و حال الناس بعد شهادتها و دفن علي عليه السّلام لها ليلا و مجيء الناس و أبي بكر و عمر و إرادة نبش قبرها و ما جرى بين علي عليه السّلام و بينهما.
تشريح كيفية شهادة فاطمة عليها السّلام من غسلها و لبس ثيابها الجدد و بسط فراشها وسط البيت مستقبلة القبلة و مكالمتها مع أسماء، و مجيء أمير المؤمنين و الحسنين عليهم السّلام و أم كلثوم بعد وفاتها و ما جرى عند جنازتها معهم و تجهيز أمير المؤمنين عليه السّلام إياها و كفنها في سبعة أثواب، نداء علي عليه السّلام عند عقد الرداء أم كلثوم و زينب و حسن و حسين عليهما السّلام و فضة لوداع أمهم الزهراء عليها السّلام، صلاة علي و الحسن و الحسين عليهم السّلام و عقيل و عمار و سلمان و المقداد و أبو ذر عليها و دفنها في بيتها، كلام علي عليه السّلام عند وضعها في اللحد، تسوية سبعة قبور في البقيع أو أربعين قبرا لإشكال الأمر عليهم و همّهم نبش قبرها و خروج أمير المؤمنين عليه السّلام مغضبا و انصرافهم و تفرّق الناس.
ص: 152
كلام المقرّم في أن الإنسان بعد موته لا بد من الغسل إلا فاطمة الزهراء عليها السّلام بدلالة أحاديث تطهيرها و لبس ثيابها الجدد قبل الوفاة و النقض و الأبرام في غسلها و الصلاة عليها و تكفينها و تحنيطها.
أشعار سلامة الموصلي في تجهيز فاطمة عليها السّلام:
لما قضت فاطمة الزهراء غسّلها *** عن أمرها بعلها الهادي و سبطاها
أشعار الحميري في الصلاة عليها:
و فاطمة قد أوصت بأن لا يصلّيا *** عليها و أن لا يدنو من رجا القبر
شعر ابن حمّاد في إخفاء تجهيزها:
فغسّلها الوصي أبو حسين *** و واراها و جنح الليل مغش
كلام الكعبي في تجهيز الزهراء عليها السّلام في جوف الليل و دفنها سرّا و مجيء أبي بكر و عمر صباحا و إقبالها إلى علي عليه السّلام و مشاجرتهما و إرادة نبش قبرها و الكلام بينهما و بين علي عليه السّلام.
كلام باقر المقدسي في مناقب فاطمة عليها السّلام و مجيء أبي بكر و عمر لاسترضاء فاطمة عليها السّلام و إسكات الجماهير عن التحدّث في غضب الزهراء عليها السّلام على الرجلين و تأكيد الزهراء عليها السّلام غضبها و سخطها عليهما، وصيتها بمنع حضورهما في جنازتها و الصلاة عليها، مناظرة نظام العلماء التبريزي مع رجل من أهل المدينة في إخفاء تشييعها و قبرها، دفاع بعض العامة كقاضي عبد الجبار عن الشيخين في غضب الزهراء عليها السّلام عليهما و التجائهم بالكذب و التلفيق، جواب و ردّ السيد المرتضى عليه و النقض و الإبرام فيها و نقل الأقوال في دفنها ليلا و عدم حضور أبي بكر و عمر في تشييعها و دفنها و الصلاة عليها.
كلام السيد المرتضى في فضل أبي ذر و هو أحد المصلّين على فاطمة الزهراء عليها السّلام.
كلام المحدث القمي في تجهيز فاطمة عليها السّلام و غسلها، كلمته عليه السّلام حين غسل فاطمة عليها السّلام:
ص: 153
اللهم إنها أمتك و ابنة رسولك و صفيك و خيرتك من خلقك....
