عربی

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحیمِ‏

۱- اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَ جَلَّ فى سُلْطانِهِ وَ عَظُمَ فى اَرْکانِهِ، وَ اَحاطَ بِکُلِّ شَىْ‏ءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَکانِهِ وَ قَهَرَ جَمیعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَمیداً لَمْ یَزَلْ، مَحْموداً لایَزالُ (وَ مَجیداً لایَزولُ، وَ مُبْدِئاً وَ مُعیداً وَ کُلُّ أَمْرٍ إِلَیْهِ یَعُودُ).

۲- بارِئُ الْمَسْمُوکاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضینَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائکَهِ وَ الرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَمیعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَمیعِ مَنْ أَنْشَأَهُ یَلْحَظُ کُلَّ عَیْنٍ وَ الْعُیُونُ لا تَراهُ. کَریمٌ حَلیمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ کُلَّ شَىْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَیْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا یَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَ لایُبادِرُ إِلَیْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ.

۳- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَ لَمْ تَخْفَ عَلَیْهِ اَلْمَکْنوناتُ و لا اشْتَبَهَتْ عَلَیْهِ الْخَفِیّاتُ. لَهُ الْإِحاطَهُ بِکُلِّ شَىْ‏ءٍ، و الغَلَبَهُ على کُلِّ شَى‏ءٍ و القُوَّهُ فى کُلِّ شَئٍ و القُدْرَهُ عَلى‏ کُلِّ شَئٍ وَ لَیْسَ مِثْلَهُ شَىْ‏ءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْ‏ءِ حینَ لاشَىْ‏ءَ دائمٌ حَىٌّ وَ قائمٌ بِالْقِسْطِ، لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزیزُ الْحَکیمُ.

۴- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِکَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطیفُ الْخَبیرُ. لا یَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعایَنَهٍ، وَ لا یَجِدُ أَحَدٌ کَیْفَ هُوَ مِنْ سِرٍّ وَ عَلانِیَهٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى‏ نَفْسِهِ.

۵- وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَ الَّذى یَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَ الَّذى یُنْفِذُ أَمْرَهُ وَ بِلا مُشاوَرَهِ مُشیرٍ وَ لا مَعَهُ شَریکٌ فى تَقْدیرِهِ وَ لا یُعاوَنُ فى تَدْبیرِهِ.

۶- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى‏ غَیْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلا مَعُونَهٍ مِنْ أَحَدٍ وَ لا تَکَلُّفٍ وَ لاَ احْتِیالٍ. أَنْشَأَها فَکانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَ اللَّهُ الَّذى لا إِلهَ إِلاَّ هُو المُتْقِنُ الصَّنْعَهَ، اَلْحَسَنُ الصَّنیعَهِ، الْعَدْلُ الَّذى لا یَجُوُر، وَ الْأَکْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَیْهِ الْأُمُورُ.

۷- وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ کُلُّ شَىْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَ ذَلَّ کُلُّ شَىْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ، وَ اسْتَسْلَمَ کُلُّ شَىْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَ خَضَعَ کُلُّ شَىْ‏ءٍ لِهَیْبَتِهِ.

۸- مَلِکُ الْاَمْلاکِ وَ مُفَلِّکُ الْأَفْلاکِ وَ مُسَخِّرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، کُلٌّ یَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. یُکَوِّرُ الَّلیْلَ عَلَى‏ النَّهارِ وَ یُکَوِّرُ النَّهارَ عَلَى الَّلیْلِ یَطْلُبُهُ حَثیثاً. قاصِمُ کُلِّ جَبّارٍ عَنیدٍ وَ مُهْلِکُ کُلِّ شَیْطانٍ مَریدٍ.

۹- لَمْ یَکُنْ لَهُ ضِدٌّ وَ لا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم یلِد و لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفْواً أَحَدٌ. إلهٌ واحِدٌ وَ رَبٌّ ماجِدٌ یَشاءُ فَیُمْضی، وَ یُریدُ فَیَقْضی، وَ یَعْلَمُ فَیُحْصی، وَ یُمیتُ وَ یُحْیی، وَ یُفْقِرُ وَ یُغْنی، وَ یُضْحِکُ وَ یُبْکی، (وَ یُدْنی وَ یُقْصی) وَ یَمْنَعُ وَ یُعْطى، لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ، بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلى‏ کُلِّ شَىْ‏ءٍ قَدیرٌ.