أشعار الشيخ سلمان البحراني في رثاء الزهراء عليها السّلام، منها:
ما هو السرّ حين تدفن سرّا *** و جهارا أتوا إلى التشييع
أشعار السيد صالح الحلي في رثاء فاطمة عليها السّلام، منها:
و لم تبرح على فرش من الأسقام و العلة *** إلى أن دفنت سرّا و لم تعلم لها قبرا
أشعار السيد صالح الحلي أيضا مخاطبا للإمام المهدي عليه السّلام، منها:
ما دفنها بالليل سرّا و ما *** نبش الثرى منهم عنادا جهار
أشعار السيد المدرسي في مصائب الزهراء عليها السّلام، منها:
فواها للعزيزة ثم واها *** أ يحمل نعش فاطم في الظلام
أشعار الحويزي في رثائها، منها:
أوصت الطهر لا يصلّي عليها *** أحد منهم ليوم فناها
أشعار الكاظمي في رثاء فاطمة عليها السّلام، منها:
قبرها المجهول رمز المعتقد *** هي سرّ الواحد الفرد الصمد
أشعار الفرطوسي في استشهادها و دفنها، منها:
و أهال الثرى عليها و عفى *** قبرها في غياهب الظلماء
أشعار المنصوري في رثائها و دفنها، منها:
فمن وجدها أوصت عليا بدفنها *** خفاء و هذا للموالين آلم
أشعار اليعقوبي في قصيدة، منها:
ص: 154
بالليل و اراها الوصي *** و قبرها عفى ترابه
أشعار السيد مهدي الشيرازي في مدحها و مصائبها، منها:
قتلت جهرا و سرّا دفنت *** فبعين اللّه غارت في الرسول
أشعار كاشف الغطاء في رثائها، منها:
دفنت لا يرى لها الناس نعشا *** لا و لم يدر لحدها أين شقا
كلام القراجه داغي الأنصاري في نقل خبر تغسيل الزهراء عليها السّلام و نقضه و إبرامه في غسل نفسها قبل الوفاة و غسلها علي عليه السّلام بعده.
أشعار شريف مكة في ذكر جدته فاطمة عليها السّلام، منها:
أم لأن البتول أوصت بأن لا *** يشهدا دفنها في شهداها
كلام السيد محمد الحسيني في ذكر وصايا فاطمة عليها السّلام في تجهيزها و غسلها و حنوطها و الصلاة عليها، حمل جنازتها و تشييعها و دفنها ليلا سرّا و إخفاء قبرها، رؤية علي عليه السّلام رقعة عند رأس فاطمة عليها السّلام و فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم...، منعها أبا بكر و عمر عن حضورهما في تشييعها و الصلاة عليها، نقل الأقوال عن الشيعة و العامة في دفنها ليلا و تشييعها بالنعش و إخفاء قبرها، ذكر علة وصايا فاطمة عليها السّلام بالتشريح، البحث في تشييعها و إخفاء موضع دفنها، مجيء أبي بكر و عمر بعد الدفن و غضب علي عليه السّلام عليهما و إرجاعهما و انصرافهما عن ارادتهما.
نقل شعر الأزري في الزهراء عليها السّلام، منها:
و لأيّ الأمور تدفن سرّا *** بضعة المصطفى و يعفى ثراها
ص: 155
1 المتن:
اشارة
عن علي عليه السّلام، قال:
خلقت الأرض لسبعة؛ بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون: أبو ذر و سلمان و المقداد و عمار و حذيفة و عبد اللّه بن مسعود. قال علي عليه السّلام: و أنا إمامهم، و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السّلام.
قال الصدوق: معنى قوله: «خلقت الأرض لسبعة نفر»، ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها، و إنما يعني بذلك أن الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة عليها السّلام، و هذا خلق تقدير لا خلق تكوين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 326 ح 26، عن الخصال.
2. الخصال: ج 2 ص 12 ح 50.
3. روضة الواعظين: ج 2 ص 280، بتفاوت يسير في الحديث.
4. نفس الرحمن: ص 371، عن الخصال و الاختصاص.
ص: 156
5. الاختصاص: ص 5.
6. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 883.
7. الاكتفاء: ص 281 ح 123، بزيادة و نقيصة، عن البحار.
الأسانيد:
1. في الخصال: محمد بن عمير البغدادي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم، عن عباد بن صهيب، عن عيسى بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السّلام.
2. في الاختصاص: عن جعفر بن الحسين المؤمن، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام.
2 المتن:
اشارة
عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال:
خلقت الأرض لسبعة؛ بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينظرون، و هم عبد اللّه بن مسعود و أبو ذر و عمار و سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و حذيفة و أنا إمامهم السابع؛ قال اللّه تعالى: «وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »(1)، هؤلاء الذين صلّوا على فاطمة الزهراء عليها السّلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 345 ح 57، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 215.
3. نفس الرحمن: ص 370، عن رجال الكشي.