۱۰- یُولِجُ الَّلیْلَ فِى النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّلیْلِ، لا إِلهَ إِلاّهُوَ الْعَزیزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجیبُ الدُّعاءِ وَ مُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّهِ وَ النّاسِ، الَّذى لایُشْکِلُ عَلَیْهِ شَىْ‏ءٌ، وَ لا یَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخینَ وَ لایُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّینَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحینَ، وَ الْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحینَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنینَ وَ رَبُّ الْعالَمینَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ کُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ یَشْکُرَهُ وَ یَحْمَدَهُ (عَلى‏ کُلِّ حالٍ).

۱۱- أَحْمَدُهُ کَثیراً وَ أَشْکُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ و الضَّرّاءِ وَ الشِّدَّهِ وَ الرَّخاءِ، وَ أُومِنُ بِهِ و بِمَلائکَتِهِ وکُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَ اُطیعُ وَ أُبادِرُ إِلى‏ کُلِّ ما یَرْضاهُ وَ أَسْتَسْلِمُ لِما قَضاهُ، رَغْبَهً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لا یُؤْمَنُ مَکْرُهُ وَ لایُخافُ جَورُهُ.

۱۲- وَأُقِرُّلَهُ عَلى‏ نَفْسى بِالْعُبُودِیَّهِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّهِ، وَ أُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَهٌ لا یَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ حیلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ - لاَِنَّهُ قَدْ أَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَ قَدْ ضَمِنَ لى تَبارَکَ وَ تَعالَى الْعِصْمَهَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَ اللَّهُ الْکافِى الْکَریمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِ‏ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، یا أَیُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ ــ فى عَلِىٍّ یَعْنى فِى الْخِلاَفَهِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ).

۱۳- مَعاشِرَ النّاسِ! ما قَصَّرْتُ فى تَبْلیغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَیِّنُ لَکُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآیَهِ: إِنَّ جَبْرئیلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً یَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُو السَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ کُلَّ أَبْیَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِیّى وَ خَلیفَتى (عَلى‏ أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى‏ إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِیُّکُمْ بَعْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَکَ وَ تَعالى‏ عَلَىَّ بِذالِکَ آیَهً مِنْ کِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِیُّکُمُ‏ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذینَ آمَنُوا الَّذینَ یُقیمُونَ الصَّلاهَ و وَ یُؤْتونَ الزَّکاهَ وَ هُمْ راکِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاهَ وَ آتَى‏ الزَّکاهَ وَ هُوَ راکِعٌ یُریدُ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى کُلِّ حالٍ.

۱۴- وَ سَأَلْتُ جَبْرَئیلَ أَنْ یَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْلیغِ ذلِکَ إِلیْکُمْ - أَیُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّهِ الْمُتَّقینَ وَ کَثْرَهِ الْمُنافِقینَ وَ إِدغالِ اللّائمینَ وَ حِیَلِ الْمُسْتَهْزِئینَ بِالْإِسْلامِ، الَّذینَ وَصَفَهُمُ‏ اللَّهُ فى کِتابِهِ بِأَنَّهُمْ یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَیْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَ یَحْسَبُونَهُ هَیِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظیمٌ.

۱۵- وَکَثْرَهِ أَذاهُمْ لى غَیْرَ مَرَّهٍ حَتّى‏ سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى کَذالِکَ لِکَثْرَهِ مُلازَمَتِهِ إِیّاىَ وَ إِقْبالى عَلَیْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى‏ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِکَ (وَ مِنْهُمُ الَّذینَ یُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ یَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَى‏الَّذینَ یَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَیْرٍ لَکُمْ، یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنینَ وَ رحْمَهٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَ لَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلینَ بِذلِکَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّیْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَیْهِمْ بِأَعْیانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَ أَنْ أَدُلَّ عَلَیْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَ لکِنِّى وَ اللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَکَرَّمْتُ.

۱۶- وَکُلُّ ذلِکَ لا یَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (یا أَیُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النّاسِ).

۱۷- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِکَ فیهِ وَ افْهَموهُ وَ اعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَکُمْ وَلِیّاً وَ إِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرینَ وَ الْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعینَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَ الْحاضِرِ، وَ عَلَى ‏الْعَجَمِىِّ وَ الْعَرَبىِّ، وَ الْحُرِّ وَ الْمَمْلوکِ وَ الصَّغیرِ وَ الْکَبیرِ، وَ عَلَى‏ الْأَبْیَضِ وَ الأَسْوَدِ، وَ عَلى‏ کُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُکْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَ لِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ.

۱۸- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطیعوا وَ انْقادوا لاَِمْرِ (اللَّهِ) رَبِّکُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاکُمْ وَ إِلهُکُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِیُّهُ الُْمخاطِبُ لَکُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِیُّکُمْ وَ إِمامُکُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّکُمْ، ثُمَّ الْإِمامَهُ فى ذُرِّیَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى یَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ رَسولَهُ.

۱۹- لا حَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَ لا حَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَیْکُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَ الْحَرامَ وَ أَنَا أَفْضَیْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ کِتابِهِ وَ حَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَیْهِ.

۲۰- مَعاشِرَ النّاسِ،(فَضِّلُوهُ). ما مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَ قَدْ أَحْصاهُ‏ اللَّهُ فِىَّ، وَ کُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَیْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقینَ، وَ ما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِیّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبینُ (الَّذى ذَکَرَهُ اللَّهُ فى سُورَهِ یس: (وَ کُلَّ شَىْ‏ءٍ أَحْصَیْناهُ فى إِمامٍ مُبینٍ).

۲۱- مَعاشِرَ النَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَ لاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَ لا تَسْتَنْکِفُوا عَنْ وِلایَتِهِ، فَهُوَ الَّذى یَهدی إِلَى الْحَقِّ وَ یَعْمَلُ بِهِ، وَ یُزْهِقُ الْباطِلَ وَ یَنْهى عَنْهُ، وَ لا تَأْخُذُهُ فِى ‏اللَّهِ لَوْمَهُ لائِمٍ.

۲۲- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ یَسْبِقْهُ إِلَى الْایمانِ بى أَحَدٌ)، وَ الَّذى فَدى رَسُولَ‏ اللّهِ بِنَفْسِهِ، وَ الَّذى کانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ لا أَحَدَ یَعْبُدُ اللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَیْرُهُ.

۲۳- أَوَّلُ النّاسِ صَلاهً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِ‏اللّهِ أَنْ یَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِیاً لى بِنَفْسِهِ.

۲۴- مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَ اقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ.

۲۵- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ یَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْکَرَ وِلایَتَهُ وَ لَنْ یَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ یَفْعَلَ ذالِکَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَ أَنْ یُعَذِّبَهُ عَذاباً نُکْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَهُ أُعِدَّتْ لِلْکافِرینَ.

۲۶- مَعاشِرَ النّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَ الْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَالْمُرْسَلینَ، وَ أَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِیاءِ وَ الْمُرْسَلینَ و الْحُجَّهُ عَلى جَمیعِ الَْمخْلوقینَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَ الْأَرَضینَ. فَمَنْ شَکَّ فى ذلِکَ فَقَدْ کَفَرَ کُفْرَ الْجاهِلِیَّهِ الْأُولى وَ مَنْ شَکَّ فى شَىْ‏ءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَکَّ فى کُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَ مَنْ شَکَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّهِ فَقَدْ شَکَّ فِى الْکُلِّ مِنْهُمْ، وَ الشَاکُّ فینا فِى‏ النّارِ.