4. اختيار معرفة الرجال: ص 7.
ص: 157
الأسانيد:
1. في تفسير الفرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
2. في اختيار معرفة الرجال: روى الكشي، عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي، قال:
حدثني الحسن بن خرّزاد، قال: حدثني ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، قال.
3 المتن:
اشارة
عن علي بن أبي طالب عليه السّلام، قال:
ضاقت(1) الأرض بسبعة، بهم يرزقون و بهم ينصرون و بهم يمطرون، منهم سلمان الفارسي و المقداد و أبو ذر و عمار و حذيفة، رحمة اللّه عليهم، و كان علي عليه السّلام يقول: و أنا إمامهم، و هم الذين صلّوا على فاطمة عليها السّلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 351 ح 77، عن رجال الكشّي.
2. رجال الكشّي: ص 4.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 210 ح 29، عن الخصال.
4. الخصال: ج 2 ص 406.
5. سلمان الفارسي لآل الفقيه: ص 149.
الأسانيد:
1. عن رجال الكشّي: جبرئيل بن أحمد، عن الحسن بن خرزاد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام.
2. عن الخصال: محمد بن عمير البغدادي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم، عن عبّاد بن صهيب، عن عيسى بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السّلام.
ص: 158
4 المتن:
اشارة
عن الأصبغ بن نباتة، قال:
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ليلا، فقال عليه السّلام: أنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولاّهم أن يصلّي على أحد من ولدها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 387، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 390 ح 9.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 209 ح 37.
4. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 863.
5. الاكتفاء: ص 283 ح 125، عن البحار.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، قال: حدثنا حمزة بن القسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال:
حدثنا محمد بن الحسين بن يزيد الزيّات الكوفي، قال: حدثنا سليمان بن حفص المروزي، قال: حدثنا سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال.
5 المتن:
اشارة
عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه قالا:
أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له: يرحمك اللّه، هل شيّعت الجنازة بنار؟.... إلى أن قال عليه السّلام:
ص: 159
فلما قضت نحبها عليها السّلام و هم في جوف الليل، أخذ علي عليه السّلام في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها أخرج علي عليه السّلام الجنازة و أشعل النار في جريد النخل، و مشى مع الجنازة بالنار حتى صلّى عليها و دفنها ليلا....(1)
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 1 ص 177 ح 2.
2. بحار الأنوار: ج 78 ص 253 ح 11.
الأسانيد:
في العلل: عن علي بن أحمد، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
6 المتن:
اشارة
قال الرضا عليه السّلام:
أول من جعل له النعش فاطمة ابنة رسول اللّه؛ صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 249 ح 7، عن فقه الرضا عليه السّلام.
2. فقه الرضا عليه السّلام: ص 21.
ص: 160
3. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 533، عن الصادق عليه السّلام.
4. الكافي: ج 3 ص 251 ح 6، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال.
7 المتن:
اشارة
أبي حمزة، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: لأيّ علة دفنت فاطمة عليها السّلام بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجال (الرجلان).(1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 250 ح 8، عن العلل.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 1.
3. مرآة العقول: ج 5 ص 322.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 34، عن العلل.
الأسانيد:
في علل الشرائع: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال.
ص: 161
8 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
مكثت فاطمة عليها السّلام بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما.... فقالت عليها السّلام لعلي عليه السّلام: إن لي إليك حاجة، فأحبّ أن لا تمنعينها. فقال: و ما ذاك ؟ فقالت: أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر. و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.
فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا؟ ماتت بنت رسول اللّه فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: لئن لم ترجعا لأفضحنّكما؛ قالها ثلاثا.
فلما قال انصرفوا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 254 ح 13، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
9 المتن:
اشارة
عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
لما حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة، كانت قد ذابت من الحزن و ذهب لحمها. فدعت أسماء بنت عميس - و قال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر عليه السّلام: أنها دعت أم أيمن - فقالت: يا أم أيمن، اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فإني قد ذهب لحمي. فقالت لها: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة ؟ قالت فاطمة عليها السّلام: بلي.
فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل، و طرحت فوق النعش ثوبا فغطّاه. فقالت فاطمة عليها السّلام: سترتيني سترك اللّه من النار.