۲۷- مَعاشِرَ النّاسِ، حَبانِىَ‏ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضیلَهِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلهَ إِلاّ هُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدینَ وَ دَهْرَ الدّاهِرینَ وَ عَلى‏ کُلِّ حالٍ.

۲۸- مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوا عَلِیّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَکَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَ بَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَ لَمْ یُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئیلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِکَ وَ یَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِیّاً وَ لَمْ یَتَوَلَّهُ فَعَلَیْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبیرٌ بِما تَعْمَلُونَ).

۲۹- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَکَرَ فى کِتابِهِ العَزیزِ، فَقالَ تعالى‏ (مُخْبِراً عَمَّنْ یُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ یا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ).

۳۰- مَعاشِرَ النّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آیاتِهِ وَ انْظُرُوا إِلى مُحْکَماتِهِ وَ لا تَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَ اللَّهِ لَنْ یُبَیِّنَ لَکُمْ زواجِرَهُ وَ لَنْ یُوضِحَ لَکُمْ تَفْسیرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِیَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِیَدَىَّ) وَ مُعْلِمُکُمْ: أَنَّ مَنْ کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِیّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ.

۳۱- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ عَلِیّاً وَ الطَّیِّبینَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَ الْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَکْبَرُ، فَکُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ یَفْتَرِقا حَتّى یَرِدا عَلَىَ‏ الْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُکّامُهُ فى أَرْضِهِ.

۳۲- أَلا وَ قَدْ أَدَّیْتُ، أَلا وَ قَدْ بَلَّغْتُ، أَلا وَ قَدْ أَسْمَعْتُ، أَلا وَ قَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ،

۳۳- أَلا إِنَّهُ لا «أَمیرَالْمُؤْمِنینَ» غَیْرَ أَخى هذا، أَلا لا تَحِلُّ إِمْرَهُ الْمُؤْمِنینَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَیْرِهِ.

۳۴- ثم قال: «ایهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى‏ بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من کُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَ انْصُرْمَنْ نَصَرَهُ و اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

۳۵- مَعاشِرَ النّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصیىّ وَ واعی عِلْمى، وَ خَلیفَتى فى اُمَّتى عَلى‏ مَنْ آمَنَ بى وَ عَلى‏ تَفْسیرِ کِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الدّاعی إِلَیْهِ وَ الْعامِلُ بِما یَرْضاهُ وَ الُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَ الْمُوالی عَلى‏ طاعَتِهِ وَ النّاهی عَنْ مَعْصِیَتِهِ.

۳۶- إِنَّهُ خَلیفَهُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَمیرُالْمُؤْمِنینَ وَالْإمامُ الْهادی مِنَ‏اللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاکِثینَ وَ الْقاسِطینَ وَ الْمارِقینَ بِأَمْرِاللَّهِ.

۳۷- یَقُولُ‏اللَّهُ: (مایُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِکَ یارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَ الْعَنْ مَنْ أَنْکَرَهُ وَ اغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.

۳۸- اَللَّهُمَّ إِنَّکَ أَنْزَلْتَ الْآیَهَ فى عَلِىٍّ وَلِیِّکَ عِنْدَ تَبْیینِ ذلِکَ وَ نَصْبِکَ إِیّاهُ لِهذَا الْیَوْمِ: (الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتى وَ رَضیتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دیناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَالْإِسْلامِ دیناً فَلَنْ یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَهِ مِنَ الْخاسِرینَ).

۳۹- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُکَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ.

۴۰- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَکْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دینَکُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ یَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ یَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى‏ یَوْمِ الْقِیامَهِ وَالْعَرْضِ عَلَى‏اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِکَ الَّذینَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِى‏الدُّنْیا وَالْآخِرَهِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لایُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ یُنْظَرونَ).
۴۱- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُکُمْ لى وَ أَحَقُّکُمْ بى وَ أَقْرَبُکُمْ إِلَىَّ وَ أَعَزُّکُمْ عَلَىَّ، وَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَ أَنَا عَنْهُ راضِیانِ. وَ ما نَزَلَتْ آیَهُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فیهِ، وَ لا خاطَبَ اللَّهُ الَّذینَ آمَنُوا إِلاّ بَدَأ بِهِ، وَ لا نَزَلَتْ آیَهُ مَدْحٍ فِى‏ الْقُرْآنِ إِلاّ فیهِ، وَ لا شَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّهِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّ لَهُ، وَ لا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَ لا مَدَحَ بِها غَیْرَهُ.

۴۲- مَعاشِرَ النّاسِ، هُوَ ناصِرُ دینِ اللَّهِ وَ الُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ‏ اللَّهِ، وَ هُوَ التَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِیُّکُمْ خَیْرُ نَبىٍّ وَ وَصِیُّکُمْ خَیْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَیْرُالْأَوْصِیاءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّیَّهُ کُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّیَّتى مِنْ صُلْبِ (أَمیرِالْمُؤْمِنینَ) عَلِىٍّ.

۴۳- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْلیسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّهِ بِالْحَسَدِ، فَلا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُکُمْ وَ تَزِلَّ أَقْدامُکُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَى‏ الْأَرضِ بِخَطیئَهٍ واحِدَهٍ، وَ هُوَ صَفْوَهُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَکَیْفَ بِکُمْ وَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْکُمْ أَعْداءُاللَّهِ،

۴۴- أَلا و َإِنَّهُ لا یُبْغِضُ عَلِیّاً إِلاّ شَقِىٌّ، وَ لا یُوالى عَلِیّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَ لا یُؤْمِنُ بِهِ إِلاّ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَهُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحیمِ، وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَلیّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ).

۴۵- مَعاشِرَ النّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَ بَلَّغْتُکُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبینُ.

۴۶- مَعاشِرَ النّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَموتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

۴۷- مَعاشِرَ النّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآیَهِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَ أَنْسابِهِمْ، وَ قَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْیَعْمَلْ کُلُّ امْرِئٍ عَلى‏ مایَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).

۴۸- مَعاشِرَ النّاسِ، النُّورُ مِنَ‏ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوکٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى یَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِکُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّهً عَلَى الْمُقَصِّرینَ وَ الْمعُانِدینَ وَ الُْمخالِفینَ وَ الْخائِنینَ وَ الْآثِمینَ وَ الّظَالِمینَ وَ الْغاصِبینَ مِنْ جَمیعِ الْعالَمینَ.

۴۹- مَعاشِرَ النّاسِ، أُنْذِرُکُمْ أَنّی رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِکُمْ؟ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً وَ سَیَجْزِى اللَّهُ الشّاکِرینَ (الصّابِرینَ).

۵۰- أَلا وَ إِنَّ عَلِیّاً هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّکْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدی مِنْ صُلْبِهِ.

۵۱- مَعاشِرَ النّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِکُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَى‏اللَّهِ فَیُحْبِطَ عَمَلَکُمْ وَیَسْخَطَ عَلَیْکُمْ وَ یَبْتَلِیَکُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّکُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.

۵۲- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّهُ سَیَکُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّهٌ یَدْعُونَ إِلَى‏النّارِ وَ یَوْمَ الْقِیامَهِ لا یُنْصَرونَ.

۵۳- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَ أنَا بَریئانِ مِنْهُمْ.

۵۴- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّهُمْ وَ أَنْصارَهُمْ وَ أَتْباعَهُمْ وَ أَشْیاعَهُمْ فِى الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَ لَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَکَبِّرِینَ.

۵۵- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحیفَهِ، فَلْیَنْظُرْ أَحَدُکُمْ فى صَحیفَتِهِ!!

۵۶- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَهً وَ وِراثَهً (فى عَقِبى إِلى‏ یَوْمِ الْقِیامَهِ)، وَ قَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْلیغِهِ حُجَّهً عَلى کُلِّ حاضِرٍ وَ غائبٍ وَ عَلى کُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْ لَمْ یَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ یُولَدْ، فَلْیُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَ الْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى‏ یَوْمِ الْقِیامَهِ.