ص: 162
قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر عليه السّلام: و ذلك النعش أول نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 255 ح 14، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
10 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
أوصت فاطمة عليها السّلام أن لا يصلي عليها أبو بكر و لا عمر. فلما توفّيت، أتاه العباس فقال:
ما تريد أن تصنع ؟ قال أخرجها ليلا. قال: فذكر كلمة خوّفه بها العباس منهما. قال:
فأخرجها ليلا فدفنها و رشّ الماء على قبرها.
قال: فلما صلّى أبو بكر الفجر، التفت إلى الناس فقال: احضروا بنت رسول اللّه فقد توفّيت في هذه الليلة. قال: فذهب ليحضرها، فإذا علي عليه السّلام قد خرج بها و دفنها.
و مضى فاستقبل عليا عليه السّلام راجعا، فقال له: هذا مثل استيثارك علينا بغسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وحدك. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: هي و اللّه أوصتني أن لا تصلّيا عليها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 16، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 248.
ص: 163
11 المتن:
اشارة
عن زيد بن علي عليه السّلام:
أن فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء بنت عميس: يا أمّ ، اني أرى النساء على جنائزهن إذا حملن عليها لا تشف أكفانهنّ ، و إني أكره ذلك. فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش، فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 17، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
12 المتن:
اشارة
عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال:
كنت عند عبد اللّه بن عباس في بيته...، إلى أن قال ابن عباس:
فبقيت فاطمة عليها السّلام بعد وفاة أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعين ليلة. فلما اشتدّت بها الأمر، دعت عليا عليه السّلام و قالت: يا ابن العم، ما أراني إلا لما بي، و أنا أوصيك أن تتزوّج بنت أختي زينب، تكون لولدي مثلي، و تتخذ لي نعشا، فإني رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ .
قال ابن عباس: و هو قول أمير المؤمنين عليه السّلام: أشياء لم أجد إلى تركهنّ سبيلا، لأن القرآن بها أنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه و آله: قتال الناكثين و القاسطين و المارقين الذي أوصاني و عهد إليّ خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقتالهم، و تزويج أمامة بنت زينب؛ أوصتني بها فاطمة عليها السّلام.
ص: 164
قال ابن عباس: فقبضت فاطمة عليها السّلام من يومها. فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال و النساء و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا عليه السّلام و يقولان له: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه.
فلما كان في الليل، دعا علي عليه السّلام العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمار؛ فقدّم العباس فصلّى عليها و دفنوها.
فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس، يريدون الصلاة على فاطمة عليها السّلام. فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة عليها السّلام البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون ؟ فقال العباس: إنها أوصت أن لا تصلّيا عليها.
فقال عمر: و اللّه لا تتركون - يا بني هاشم - حسدكم القديم لنا أبدا؛ إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب. و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها.
فقال علي عليه السّلام: و اللّه لو رمت ذلك - يا ابن صهاك - لأرجعت إليك يمينك، و اللّه لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك، فرم ذلك. فانكسر عمر و سكت و علم أن عليا عليه السّلام إذا حلف صدق.
ثم قال علي عليه السّلام: يا عمر، أ لست الذي همّ بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أرسل إليّ ، فجئت متقلّدا بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك. فأنزل اللّه عز و جل: «فَلاٰ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا»؟(1) فانصرفوا.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 871 ح 48.
2. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 18، عن كتاب سليم، شطرا منه.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1094 ح 10، عن كتاب سليم، شطرا منه.
4. الاحتجاج: ج 2 ص 119، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 29، أورد تمام الحديث.
ص: 165
13 المتن:
اشارة
عن مفضّل بن عمر، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من غسّل فاطمة عليها السّلام ؟ قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام. فكأنما استفظعت(1) ذلك من قوله، فقال لي: كأنك ضقت بما أخبرتك ؟ فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك. فقال: لا تضيقنّ فإنها صديقة، لم يكن يغسّلها إلا صديق؛ أ ما علمت أن مريم لم يغسّلها إلا عيسى.
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 1 ص 184 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 16، عن العلل.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 264.
4. الكافي: ج 1 ص 459 ح 4.
5. بحار الأنوار: ج 27 ص 291 ح 7، عن الكافي.
6. التهذيب: ج 1 ص 440 ح 1422.
7. الدعوات للراوندي: ص 254 ح 722.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 32، عن العلل.