۵۷- وَ سَیَجْعَلُونَ الْإِمامَهَ بَعْدى مُلْکاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبینَ الْمُغْتَصبینَ)، وَ عِنْدَها سَنَفْرُغُ لَکُمْ أَیُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ یَفْرُغُ) وَ یُرْسَلُ عَلَیْکُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ.

۵۸- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ یَکُنْ لِیَذَرَکُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَیْهِ حَتّى یَمیزَالْخَبیثَ مِنَ الطَّیِّبِ، وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُطْلِعَکُمْ عَلَى الْغَیْبِ.

۵۹- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْیَهٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِکُها بِتَکْذیبِها قَبْلَ یَوْمِ الْقِیامَهِ وَ مُمَلِّکُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَ اللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.

۶۰- مَعاشِرَ النّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَکُمْ أَکْثَرُ الْأَوَّلینَ، وَ اللَّهُ لَقَدْ أَهْلَکَ الْأَوَّلینَ، وَ هُوَ مُهْلِکُ الْآخِرینَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِکِ الْأَوَّلینَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرینَ، کذالِکَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمینَ، وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبینَ).

۶۱- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِیّاً وَنَهَیْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَیْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطیعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْیِهِ تَرشُدُوا، (وَصیرُوا إِلى‏ مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِکُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبیلِهِ.

۶۲- مَعاشِرَ النّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقیمُ الَّذى أَمَرَکُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّهُ (الْهُدى)، یَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ یَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ‏اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ‏الْعالَمینَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَ قالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَ فیهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَ إِیَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئکَ أَوْلِیاءُاللَّهِ الَّذینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ‏ الْغالِبُونَ.

۶۳- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّیاطینِ یوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً.

۶۴- أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ ذَکَرَهُمُ اللَّهُ فى کِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً یُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْکانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشیرَتَهُمْ، أُولئِکَ کَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإیمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِن‎‎َ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

۶۵- أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذینَ وَصَفَهُمُ‏اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إیمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ).

۶۶- (أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرْتابوا).

۶۷- أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یدْخُلونَ الْجَنَّهَ بِسَلامٍ آمِنینَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِکَهُ بِالتَّسْلیمِ یَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَیْکُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدینَ).

۶۸- أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّهُ یُرْزَقونَ فیها بِغَیْرِ حِسابٍ.

۶۹- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَصْلَونَ سَعیراً.

۷۰- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ یَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهیقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ یَرَوْنَ لَهازَفیراً.

۷۱- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ اللَّهُ فیهِمْ: (کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّهٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) .

۷۲- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذینَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (کُلَّما أُلْقِىَ فیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ یَأتِکُمْ نَذیرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْ‏ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ کَبیرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) .

۷۳- أَلا إِنَّ أَوْلِیائَهُمُ الَّذینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَهٌ وَأَجْرٌ کَبیرٌ.

۷۴- مَعاشِرَ النَاسِ، شَتّانَ مابَیْنَ السَّعیرِ وَ الْأَجْرِ الْکَبیرِ.

۷۵- (مَعاشِرَ النّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَ لَعَنَهُ، وَ وَلِیُّنا (کُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ.

۷۶- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلا وَ إِنّى (أَنَا) النَّذیرُ و عَلِىٌّ الْبَشیرُ.

۷۷- (مَعاشِرَ النّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ.

۷۸- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِیّى.

۷۹- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلا وَ إِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَ الْأَئِمَّهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلا وَ إِنّى و الِدُهُمْ وَ هُمْ یَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ).

۸۰- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَهِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَى‏الدِّینِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمینَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ کُلِّ قَبیلَهٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْکِ وَهادیها.

۸۱- أَلا إِنَّهُ الْمُدْرِکُ بِکُلِّ ثارٍ لاَِوْلِیاءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدینِ اللَّهِ.

۸۲- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَمیقٍ. أَلا إِنَّهُ یَسِمُ کُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ کُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِیَرَهُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ کُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحیطُ بِکُلِّ فَهْمٍ.

۸۳- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَیِّدُ لاَِمْرِ آیاتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشیدُ السَّدیدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَیْهِ.

۸۴- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَیْنَ یَدَیْهِ.

۸۵- أَلا إِنَّهُ الْباقی حُجَّهً وَلاحُجَّهَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.
۸۶- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَیْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُ‏اللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَکَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمینُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِیَتِهِ.

۸۷- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنّى قَدْبَیَّنْتُ لَکُمْ وَأَفْهَمْتُکُمْ، وَ هذا عَلِىٌ یُفْهِمُکُمْ بَعْدى.

۸۸- أَلا وَ إِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوکُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَیْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى.

۸۹- أَلا وَ إِنَّى قَدْ بایَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بایَعَنى. وَ أَنَا آخِذُکُمْ بِالْبَیْعَهِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذینَ یُبایِعُونَکَ إِنَّما یُبایِعُونَ اللَّهَ، یَدُاللَّهِ فَوْقَ أَیْدیهِمْ. فَمَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَیْهُ اللَّهَ فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً).

۹۰- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَهَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .

۹۱- مَعاشِرَ النّاسِ، حُجُّوا الْبَیْتَ، فَما وَرَدَهُ أَهْلُ بَیْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَ لا تَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّ بَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.

۹۲- مَعاشِرَ النّاسِ، ما وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّ غَفَرَاللَّهُ لَهُ ما سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِکَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَ النَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَهٌ عَلَیْهِمْ وَاللَّهُ لایُضیعُ أَجْرَالُْمحْسِنینَ.

۹۳- مَعاشِرَ النّاسِ، حُجُّوا الْبَیْتَ بِکَمالِ الدّینِ وَ التَّفَقُّهِ، وَ لاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإ ِلاّ بِتَوْبَهٍ وَ إِقْلاعٍ.

۹۴- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقیمُوا الصَّلاهَ وَ آتُوا الزَّکاهَ کَما أَمَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَیْکُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِیتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِیُّکُمْ وَمُبَیِّنٌ لَکُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَکُمْ بَعْدى أَمینَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّیَّتى یُخْبِرونَکُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَیُبَیِّنُونَ لَکُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.

۹۵- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ أُحصِیَهُما وَ أُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى‏ عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَیْعَهَ مِنْکُمْ وَ الصَّفْقَهَ لَکُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ‏اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أمیرِالْمُؤْمِنینَ وَالأَوْصِیاءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذینَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَهٌ فیهِمْ قائِمَهٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى یَوْمٍ یَلْقَى اللَّهَ الَّذى یُقَدِّرُ وَ یَقْضی.

۹۶- مَعاشِرَ النّاسِ، وَ کُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُکُمْ عَلَیْهِ وَکُلُّ حَرامٍ نَهَیْتُکُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِکَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْکُرُوا ذالِکَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْا بِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَ ل اتُغَیِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُ الْقَوْلَ: أَلا فَأَقیمُوا الصَّلاهَ وَ آتُوا الزَّکاهَ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْکَرِ.

۹۷- أَلا وَ إِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَ تُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ یَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَ لا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَ لا نَهْىَ عَنْ مُنْکَرٍ إِلاَّ مَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.

۹۸- مَعاشِرَ النّاسِ، الْقُرْآنُ یُعَرِّفُکُمْ أَنَّ الْأَئِمَّهَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَ عَرَّفْتُکُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَ مِنْهُ، حَیْثُ یَقُولُ‏ اللَّهُ فى کِتابِهِ: (وَ جَعَلَها کَلِمَهً باقِیَهً فى عَقِبِهِ). وَ قُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِما».

۹۹- مَعاشِرَ النّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَ احْذَرُوا السّاعَهَ کَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَهَ السّاعَهِ شَىْ‏ءٌ عَظیمٌ).