9. الإستبصار: ج 1 ص 199 ح 15.
10. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 87 ح 402، باختصار فيه.
11. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 211.
12. الوافي: ج 2 ص 172، عن الكافي.
13. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 15، عن من لا يحضره الفقيه.
14. الذكرى: ص 37، شطرا منها.
15. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 880.
16. الاكتفاء: ص 286 ح 131، عن العلل.
17. وسائل الشيعة: ج 2 ص 714 ح 2825، عن الكافي.
18. الكافي: ج 3 ص 159 ح 13، بتفاوت يسير.
ص: 166
الأسانيد:
1. في العلل: أبي، قال: حدثني أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل بن عمر، قال.
2. في الكافي: العدة، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
3. في التهذيب و الإستبصار: أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن مفضل بن عمر، قال: قلت: لأبي عبد اللّه عليه السّلام.
14 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السّلام:
أن فاطمة عليها السّلام كفّنت في سبعة أثواب.
و عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر: أن عليا عليه السّلام كفّن فاطمة عليها السّلام في سبعة أثواب.
و عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال: لما حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بطيب فتحنّطت به، ثم دعت بأثواب كفّنها فأتيت بأثواب غلاظ خشنة فتلففت بها، ثم قالت: إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا و لا تغسّلوني. فقلت: هل شهد معك ذلك أحد؟ قال: نعم، شهد كثير بن عباس.
و كتب في أطراف كفنها كثير بن عباس: تشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 335 ح 36، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
ص: 167
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.
4. إتحاف السائل: ص 93.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 463، عن حلية الأولياء، بتفاوت يسير.
6. حلية الأولياء: ج 2 ص 43، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211، عن حلية الأولياء، بتفاوت يسير.
8. اللآلي المصنوعة: ج 2 ص 427.
9. المعجم للطبراني، على ما في اللآلي المصنوعة.
10. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 104 ح 9، عن البحار.
11. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 104 ح 10، عن البحار.
12. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 110.
13. كتاب جمل من أنساب الأشراف: ص 30.
14. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 242.
15. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49.
16. الأنوار البهية: ص 53، شطرا من ذيل الحديث.
15 المتن:
اشارة
قال علي بن عيسى الإربلي:
أنشد هذا الشعر بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن أبي قريعة في مصائبها عليها السّلام و دفنها ليلا:
يا من يسائل دائبا *** عن كل معضلة سخيفة
لا تكشفن مغطّا *** فلربّما كشفت جيفة
و لربّ مستور بدا *** كالطبل من تحت القطيفة
إن الجواب لحاضر *** لكنني أخفيه خيفة
لو لا اعتداد رعية *** ألقى سياستها الخليفة
و سيوف أعداء بها *** هاماتنا أبدا نقيفة
ص: 168
لنشرت من أسرار آ *** ل محمد جملا طريفة
تغنيكم عما رواه *** مالك و أبو حنيفة
و أريتكم إن الحسين أصي *** ب في يوم السقيفة
و لأيّ حال لحدّت *** بالليل فاطمة الشريفة
و لما حمت شيخيكم *** عن وطأ حجرتها المنيفة
أوّه لبنت محمد *** ماتت بغصّتها أسيفة
المصادر:
1. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 867.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 127.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 190 ح 19، عن كشف الغمة.
16 المتن:
اشارة
قال الشيخ حسن البيضائي في قصيدته بعنوان فاطمة الشفيعة عليها السّلام:
...
تدري أذيّة فاطم *** من بعد والدها فجيعة
ألغوا وصيته و ما *** قد قاله فيها جميعه
...
فليندب المجد الأثي *** ل الطهر فاطمة الشفيعة
...
آه على بنت الهدى *** ماتت على أثر الوقيعة
لم تبلغ العشرين عا *** ما قد قضت غضبا مروعة
لم شيّعت ليلا و عفّ *** ى قبرها و هي الوديعة
ص: 169
المصادر:
1. ذكرى وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 5، على ما في الديوان.
2. فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي.
17 المتن:
اشارة
قال الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء عليها السّلام:
...
يوم قضى المصطفى في صبحه و على *** الأعقاب من بعد أصحابه انقلبوا
قادوا أخاه و رضّوا ضلع بضعته *** بجورهم و لها البغضاء قد نصبوا
...
قضت و في جنبها أثر السياط و في *** فؤادها للرزايا جحفل لجب
ما شيّعوا نعشها السامي غلا و لقد *** تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب
المصادر:
1. المقلة العبراء (مخطوط)، على ما في الديوان.
2. فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي: ص 149.
18 المتن:
اشارة
عن الحسن بن علي عليه السّلام: أن عليا عليه السّلام غسّل فاطمة عليها السّلام.
و عن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة عليها السّلام أن لا يغسّلها إلا أنا و علي عليه السّلام، فغسّلتها أنا و علي عليه السّلام.
ص: 170
و عن أسماء في حديث: أن عليا عليه السّلام أمرها فغسّلت فاطمة عليها السّلام، و أمر الحسن و الحسين عليهما السّلام يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها.
قال: و روي أنها أوصت عليا عليه السّلام و أسماء بنت عميس أن يغسّلاها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 18، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 66، شطرا من صدر الحديث، عن أخبار فاطمة عليها السّلام.
3. أخبار فاطمة عليها السّلام، على ما في كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 2 ص 61، شطرا من الحديث.
5. كشف الغمة: ج 2 ص 62، شطرا من الحديث.
6. كشف الغمة: ج 2 ص 67، شطرا من ذيل الحديث.
7. تلخيص الحبير: ص 90، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 33 ص 379، عن تلخيص الحبير.
9. الدليل الفقهى للمرأة المسلمة: ص 51، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث، بتغيير يسير.
10. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 2825، عن كشف الغمة.
19 المتن:
اشارة
عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام:
أن عليا عليه السّلام غسّل امرأته فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 17، عن قرب الأسناد.
2. قرب الأسناد: ص 59.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 32، عن قرب الأسناد.
4. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 2835، عن قرب الأسناد.
ص: 171
الأسانيد:
في قرب الأسناد: عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام.
20 المتن:
اشارة
قال العلامة المجلسي:
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي، نقلا من خط الشهيد قدس اللّه روحهما، قال: لما غسّل علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام، قال له ابن عباس: أ غسّلت فاطمة عليها السّلام ؟ قال:
أ ما سمعت قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة».
المصادر:
بحار الأنوار: ج 78 ص 300 ح 20.
21 المتن:
اشارة
عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
غسّل علي فاطمة عليها السّلام، و كانت أوصت بذلك إليه.
و عن علي عليه السّلام، أنه قال: أوصت إليّ فاطمة عليها السّلام أن لا يغسّلها غيري، و سكبت أسماء بنت عميس.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 307 ح 27، عن دعائم الإسلام.
2. دعائم الإسلام: ج 1 ص 228.
3. الأشعثيّات للكوفي: ص 169، بتغيير يسير.
ص: 172
22 المتن:
اشارة
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأت فاطمة عليها السّلام رؤيا طويلة، بشّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باللحوق به و أراها منزلها. فلما انتبهت، قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام: إذا توفّيت لا تعلم أحدا إلا أم سلمة و أم أيمن و فضة و من الرجال ابنيّ و العباس و سلمان و عمارا و المقداد و أبا ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك أن تراني بعد موتي، فكن من النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 44.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة للطبري الإمامي: عن أحمد بن محمد الخشّاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
23 المتن:
اشارة
قال محمد بن همام:
لما قبضت فاطمة عليها السّلام، غسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام - و لم يحضرها غيره - و الحسن و الحسين عليهما السّلام و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس، و أخرجها إلى البقيع في الليل و معه الحسن و الحسين عليهما السّلام، و صلّى عليها و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، و دفنها بالروضة و عمّى موضع قبرها، و أصبح البقيع ليلة دفنت و فيه أربعون قبرا جددا.
ص: 173
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 31، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 46.
3. اعلموا أني فاطمة: ج 8 ص 710، بزيادة فيه و اختلاف يسير.
4. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السّلام: ص 852، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة للطبري الإمامي: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه، عن محمد بن همام رفعه، قال.
24 المتن:
اشارة
روي أن فاطمة عليها السّلام قالت:
إن جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة، فقسّمه أثلاثا؛ ثلثا لنفسه و ثلثا لعلي عليه السّلام و ثلثا لي، و كان أربعين درهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 324 ح 17، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 62.
3. وسائل الشيعة: ج 2 ص 731