۱۰۰- اُذْکُرُوا الْمَماتَ (وَ الْمَعادَ) وَ الْحِسابَ وَ الْمَوازینَ وَ الُْمحاسَبَهَ بَیْنَ یَدَىْ رَبِّ الْعالَمینَ وَ الثَّوابَ وَ الْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَهِ أُثیبَ عَلَیْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَهِ فَلَیْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصیبٌ.

۱۰۱- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّکُمْ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِکَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَ قَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِکُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَمیرِالْمُؤْمنینَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّهِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُکُمْ أَنَّ ذُرِّیَّتى مِنْ صُلْبِهِ.

۱۰۲- فَقُولُوا بِأَجْمَعِکُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطیعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّکَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَمیرِالْمُؤْمِنینَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّهِ. نُبایِعُکَ عَلى ذالِکَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَیْدینا. على‏ ذالِکَ نَحْیى‏ وَ عَلَیْهِ نَموتُ وَ عَلَیْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَیِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُکُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْمیثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَمیرِالْمؤْمِنینَ وَالْأَئِمَّهِ الَّذینَ ذَکَرْتَ مِنْ ذُرِّیتِکَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَیْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْمیثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَ أَنْفُسِنا وَ أَلْسِنَتِنا وَ ضَمائِرِنا وَ أَیْدینا. مَنْ أَدْرَکَها بِیَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَ لا نَبْتَغی بِذالِکَ بَدَلاً وَ لایَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّی ذالِکَ عَنْکَ الّدانى‏ و القاصى‏ مِنْ اَوْلادِنا و اَهالینا، وَ نُشْهِدُ اللَّهَ بِذالِکَ وَ کَفى بِاللَّهِ شَهیداً وَ أَنْتَ عَلَیْنا بِهِ شَهیدٌ».

۱۰۳- مَعاشِرَ النّاسِ، ما تَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ کُلَّ صَوْتٍ وَ خافِیَهَ کُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها)، وَمَنْ بایَعَ فَإِنَّما یُبایِعُ اللَّهَ، (یَدُاللَّهِ فَوْقَ أَیْدیهِمْ).

۱۰۴- مَعاشِرَ النّاسِ، فَبایِعُوا اللَّهَ وَ بایِعُونى‏ وَ بایِعُوا عَلِیّاً أَمیرَالْمُؤْمِنینَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ الْأَئِمَّهَ (مِنْهُمْ فِى‏الدُّنْیا وَالْآخِرَهِ) کَلِمَهً باقِیَهً. یُهْلِکُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ یَرْحَمُ مَنْ وَ فى‏، (وَ مَنْ نَکَثَ فَإِنَّما یَنْکُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَیْهُ‏اللَّهَ فَسَیُؤْتیهِ أَجْراً عَظیماً).

۱۰۵- مَعاشِرَ النّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَکُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنینَ، وَ قُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَکَ رَبَّنا وَ إِلَیْکَ الْمَصیرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما کُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .

۱۰۶- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَها فِى ‏الْقُرْآنِ ـ أَکْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِیَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَکُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ.

۱۰۷- مَعاشِرَ النّاسِ، مَنْ یُطِعِ‏ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِیّاً وَ الْأَئِمَهَ الَّذینَ ذَکرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظیماً.

۱۰۸- مَعاشِرَ النَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى‏ مُبایَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْلیمِ عَلَیْهِ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنینَ أُولئکَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعیمِ.

۱۰۹- مَعاشِرَ النّاسِ، قُولُوا ما یَرْضَى‏اللَّهُ بِهِ عَنْکُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَکْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَمیعاً فَلَنْ یَضُرَّاللَّهَ شَیْئاً.

۱۱۰- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنینَ (بِما أَدَّیْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدینَ) الْکافِرینَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمینَ.

صَدَقَ رَسولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّم

محتوای بیشتر در این بخش: « اسپانیایی فارسی »

نظر دادن